facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن "الدولة البوليسية"


باسل الرفايعة
14-04-2007 03:00 AM

هذه جملة سياسية نشرتها الصحف اليومية الأسبوع الماضي على لسان الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد، وهي مقتربٌ في وصف مجمل الأداء العام للدولة، بحكومتها وبرلمانها ومؤسساتها الرسمية، واجهزتها المختلفة. وهي جملة لن تثير قلقا في الأوساط الرسمية التي تعتبر المعارضة عبئا، تجُدر مواجهته، بكل الوسائل غير الدستورية، وغير القانونية! قد يتحدث مسؤول بدبلوماسية جمّة، فيقول أن الجملة تنطوي على "غلوّ ومغالاة" أو قد يراها مسؤول متشدد بأنها "كذبٌ واجحاف بحق الوطن، ونكران غير مبرر" لكن ذلك لا يُغيّر من واقع الحياة العامة في الاردن في العامين الأخيرين اللذين شهدا تفاقم الازمة الاقتصادية، وانعكاساتها المعيشية، والحلول العشوائية في التعاطي الرسمي مع أزمتي الفقر والبطالة، وغيرهما من أزمات، ما اظهر على الدوام أداء ينقصه النضوج، ويفتقر إلى العقلانية وحُسن التدبير!

هذا الواقع لم يكن دافعا للدولة لتحقق نجاحا على صعيد الاصلاح السياسي، وإطلاق الحريات العامة، والالتزام بالمبادىء الأساسية لحقوق الانسان، بل شهدنا كيف انكفأت الدولة على نفسها، وراحت تقر بسرعة وتسرع قوانين لم تكن نافذة في مرحلة الأحكام العرفية، وشهدنا كيف تزايدت الاجراءات غير القانونية المتعلقة بالحقوق المدنية للأردنيين، وكيف اصبح للأردن موقع ثابت لا يسرّ في تقارير المنظمات المحلية والدولية الناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان!

ثمة سحب لجوازات السفر، وشهادات لا تتوقف عن التعذيب، ومضايقات في العمل، وإصرار حكومي على رفض كل رواية عن الانتكاسات المريرة التي تعيشها الحقوق الأساسية، والحريات العامة، والديمقراطية المقبلة على تعيين أعضاء البرلمان في هيئة انتخابات نيابية!

"الدولة البوليسية" تُعطّل المؤسسات، وتتركها مجرد بنايات طاعنة في الترهّل والروتين، وتجعل المؤسسة التشريعية مجرد غرفةً في رئاسة الوزراء، وتعتدي على القضاء واستقلاله، وتُحكم قبضة الأمن على كل مناحي الحياة العامة في البلاد، فيتدخل في كل قانون، وفي كل سياسة، وفي كل تدبير!

"الدولة البوليسية" خائفة ومتحفظة، وشديدة الارتباك، ولا تستطيع انجاز مشروع تنموي، وليس لديها استراتيجيات في التعامل مع الشؤون الوطنية، وكثيرا ما ترتدّ إلى إجراءات قديمة جدا في التعاطي مع قضايا معاصرة، لتحدثك في ما بعد عن ثوابت راسخة لا تتزعزع، مهما ارتبكَ الداخل واضطربَ الاقليم!!

لن يراجع أحدٌ هذا التعبير الاسلامي عن الوضع الذي وصلنا إليه، ولن تعتبره الحكومة أكثر من عبارة يُريد صاحبها التسخين لحزبه، واستدرار عواطف قواعده، قبل خوض الانتخابات البلدية والنيابية، و"سيظل الجرح يُرمّ على فسادٍ" ولن ننتبه أبدا "كم أهمل فيه الطبيب"؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :