facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قراءة فنجان الحكومة لا ينكر صدق إنجازاتها


31-12-2008 10:33 PM

لا يستطيع صاحب ضمير ، ورؤية ، وموضوعية أن ينكر ان حكومة المهندس نادر الذهبي هي من أكثر الحكومات ترجمة لتطلعات وتوجيهات ورؤى جلالة الملك التي جدل فيها حبال الإسعاف والنجدة لرعاية مصالح المواطنين والارتقاء بالحالة المعيشية للمواطن والتخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية وانعكاساتها عليه .

وعلى الرغم من إن الرئيس الذهبي كان الأكثر التصاقا للتوجيه الملكي وللنبض الشعبي ، فإن معيار الإنجاز كان هو الفيصل بين استمرار وزراءه في فريق منسجم ، وبين التعديل الوزاري المرتقب خلال فترة وجيزة وهو الذي سيحدد شمولية الغطاء العملي للتوليفة المرتقبة التي من المتوقع ان تأتي تعزيزا لقدرات الحكومة التي منحها الملك كامل ثقته ، وستثبت انها على قدر المسؤولية القادمة .

وقد أثرى عدد من الزملاء بتحليلاتهم وأفكارهم مسألة التعديل المرتقب لحكومة الذهبي ، ولكن ما يدعو الى الاستغراب إن البعض لا يزال ينجّم ويقرأ مواقع النجوم ، ولعل قراءة الطالع وفنجان قهوة الحكومة هو ما استطاعه بعض البعض منهم ، وكأننا أمام ساحرة تنفخ تحت البخور ، عل المارد يأتيها بالخبر اليقين لتخرج أسماء وتدخل سمية ، وترحّل حكومة وتأتي بأخرى .

ما يدعو للاستغراب ان يخرج من يخبرنا قصة الحكومة وتعديلها الموعود وربطه بالظروف السياسية المحيطة أو أن يلغي نظرية التعديل للقفز فورا الى تغيير كامل على الحكومة وطاقمها ، وهذا حسب المشهد وحسب تطلعات جلالة الملك أمر بعيد الاحتمال ، بل غير وارد البتة .

وهذا مالا يجعلنا نحتار بالسؤال ، هل المسيرة الوطنية وقفت عند التعديل ، أم ان الحكومة باعتدال قامتها هذه لا تنفع أو لم تعد تنفع ؟ ولكن حسبنا إن جلالة الملك يعرف تماما أين يضع ثقته ، ومجرد قراءة في كتاب التكليف يغني عن كثير من الشروحات ، حتى لا يفهم الحديث على إنه ضرب من نفاق .

أو ان يسأل سائل : هل نحن بلد تابع ، أم إن حكومتنا ليست سوى مجلس بلدي ينتظر نتائج الانتخابات العامة في المملكة ؟ لتأتي الأجابة فورا .. قطعا لا ، وكل تكهنات التعديل ينظر لها بعين الضرورة .

وهنا لن أضيع على نفسي الفرصة لأخوض مع الخائضين في ' تعليلة التعديل ' ولأنني أكره لغة الأرقام فهي تنشط العقل وتتعب القلب فأنني سأختصر كثيرا وأدخل في موضوع التعديل الذي يقض مضاجع العديد من أصحاب المعالي قبل أن يشغل بال النخبة التي تفكر نيابة عن الشعب الذي هو بالتالي لا يهتم لمن جاء ولمن ذهب ، فما عليه سوى ان يتبع أسلوب الديك الذي يخفض رأسه لينقر حبة علفه ، ويرفع رأسه حين يصيح طربا !

فالرئيس الذهبي تفوق على جميع رؤساء حكومات العهد العبدلي بل وحتى العهد الحسيني في محافظته على السنة الأولى من حكومته دون تعديل عليها ، رغم الرياح العاتية التي كانت تهب على الأردن كبلد يتأثر حتما بالمتغيرات والتجاذبات الاقتصادية والأيدلوجيات المستوردة او العابرة .

فعلي أبو الراغب مثلا أجرى خلال مسيرة حكوماته الثلاث المتتالية تسعة تعديلات في غضون ثلاث سنوات هي تاريخ ترؤسه ، بينما عبدالكريم الكباريتي أجرى تعديله الأول في اليوم الذي شكل فيه الحكومة 4 \6 \ 1996 حينما ادخل خالد المدادحة وزير دولة للشؤون الخارجية فقد كان الكباريتي وزيرا للخارجية إضافة لترؤسه للحكومة .
في المقابل هناك حكومات سوابق لم تستطع ان تكمل عامها الأول فرحلت وتركت بصمات لا يزال خبراء المختبر الاقتصادي يرفعونها لمعرفة العلاج والتغييرات الجينية للمنتج الجديد .

ومن هنا نرى إن تأخير التعديل هو إطالة في عمر الحكومةالتي بنت أصدق العلاقات المتوازنة والمحترمة مع القواعد الشعبية وهي على مسافة قبلة من الطبقة الكادحة ومصافحة من البرلمان المتخم بالثرثرة مع مآخذنا على عدد من النقاط التي لا مكان لها هنا .. والحكومة عندما تعمّر فإنها تكدّ وتعمل وتسجل إنجازات نبتغيها فقد ملّ الشعب من ميادين التجارب الحكومية .
، وفي بقاء الحكومات أطول فترة ممكنة ، تتراكم الإنجازات ، وتصحح الأخطاء ، ويضبط الإيقاع ، ولكن يجب أن لا يتأخر التعديل أكثر مما أخذ الرئيس بفترة التمحيص في تقييم الوزارات

فالذهبي استطاع خلال سنة أولى رئاسة تحقيق كثير مما يتطلع له المواطن ومعالجة العديد من الإنحرافات الخطيرة في الطريق العام وعلى رأس ذلك محاربة الفساد الذي لم يمت ولن يموت في ليلة وضحاها ، وتخفيض أسعار المحروقات كما وعد ، تماشيا مع انخفاض سعر النفط عالميا ، وحقق انسجاما معتدلا مع بقية مؤسسات الدولة ، وعاد مثلث الحكومة الرسمي لتتساوى أضلعه من جديد .

وفي علاقات الأردن الخارجية أذابت حكومته الجليد عن العلاقة مع الشقيقة سوريا ومع دولة قطر ، وأعادت رسم الفواصل مع الداخل الفلسطيني بكافة أطيافه ، وأعادت الدفء للعلاقة مع بغداد ، وعززت الاستمرارية العالية مع الرياض بعد ترسيم الحدود المائية نهائيا ، وفتحت آفاق جديدة مع معظم الدول العربية والإقليمية .. وكل ذلك يشكل انعكاسا طيبا على مصلحة المواطن العادي أكان زائرا لدمشق أو مقيما في الدوحة أو ميمما شطر غيرها .

عموما ، نحن لا ننفخ تحت القدر ، ولكن حذاري من العودة الى لعبة ' الأستغماية ، فلا حاجة للبلد بوزراء يحملون أوزارهم وأوزارا فوق أوزارهم ، الوطن والحكومة بحاجة الى وزراء ذوي خبرة طويلة ونفس طويل ، ولعل شيبا يشتعل في الرؤوس أفضل الف مرة من طيش التجربة الأولى في الرؤوس الشابة ، فالشباب يستحقون ان يدرسوا جيدا في الصفوف الخلفية حتى يحين دور عروضهم البطولية ، ولنعد 'للعتاقى ' ودهنهم ، ولا بأس في شامة على خد حسناء .. ونرجو ان لا تتراجع الحكومة خطوة واحدة فيما أفرحت الشعب فيه ، وطالما كانت موضع الثقة السامية ، واكتسبت شعبيتها الكاسحة من تلك الثقة أيضا إضافة الى استقامة ونظافة سريرة رجلها الأول .

بقي أن نقول لمن يدسون السم في الدسم ، على كل سائق أن ينتبه الى الملاحظة المكتوبة على مرآة السائق الجانبية وفيها إن الرؤية في هذه المرآة غير حقيقية فانتبه الى المسافة بينك وبين الآخرين .. فحكومتنا تستحق كل الدعم والمساندة والمشاركة بإسداء النصح والرأي السديد لها ، ليس منا فقط ، ولكن من المنتفعين من خدماتها ومظلة الوطن الذي قدم ما لم تقدمه أي دولة بحجم ميزانية وتحديات هذا البلد .. شكرا

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :