facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأقصى بين المعتصم وزعماء العشائر العربية


عدنان الروسان
21-07-2017 10:34 PM

امرأة مسلمة ، ألقاها رجل رومي على الأرض و داس بحذائه على رأسها ، و شتمها بأقذع الألفاظ، و ليس غريبا هذا التصرف على رومي بيزنطي ، كما هو ليس غريبا اليوم على الإرهابيين اليهود في فلسطين المحتلة فعل ذلك، جندي إسرائيلي يضرب امرأة مسلمة عربية فلسطينية و يهينها ، المرأة التي ألقاها الرومي أرضا كانت في عمورية و صاحت المرأة و هي تشعر أنها مغلوبة لا ناصر لها في المدينة إلا الله صاحت بأعلى صوتها ، وا معتصماه ،نادت على الخليفة المسلم المعتصم بالله أما المرأة الفلسطينية فصاحت واعرباه .

المرأة المسلمة في عمورية ، صاحت وا معتصماااااه

و رأى رجل مسلم من أهل عمورية ما حدث فسافر إلى حاضرة بني العباس و قابل المعتصم ، قال الخليفة ، ما وراءك يا رجل ، قال يا أمير المؤمنين ، رأيت روميا يلقي امرأة مسلمة أرضا و يدوس على رأسها و صاحت المرأة وا معتصماه ، قال أسمعت ذلك ، قال سمعت و رأيت يا أمير المؤمنين ، وقف أمير المؤمنين في مجلسه وقال بأعلى صوته لبيك يا امرأة ، و جهز جيشا في عز الشتاء و توجه إلى عمورية و فتح المدينة و قتل ثلاثين ألف رجل و أنصف المرأة .

في فلسطين نادت المرأة واعرباااااه ، مستنجدة بالزعماء العرب الذين يقضون نصف أعمارهم سكارى و النصف الثاني فجارا ، و ما زالت المرأة تنتظر و لا تسمع إلا رجع صدى صوتها ، الزعماء العرب مشغولون بلملمة أموال الأمة و إرسالها إلى أبي ايفانكا الأمريكي ، مشغولون بحروب داحس و الغبراء ، مشغولون بالانقلابات على بعضهم البعض ، مشغولون بمن يخدم أمريكا أكثر و من يطبع مع إسرائيل أسرع ، مشغولون بإتمام مسلسل إذلال الأمة و قتل ما تبقى من كبريائها إرضاء لكوهين اليهودي و بطرس الناسك الصليبي .

اليهودي النذل رأيناه اليوم و هو مدجج بالسلاح يضرب بحذائه فلسطينيا مسلما يصلي بالشارع و يحطم أضلعه و لم يدعه يكمل صلاته ، اليهود المدججون بالسلاح بين مقطعين موصلين أثيوبيين و سكناج و بولنديين و مافيات من كل حدب و صوب لا يجمعهم إلا الحقد اليهودي على المسلمين ، يستقوون على الفلسطينيين العزل إلا من إيمانهم بعد أن اطمئنوا أن الأبطال المغاوير من العرب صاروا معهم يدعون الفلسطينيين إلى الصلح مع إسرائيل و طرد حماس و الجهاد و نبذ العنف ، جنرالات و قواد و رجال أمن و شيوخ و مستشيخين و أمراء و متآمرين ، و انقلابيين .

هذا زمان انقلبت فيه المعايير ، و لم يعد فيه نخوة و لا مروءة ، و حينما تقفز الرويبضة إلى كراسي الحكم ، و حينما ينقلب الجندي على رئيسه المنتخب و يصير رئيسا و يعيش الدور و يظن أنه رئيسا عن جد ، و حينما يتصرف الأمراء على أن أموال الأمة هي أموالهم و يهبونها لبطرس الناسك بينما أبناء الأمة يموتون من الجوع ، و حينما يتطاول الحفاة العراة رعاة الشاه في البنيان و يظنون أن الدنيا ليست إلا بهرجة و أبراجا و أمولا بلا كرامة و لا عزة نفس ، و حينما يصير لبعض الرؤساء فلاتر لا تفلتر ، و لبعضهم محميات يظنونها دولا ، و لبعضهم قبائل تفكر بعقلية راعي البقر لا بعقلية السياسي و لا بعقلية الحاكم الرشيد ، حينما يصل القحط الفكري و التصحر الأخلاقي لدى بعض الزعماء الى درجة أن يسهروا على نزواتهم و هم يرون الشهداء يسقطون على بوابات الأقصى من المسلمين العزل ، حينما نصل الى كل هذا لا يعود غريبا علينا المشهد الذي نراه.

الفلسطينيون يقفون كالصخور الصلبة في وطنهم ، رافعين رؤوسهم و رؤوسنا ، و اليهود يزدادون كل يوم بلاهة و تفاهة و قسوة و ارهاب لأن نهايتهم و هم يعلمون قريبة ، و سنقاتلهم رضي من رضي من بلهاء العرب و غضب من غضب و سننتصر عليهم ، و لن تكون هذه المرة كما كان في عهد صلاد الدين رحمه الله بأن نسمح لهم بالخروج بأموالهم سالمين ، بل سيدفعون ثمن دير ياسين و قانا و السموع و القدس و الخليل ، و سيبكون دما بدل الدموع و لن ينفعهم أحد لأن هذه الأمة ولادة و ساعة النصر قريب.

لن نيأس رغم ان الخطوب ادلهمت ، و أن الظلمة صارت حالكة و لكن أحلك ساعات الظلام هي تلك التي تسبق الفجر اليس الفجر بقريب ، انتظروا انا معكم منتظرون ، و سترون نهايتكم المرعبة، على أيدي ابناء الأمة المظلومين ، و ستعودون للبكاء و أن تبولوا على ملابسكم من الخوف كما رأيناكم أمام المقاومة اللبنانية جنوب لبنان ، تفرون كالأرانب المذعورة و ستدفعون الثمن غاليا يا أبناء القردة و الخنازير.

و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.




  • 1 معين 21-07-2017 | 10:57 PM

    احسنت

  • 2 منال 22-07-2017 | 02:58 AM

    رهيب جدا سلمت يداك على هذا الكلام


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :