facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أهمية زيارة جلالة الملك لعشائر الدوايمة وانعكاساتها


08-08-2017 03:15 PM

من خلال الاحداث المتتالية التي عصفت في المنطقة وانعكاساتها على الاردن ، والتي ادت الى نتائج مبهرة ، وذلك لما رسخته من ثوابت ودلالات ، اقصد هنا ان السياق العام منذ طرح مشروع التقسيم الزماني والمكاني من قبل العدو الصهيوني ، وصولا الى استهداف المواطنين الاردنيين فقد عجلت هذه الاحداث وتسارعها الى الاصطدام بفوضى التحليل والارتباك في تشخيص مجريات الاحداث ، انني هنا لا اريد ان ادخل في تشخيص سياسي مجرد للأحداث ، وانما انني هنا كأحد المواطنين الأكثر تأثرا بجريمة السفارة بحكم ان احد الشهيد محمد الدوايمة هو جزء لا يتجزأ من عشائر الدوايمة التي انتمي اليها ، فقد قررت ان اتحدث عن الدلالات الاجتماعية والسياسية والقانونية لزيارة جلالة الملك لبيت العزاء ، وذلك لما حملته من دلالات سياسية جعلت من التوازن والهدوء الذي اتسمت به عشائر الدوايمة بمصابها ، رافعة حقيقية لزيارة جلالة الملك الى بيت العزاء ، اعني هنا ان جلالة الملك اخذ بعين الاعتبار سعة صدر وصبر عشائر الدوايمة على مصابهم الانساني والاجتماعي وذكاء ابنائها ونخبتها في فهم ضرورات الوئام والانسجام المجتمعي ومصلحة الاردن العليا التي اعتبرت خطا احمر رغم ان القاتل والمجرم صهيوني، وتجلى ذلك من خلال رفضها لبعض الاصوات النشاز التي كانت تطالب في التصعيد من خلال مسيرات وتحشيد ، لكنها ومن خلال اجتماع نخبتها قررت ان هذا التوجه وهذه الاصوات ستؤدي الى زعزعة الاستقرار المجتمعي وستمس الخطوط العامة والثوابت القيمية التي رسخها جلالة الملك والذي يعتبرها خطوطا حمراء انطلاقا من رؤيته حول الاستقرار والأمن الداخلي والتي تماهت معها واستجابت معها عشائر الدوايمة والتي بذكائها وبذكاء ابنائها ونخبتها تسامت فوق الجراح من اجل مصلحة الاردن العليا لأنها تعتبر ذاتها ركيزة اساسية في النسيج الاردني وحاضنة لاستقراره وامنه من خلال رؤيتها وثقتها المطلقة بكل ما نادى به صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى والذي تعتبره مبعث فخر واعتزاز برسالته الهاشمية التراثية وتعتز وتفتخر ايضا بكل توجهاته نحو الاصلاح والتحديث من خلال برنامجه الاصلاحي لوضع البلاد والاردن على ابواب تحول حقيقي نحو الديمقراطية .
ان هذه السمات وهذا الانتماء الوجداني والروحي لفلسطين الحبيبة هو جزء لا يتجزأ مع الانتماء الروحي والوجداني والعقائدي لجلالة الملك المفدى.
لم يستغرب ابناء الدوايمة زيارة جلالته من خلال ما اسلفناه الذكر وايضا لأنهم على ثقة تامة بأنه الاب الحاني والحاضنة الحقيقية لطمأنينة الاستقرار والقادرة على انتزاع حقوق ابنائها وكرامتهم من كل من تسول له نفسه ان ينتزعها.
هذه هي الدلالات الحقيقة لزيارة جلالته فكان مطلب عشائر الدوايمة بأن يعاد الاعتبار الى شهيدها البطل والذي استشهد ليس على قاعدة خلاف شخصي تقني او اجرائي كما اراد البعض ان يروج بهدف سلخ جريمة السفارة الصهيونية عن واقع الاحداث التي تعصف في المسجد الاقصى المبارك، والتي تستهدف اساسا نزع السيادة الفلسطينية عن المسجد الاقصى من جانب ونزع الوصاية الهاشمية عن المقدسات الاسلامية والمسيحية.
من هنا فإنني ادعوا الى الأخذ بعين الاعتبار بعدين اثنين:
البعد الاول: ان عشائر الدوايمة وموقفها كان عاملا حاسما في وضع الامور بنصابها الصحيح على قاعدة لن نتخلى عن حق ابننا ولن نتحفظ تجاه ذلك.
اما البعد الآخر فإن حكمة العقلاء ونخبة عشائر الدوايمة المحترمين قد اثبتت انها قادرة على ان تكون نموذجا في السهر على استقرار وأمن اردننا الحبيب وان كل الاحداث الثانوية لا تشكل في عمق وجدان ابناء الدوايمة اي تأثير فهي اثبتت ايضا ان الاستقرار خط احمر وان الوئام المجتمعي والانسجام والاستقرار الأمني هي ثوابت لا يمكن المراهنة على زعزعتها وهذا ما اثلج صدر كل ابناء الدوايمة في الاردن والمهجر، وكانت نموذجا قد فاجأ كل متربص بأمن هذا الوطن ونموذجا يحتذى لكل العشائر الاردنية العربية الاصيلة هذا ما اردت ان اقوله هنا حتى يكون هذا المسار خارطة طريق يهتدى بها في علاج المشاكل التي تتعرض لها بعض العشائر الاردنية وان الحفاظ على مصلحة الوطن العليا هي المعيار الحقيقي للانتماء الوطني والقومي .
المجد والخلود لشهداء الاقصى المرابطين في فلسطين المحتلة.
المجد والخلود لشهداء الاقصى في الاردن وعلى رأسهم شهيدنا محمد الدوايمة.
اعاهد الله سبحانه وتعالى ان اكون دائما وأبدا مع نهج الوسطية والاعتدال السياسي في كل المراحل، واتعهد لأبناء عشائر الدوايمة الحبيبة بالانتماء الكلي والمساهمة بكل ما أستطيع من اجل ترسيخ البعد الاجتماعي لعشائر الدوايمة من التكافل والتعاون الاجتماعي وحماية ابنائها من كل سوء.
د0 فايز بصبوص الدوايمة




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :