facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل نحن مقبلون على سايكس بيكو جديد؟


د. عدنان سعد الزعبي
29-06-2017 03:54 PM

هل نستطيع القول ان ملامح التقسيم الجديد للشرق الاوسط الجديد قد بدأت تظهر بشكل أكثر وضوحا؟ وهل ما كان توقعا بالأمس بدأت ملامحه واقعا هذه الايام؟ فما طرح قبل ثلاث سنوات لم يكتفي فقط بمنطقة بلاد الشام والهلال الخصيب ، بل لقد تكشف ان المخطط ربما يتوسع ليشمل المنطقة باسرها؟؟

المتبصر للواقع السوري الذي هو بداية التقسيم يجد بأن توزيع الادوار والمسؤوليات بدأت تتضح في الشمال والساحل والجنوب السوري ، وان المنطقة الشمالية الغربية للعراق ستكون جزءا من المخطط القادم حيث تتولى امريكيا تعظيم دور الاكرار في حرب ادلب وتسليط الضوء الاعلامي على الانجازات الكردية الكبيرة التي تنجزها في مواجهة الارهاب مع اظهار صورة مغايرة لجيش النظام و تهديد ه بقصة الهجوم الكيماوي !!؟ ان السيناريو الذي اقتضى تسليح الاكراد ودعمهم بخبراء وجنود امريكان وتأطير ممارساتهم بمحاربة الارهاب (داعش) ومنحهم الشرعية بالوجود والدفاع عن مستقبلهم بإقامة كيانهم وضم شملهم وجمع شتاتهم في العراق وسوريا وتركيا هو الذي يمضي الان وهو الذي تحاربه تركيا بضراوة وتتخذ المواقف المتشددة ضد امريكيا انطلاقا منه فمن سيحقق هدفه نهاية المطاف ؟؟. مع الحديث عن الموصل والبصرة المشمولتان بدويلات قد ترضي طوائف وقوميات ولكنها لن تخرج عن اطار الفدرالية التي سيتحكم بها الغرب .
الجنوب السوري وهو الاخطر بالنسبة لإسرائيل ، حيث كتائب النصرة وحزب الله والجيش الايراني ، وهي فئات لا تتحمل اسرائيل بقاءها على الحدود السورية الاسرائيلية (القنيطرة والجولان )، كذلك لا تقبله الاردن ايضا ، على اعتبار ان مثل هذا التواجد سيشكل تهديدا دائما للأمن والاستقرار الاردني ليس فقط من عمليات زحف او فلول او استفزاز النصرة وغيرها من قوى المعارضة بل ايضا من اي تواجد لأي قوات قريبة من الحدود الاردنية؟ لهذا فان طرح المنطقة العازلة بطول (32-50) كم والتي تضم محافظة ذرعا وجزء من محافظة السويداء وبإشراف دولي تقوده الاردن وامريكيا، لأغراض ظاهرية مقبولة هي عودة الاشقاء السوريين الى بلادهم وتنظيم عملية الاغاثة في داخل سوريا وبنفس الوقت فتح الطريق مع الاشقاء في لبنان ليتم استيعاب مرور السلع الغذائية الى الاراضي السورية واللبنانية الاردنية الفلسطينية ، لكنه من الناحية السياسية خلق مناخ جديد وواقع جديد لهذه المنطقة التي ستكون سيناريو آخر لواقع التقسيم ،وضمن اطار فدرالي او كونفدرالي وحسب نتائج التقسيم وحجم ردود الفعل .
والمؤشر الثالث الذي ينتقل بنا الى دول الخليج والذي طالما وان تردد بين الفينة والاخرى و وهو الذي هددت به امريكيا دول الخليج ابان حكم صدام حسين بحجة اقتحام الخليج قاطبة . فما نشاهده من صراع كبير في اليمن، وفي مجلس التعاون، وهذه الاتفاقيات الكبرى التي عقدها السعوديون مع الولايات المتحدة وعلى ازمان بعيدة وبكلف خيالية زادة عن الترليون دولار تتقدمها مصانع اسلحة وطائرات، فهل جاء من فراغ؟ ام اعادة تكرار لعبة (البعبع) الذي وقع الخيار الان على إيران ؟؟!!. ولعل الاجابة تكمن في التوجه السعودي الكبير نحو سباق التسلح وتعظيم دورها في المنطقة ومسكها خيوط الخليج بل ومعظم الدول العربية والاسلامية؟ وهل ايران فقط هي الاساس ام ان الوضع يتجاوز ايران الى مستوى مقدرات الخليج والهيمنة على المنطقة والوصاية الامريكية الدائمة ؟؟.
فأمريكيا ليست عاجزة عن ايقاف اي توسع ايراني ونحن لسنا ببعيدين عن لعبة اوباما كلنتون التي تمخضت عن اتفاقية امريكية أوروبية ايرانية تكشفت خيوطها التي تشير لمخطط الصراع في منطقتنا وما يسبقها من سباق تسلح واستنزاف القوى ، وبالتالي تحقيق مفهوم الحرب بالوكالة الذي اطلقه اوباما كشعار بعد عهد بوش الابن . .
والسؤال المطروح هل نحن بالفعل امام سيناريو جديد لإعادة رسم منطقة الخليج وتقليص عدد دولها ام زيادتها ؟وهل فشل الدبلوماسية الكويتية سيمهد لتفاقم الازمة وتدويلها خاصة وان قطر تواصلت مع معظم دول العالم واقحمتها في هذه الازمة ؟
وهل هذا الاصرار التحالفي السعودي الاماراتي والبحريني سيتوسع ليفرض على الكويت وعمان موقفا للمطالبة بطرد قطر من مجلس التعاون ،؟ ، وهل ستتخذ قطر خطوات عملية قد تورط السعودية والامارات بفعل قد يكون عسكريا نهاية المطاف ،؟
ان السؤال الاكبر هو لماذا برزت المواقف المتشددة بشكل كبير ومفاجئ وبهذا الظرف بالذات ؟ رغم ان المواقف القطرية لم تكن مصر او سورية، او عراقية او اردنية او فلسطينية، بل كانت قطرية بامتياز تتلون حسب ما ترى سياستها انها مصلحة لها بغض النظر عن النتائج؟ وهي لم تكن وليدة اليوم او الامس القريب، فقطر تغنت دائما بعلاقتها مع الاخوان ومع حماس ومع اسرائيل وهذه التوجهات قديمة وقبل تولي تميم بن حمد الولاية عن ابيه. فسياسة تنوع الالوان والتغريد خارج السرب الخليجي سياسة قديمة حاولت قطر ان تبين انها خارج هيمنة السعودية وقراراتها.
الواضح ان السعودية لديها ضوء خضراء للإجراء وان الضغط المصري واحتجاج السلطة الفلسطينية بتدخل قطر بتقوية حماس على حساب وجودها ومنح اسرائيل حجة (مع من تفاوض) . اضافة لتدخلها في الشؤن الداخلية لمصر سواء عن طريق حماس او الاخوان في ليبيا او دعم اخوان مصر وتونس والذي اعتبروه المصريون تجاوز لحدود المنطق، وهذا بطبيعته مخالف لقرارات مجلس التعاون الذي تعتبره قطر اصلا غير موجود بحكم انحيازه الدائم للقرارات السعودية. فهل سنصل لمرحلة نجد ان دولا في الخليج تختفي وتتوسع دول أخرى، وهل ستتغير جغرافيا لمنطقة باسم اعادة استقرار المنطقة لاهم في العالم، ام هل سنشهد تدخلات عالمية تحاول النيل من هذه الكعكة؟
المسألة تجاوز قرارات السيادة القطرية اذا ، وتتجاوز ايضا التهديدات الاقليمية . فما يتضح الان يكمن بوجود مخطط غربي واضح يريد اعادة تقسيم المنطقة وشرذمتها وبالتالي انهاء القضية الفلسطينية، والفكر القومي العربي، والسيطرة على ما تبقى من موارد بعد ان تم تشويه الدين وتزكية الصراعات الاسلامية الاسلامية وتمزيق المسلمين الى طوائف وملل، وزرع روح البغضاء والفتن فيما بينهم. وبالتالي الهيمنة على قرار المنطقة مع اعادة اثبات قدرة امريكيا للسيطرة على مواقع النفوذ في المنطقة بعدما ميع اوباما موقفها في الازمة السورية .

ترامب لديه ثوابت اولها انعاش الاقتصاد الامريكي من خلال مصادر استثمار عالمية وخاصة الخليجية ، وبيع الاسلحة التقليدية التي لم تصبح مواكبة لتطور تكنلوجيا الاسلحة و وثالثا اعادة الشركات الأمريكية العالمية لداخل امريكيا لتشغيل الايدي العاملة الامريكية ، جنبا الى جنبا تحقيق الثوابت السياسية التي اولها تهيئة المناخات لتحقيق الهدف الاقتصادي ، وكذلك الابقاء على هيبة امريكية قادرة على فرض سلطانها وثالثا المصلحة اليهودية ودولة اسرائيل بالذات . ورابعا اعطاء ما تبقى من فتات المصالح لروسيا ولدول الغرب الاخرى.
فمن ادرك هذه اللعبة وتعامل مع الادارة الامريكية الجديدة على هذا النحو فقد عرف انه لن يكون جزءا من هذا المخطط ومن اغفل عينيه وتعامل بعنجهية وتكبر فلن يجد نفسه الا ضحية كما هو الحال في سوريا وليبيا والعراق والحبل على الجرار. فهل سنشهد تسارعا في فعل التقسيم ام ستتداخل المصالح وتصبح لعبة الغرب القذرة مجرد احلام وخيالات، والايام بيننا ؟؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :