facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ياس خضر .. سمعته اكثر من نفسي


علي عبيدات
06-07-2017 04:01 AM

سمعتُ ياس خضر في طفولتي، سمعتهُ في التوجيهي، سمعتُه في الجامعة وأثناء فصلي منها وفي مهنتي كعتال في مدينة الحسن الصناعية وصبي مطعم في شارع الجامعة وعامل بناء مفيد لرفع الطين عاليًا وصاحب أهم كشك للقهوة السائلة والتبغ المُهرب. سمعتهُ بملابس يتقطرُ الزيت منها وأخرى يطير الغبار من طياتها، سمعتهُ تحت المكيف ببدلتي الرسمية، سمعتهُ في باصات الرمثا اربد وسرفيس عمان الرمثا، سمعته في بيت العائلة قبل هجرتي منه، في شقق اربد المفروشة، في استديوهات عمّان ومقاهي المثقفين الحمقى. سمعتُ ياس أكثر من نفسي.

ياس خضر طفل قادم من النجف، على بعد أمتار من مزار الإمام، هناك في بيت العائلة الكبير حيث يتذكر ياس مشهد الإفطار الصباحي الجماعي، ويتذكر أيضًا صوت داخل حسن القادم من عمق الإذاعة والناصرية. كبر الطفل الذي يحترف قراءة القرآن من خلال صوته المليء بالجوابات، مرةً غاب مقرئ القرآن عن حفل يقام في النجف؛ فقالوا هاتوا هذا اليافع لينوب عنه، يومها قلدَ ياس خضر صوت عبد الباسط عبد الصمد وأدهش الخاشعين، ومشت الموسيقى في شرايين ياس الذي لم يكمل تعليمه وبالكاد يفك الخط، حتى التقى بمحمد جواد أموري نهاية الستينيات لينتجا أغنية (الهدل)، ويحلق بعدها مارًا بكمال السيد وزامل فتّاح وبعده الانتقالات العملاقة مع طالب القرغولي ونامق أديب ومظفر النواب.

يقول ياس: "كلمات مظفر عجيبة! عنده فذ مقدرة على تجميع الكلمات بطريقة عجيبة.. كلمات ما يجمعها إلا هو"، وقبل أن يغني ياس الريل وحمد كان مظفر يغنيها في سهراته، ويؤكد ياس على خصوصية صوت مظفر النواب العذب مثل شعريته المذهلة. كان حظ ياس كبيرًا بلقائه هذه القامات الموسيقية والشعرية، فمن يفهم زامل ومظفر كما يفهمها طالب القرغولي الذي أدرك قيمة صوت ياس، وقال فيه: "ياس اتقن غناء ألحاني 80% وماكو أكثر من هيج".

شَغُفَ ياس بالمركبات منذ شبابه الأول، وكذلك كان شغوفًا بالنساء حتى تزوج الزوجة السابعة، وحتى الآن لا يترك ياس شغف المركبات (أول مركبة اقتناها كانت بيجو في الستينيات) ويملك الآن أسطولًا من المركبات، لكنه اعتزل النساء تمامًا فعلى حد قوله: "هسى ما بقى بيها زاوج بعد هالعمر". يتجول ياس بمركبته كل ليلة في الناصرية، يمشي فيها ويتذكر حزن حياته الذي يلخص بأمرين، الأول "رحيل الأحبة عن عالمنا"، والثاني "وجع العراق". ويمارس ياس ديكتاتوريته التامّة في أمر واحد هو "تشجيع ريال مدريد" الذي يحبه ياس وأنا قررت تشجيعه إكرامًا لأبي مازن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :