facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإحتلال الإسرائيلي المرن .. قصة صمت وقصة جهر


حسين غازي خير
06-01-2009 09:27 PM

دخلت عملية إعادة إحتلال قطاع غزة يومها الحادي عشر ، ضمن إطار نظرية ( الأحتلال )حسب العقيدة العسكرية الإسرائيلية غير المعلنة ،Elastic Occupation المرن ،
حيث تقوم نظرية ( الإحتلال المرن ) على المرتكزات التالية :

1. إنسحاب أسرائيل ، الدولة المحتلة المفاجئ ، من بعض الأراضي التي كانت تحت السيطرة العسكرية والإحتلال الإسرائيلي بسبب :

أ. ضغط المقاومة في تلك الأراضي المحتلة .
Cost Benefit ب. إرتفاع كلفة الإحتلال حسب قياسات الربح والخسارة الإسرائيلية

( كما كان حال الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 ، ومن قطاع غزة بعد ذلك)

2. يواكب ذلك الإنسحاب ، إحتفاظ إسرائيل بحقها غير المشروع ، في ممارسة السيادة البرية والجوية والبحرية المطلقة على الأراضي التي انسحبت منها ، وعلى تخوم تلك الأراضي ما أمكن .

3. عدم التزام اسرائيل بأيٍ من الأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة ، التي ترتب عليها إلتزامات كدولة إحتلال بموجب انسحابها ، بل على النقــيض من ذلك ، قيام إسـرائيل بترك ( بؤرة فراغ سيادي ) تعمل هي على تعبئته بعد انسحابها ، من خلال إيجاد حلفاءٍ لها قبل وبعد عملية الإنسحاب.

4. أحتفاظ إسرائيل بحق إعادة الإحتلال ، حسب المعطيات الإستراتيجية الأمنية السلبية المستجدة عليها والمتوفرة لديها ، فلها ( أي أسرائيل ) وبموجب نظرية ( الإحتلال المرن ) ، العودة إلى الأراضي التي انسحبت منها وإعادة إحتلالها لتحقيق أهدافها الإستراتيجية ، كما حاولت في جنوب لبنان صيف عام 2007 ، والتي فشلت فيها فشلاً ذريعاً ، وكما هو حاصلٌ الآن في قطاع غزة ، والتي يرتقب نتائجها .

أي أن الحكم على نجاح نظرية ( الإحتلال المرن ) الإسرائيلية أصبح الآن على المحك وقيد الإختبار ، فإن نجحت إسرائيل في تحقيق أهدافها في قطاع غزة ، فمن الممكن أن يرتد نجاح النظرية على جنوب لبنان و دول أخرى من العالم العربي ، حتى وإن ارتبطت أسرائيل معها باتفاقيات سلام ، وإن فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها الإستراتيجية في قطاع غزة ، فشلت النظرية ، مما سيربك العقيدة العسكرية الإسرائيلية غير المعلنة في بعض جوانبها ، ويعمل على إعادة النظر فيها .

5. ضرورة قيام أسرائيل بتأمين الغطاء السياسي والدبلوماسي لها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، لحشد الدعم لإحتلالها المرن .

وفي هذا السياق ، فالوضع بغنى عن التعريف حول مدى نجاح أو فشل الغطاء السياسي والدبلوماسي المطلوب تأمينه لإسرائيل بشكلٍ عام ، خاصة أن الأمور قد تكشفت على كافة المستويات المذكورة في معظمها ، ولكن وفي بعض جوانب هذا السياق وأهم جانب منه ، فلا تزال بعض الأمور مبهمة لجهة تقييم (استراتيجية دعم أو عدم دعم إسرائيل المعلنة وغير المعلنة من قبل الإدارة الأمريكية ) من حيث :-

أ. قيام الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الأبن ، بتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي لإسرائيل جهارةً ، ودعم نظرية ( الإحتلال المرن ) .

ب. عدم قيام الرئيس المنتخب باراك أوباما ، بتقديم أي تعليق حول موضوع الدعم أو عدم الدعم لإسرائيل ، أي قيامه بالصمت حيال ذلك .

ولكن ، ومن الملفت للنظر ، قيام الرئيس المنتخب أوباما ، بالإعلان عن كافة جوانب سياساته الرئيسية القادمة المتعلقة بأزمات أمريكا المحلية والدولية المختلفة ، كالأزمة الإقتصادية ، من خلال إنتقاء فريق عمله ، ووضع استراتيجية للتصدي لكافة الأزمات .

يعكس ماتقدم ، حرص الإدارة الأمريكية على ترك باب خروج من الأزمة للرئيس المنتخب أوباما ، حال فشل نظرية ( الإحتلال المرن ) الإسرائيلية ، وذلك من خلال عدم دعمه لها وصمته حيالها ، وإبقاء باب الدخول له مفتوحاً على الأزمة بعد انتهاءها ، حال نجاح النظرية الإسرائيلية المذكورة من خلال عدم نقده لها .

ويبقى السؤال : بما أن هنالك تحالف وتعاون استراتيجي وثيق مابين أمريكا و أسرائيل ، وتكامل مابين عقيدتيهما العسكريتين ، فلماذا نشهد قصة صمت الرئيس المنتخب أوباما ؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :