facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن حرية الإعلام فـي الاردن


جهاد المومني
23-12-2008 02:55 AM

بتنظيم من مبادرة الشراكة الاميركية الشرق اوسطية ومؤسسة مبادرات انعقدت اول امس ورشة تفاعلية بعنوان ( الاعلام الاردني ..انعكاس للواقع ام انتقاص من الحقيقة ), وكما درجت العادة في بلدنا فما ان يكون الاعلام طرفا في اي حوار حول اي قضية كانت حتى يتحول الحديث فورا الى مسائل الحريات واولها حرية الصحافة والتعبير في البلد, وفي ورشة اول الامس ورغم ان العنوان لا يتناول مسألة الحريات مباشرة فقد تبارى المتحدثون لوضعها على طاولة البحث وهم رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري راعي الورشة وكل من وزيري التنمية السياسية كمال ناصر ووزير الدولة لشؤون الاعلام ناصر جودة ,وما لم اتمكن من قوله نظرا لكثرة الافكار والمتداخلين فسأقوله في هذا العجالة لاضيف القليل الى الكثير الذي قاله المتحدثون ,والصحيح ان الحرية ليست هي المشكلة الوحيدة التي تعاني منها الصحافة الاردنية كي تكون انعكاسا للواقع ولا تنقص من الحقيقة ,فهناك مشاكل اخرى لا تقل اهمية عن الحرية منها ما يتعلق بقدرات ومهنية عشرات الصحفيين الذين يحتاجون للتدريب والتأهيل بل والتوعية في كثير من الحالات , وعشرات غيرهم وجدوا انفسهم يمتهنون الصحافة دونما موهبة او حتى رغبة وانما تبعا لدراستهم الاكاديمية التي اجبرهم عليها معدل التوجيهي ,وهناك مشاكل مالية كبيرة نظرا لشح الموارد والمقاطعة التي تتعرض لها العديد من الصحف ,ومشاكل ادارية سببها احتكار البعض لمؤسسات صحفية خاصة لا يسأل فيها المالك عن اي قرار يتخذه ,ومشاكل اخرى نجدها في غالبية المؤسسات والشركات الاردنية كالمحسوبية والفساد بمستوياته المختلفة كالتعينيات على اسس لا تمت للقدرة والكفاءة ثم للحاجة بصلة ,هذه بعض المشاكل ولو تعمقنا في البحث لاشرنا للكثير غيرها والتي يتوجب ان لا نتجاوزها الى قضية الحريات مباشرة ,ولكن هذا لا ينفي حقيقة ان قضايا الحريات بشكل عام لا تزال تحت المجهر وتتعرض للبحث والدراسة يوميا ان لم يكن في اروقة الحكومات والجهات المعنية ففي ورش عمل ومنتديات ومؤتمرات منظمات المجتمع المدني ,ولو كانت اوضاع الحريات على خير ما يرام لما تطرق الى ذكرها جلالة الملك في معظم خطاباته وتصريحاته ,ولم لم تكن هناك اخطاء لما طالبنا بتصحيحها ,ولكننا مع ذلك لا نستطيع ان نتجاهل حقائق تؤكدها تقارير دولية موثوقة عن حال الحريات في الاردن وتفيد باننا الافضل حالا في المنطقة ولكننا لسنا على قائمة الدول الديمقراطية في العالم في مسألة حرية الصحافة ,ونتفق على اننا يجب ان ننشد الافضل وهذا حق وليس مجرد طموح نصبو اليه وبالتالي سنظل نطالب ونعمل من اجل تحقيق اعلى سقف من الحرية ,ولكن دعونا نعترف هنا ان ثمة ما يتوجب علينا القيام به من جانبنا تحت عنوان عريض هو اصلاح الذات ودفعها الى تقبل الرأي الآخر كاول خطوة على طريق الديمقراطية ,والرضوخ لمبدأ المنافسة الشريفة بما تقتضيه من خلق ,وبطبيعة الحال تحمل تبعات الشجاعة ودفع ثمنها كاملا دون احساس بالظلم وجبروت الحكومات وتسلطها ,هذا ما تعنيه المسؤولية والتي يجب ان تأخذ بعين الاعتبار مستوى المتاح من حرية التعبير حتى لا تصبح الشجاعة جنونا وضربا لرأي الاغلبية بعرض الحائط .

لقد تحدث الكثيرون وحملوا الحكومات مسؤولية تدني مستوى الحريات او انهم حملوا الصحافة بحد ذاتها هذه المسؤولية ,والواقع ان كل ما قيل صحيح ,فليست الحكومات وحدها من تحد من حرية الصحافة بسيطرتها على المعلومة ومنع الوصول اليها كحد ادنى من التدخل وهذه ميزة مؤقتة تمسك بها الدول الى اجل مسمى فاليوم لم تعد المعلومة طيرا تحبسه في قفص وتمنعه من الطيران ,فبعد الصحافة الالكترونية بدأ العالم يطل على الاخبار والصور والمعلومات من خلال الهواتف المحمولة المتوفرة بين ايدينا وبالتالي لن تفلح الدول في مواصلة سياسات المنع او القمع لكنها حتما ستظل تمسك بورقة المحاسبة, فبيدها سلطة القانون وهذا ما لن يغيره التقدم التكنلوجي ,اما الصحافة فلم تعد هي الصحافة التي انفلتت بعد استئناف الحياة الديمقراطية في بلدنا عام 1989 ,عندئذ لم تنعم الصحافة بالحرية بقدر ما لجأت للمغامرة وكسر كل الحواجز لاثبات الذات وانتهاز الفرص , وحين اعود اليوم الى كتاباتنا في تلك الفترة اشعر بالخوف بأثر رجعي من حدة وجرأة النقد والعبارات التي كنا نختارها ,لكننا مع ذلك لم نكن ننعم بحرية الصحافة فمنذ تلك السنوات وحتى ايامنا هذه لا زال بعضنا يمثل امام المحاكم بعشرات قضايا المطبوعات ,ما اردت قوله ان حرية الصحافة والتعبير في بلدنا تشهد قفزات وليس خطوات ان لم يكن برغبة الحكومات فرغما عنها ذلك ان المنع بكل بساطة لم يعد ممكنا . وللحديث بقية ....

الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :