facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاردني والدولة .. "الجرح كبير"


فارس الحباشنة
22-07-2017 02:06 PM

يا سادة ..الدولة ليست شركة و لا بازار . و الجناح الذي يرطن باللغات الاخرى اخفق في ادارة وتوجيه شؤون الدولة ، و هو جناح يديره موظفون علمهم الحفاظ على المقاعد وسط مستنقع الفساد و الاخفاق و الفشل في تدبير و إدارة أي ازمة او ملف عام .

جناح لربما لا ينافسه أحد اليوم على مساحات السلطة، قدراته بإدارة الدولة على مدى عقد من الزمن فاشلة، و أكثر ما أظهروا الدولة مازؤمة في اطار مجالها المحلي و الاقليمي . هي صور قاتمة لازمات كثيرة، و لربما قضية الجندي معارك التوايهة واحد من ابرزها .

هم لا يعرفون أن يكلموا الاردنيين ؟ وإن تكلموا معهم فان حديثهم يجري مشبع في رطنة فوقية و استعلائية واستفزازية طبقية ، في عقيدة هذا الجناح فان الشعب معطل و غير مؤهل على التفكير في شؤونه و
مصالحه . ومن عبر تلك التصورات وما يسمونها تمكنوا من بناء جدران و حيطان عزل ما بين مؤسسة الحكم و الشعب .

ولربما هي من اقسى و اصعب اللحظات التي مرت على تاريخ الاردن الحديث .

لا خطاب و لا فكرة . الافكار الوطنية البيروقراطية المتوارثة تفككت انسحقت تحت تأثيرات لموجة الانقلابات التي اصابت مركزية الدولة الوطنية و مفاهيم الحكم .


عجلة الدوران متحركة ، و لا المؤمنون بالاستقرار و مروجوه، هم خائفون و مرعوبون ، ومكرس في اذهانهم عقيدة أن القائم بكل سيئاته هو الافضل و الانسب والملائم ، و أن القطاع العريض من الاردنيين بفقرهم و قلة حليتهم دينهم الجديد هو الايمان بالاستقرار والامن و الامان .

هي عقيدة مواطنة غرستها ماكينة الدولة الدعائية ، لتكون وسيطا جديدا في برمجة عقول المواطنين ، طبعا برمجة دون مشروع أو فكرة ، برمجة لصيغة وعي الدولة و المواطن على الخوف و البحث الجاري عن "مواطن صالح" خائف ومرعوب.

محاولة ترويج مرهقة لعقائد وطنية جديدة ، الاستثمار هو الامل والحل الوحيد . و الاستثمار بلا خطط و لا عناوين واضحة للتنمية يعني الرزق على رب العالمين ورجال الاعمال المحليين و الاجانب . أي ثري هو منزل من السماء " منقذ ومخلص " يوفر فرصة عمل و لقمة عيش وغيرها .

وما يجعل من "البزنس " "عقيدة مقدسة" ، و لا يقبل التنازع حول مشروعية و صلاحية افكارها ، ومن لا يؤمن بها فهو لا وطني و جاحدو متأمر و حاسد و معطل للبناء وغيرها من الاوصاف المتشابهة . هي نوعية من افكار كرست صورة لهيمنة تصورات ترى المواطن مجرد رقم يوزع على الخانات ما يبدل من قيمته لخدمة صاحب الولاية العامة و القرار.

ثمة فراغ يتسع و يتضخم في اروقة الدولة ، ولم يعد خفيا أن أكثر ما يتجمع في خزائن الحكومة هي الازمات ، و الاردنيون لا يعرفون لماذا تذرف الدولة عليهم الويلات و المصائب ؟ تراكم الازمات والاخفاق بإداراتها والاستمرار بتوليدها يعطى جميع اغلفة الاغلفة شكلا ولونا واحد لا غير، وهو ترحيلها الى نقطة زمنية ما.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :