facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إسرائيل وحزب الله رقم 2!!


رجا طلب
26-08-2017 12:42 AM

مع بدء وضوح المشهد الصراعي في سوريا وقربه من الانتهاء والحسم لجهة نظام بشار الأسد المدعوم بكل قوة من روسيا ومعها إيران ومليشياتها اللبنانية والعراقية والأفغانية والباكستانية تزداد حالة القلق الإسرائيلية من تطورات الأوضاع في سوريا، وتحديداً حيال مستقبل الوضع الإيراني في سوريا ومدى سيطرته على القرار الأمني والسياسي في بلد استبيح تماماً منذ عام 2011 إلى اليوم، ويتمثل هذا القلق في مسألتين أساسيتين:

الأولى: سياسية، وتتمثل في شكل النظام القادم وبنيته ومدى المساهمة الإيرانية فيه، حيث باتت القناعة لدى صناع القرار الإسرائيلي أن النظام السوري القادم سيكون 'إيرانياً بامتياز'، أي بمعني أن النظام القادم، وإن لم تتدخل روسيا والولايات المتحدة في تحديد تركيبته سيكون، 'حزب الله رقم 2' وذلك وفقاً لوصف أودي دِيكل، مدير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، والفرق بين حزب الله رقم واحد والذي هو مجرد ميليشيا في دولة منقوصة السيادة كلبنان يحتل فيها حيزاً من السلطة، وحزب الله رقم 2 في سوريا كبير جداً، حيث أنه في سوريا سيكون هو الدولة بكل أركانها وقدراتها.

الثانية: عسكرية بحتة وتتمثل في التخوف الإسرائيلي الجدي من التواجد الحالي للمليشيات الشيعية والحرس الثوري الإيراني في جنوبي سوريا بالقرب من الحدود الأردنية والحدود مع الجولان (يقدر عدد المليشيات الشيعية المتواجدة في سوريا بعشرين ألف مقاتل وألف جندي إيراني من الحرس الثوري)، وإمكانية فتح جبهة خطيرة ومؤثرة في تلك المنطقة على غرار الجبهة التي سبق لحزب الله أن فتحها مع إسرائيل في جنوبي لبنان.

هذا القلق الإسرائيلي دفع تل أبيب إلى الركض باتجاه واشنطن وموسكو من أجل إيضاح طبيعة مخاوفها وأبعادها الإستراتيجية، ففي واشنطن قدم الوفد الأمني الإسرائيلي الرفيع المستوى وربما غير المسبوق والذي ضم رئيس الموساد يوسي كوهين، ورئيس الاستخبارات العسكرية هرتسي هليفي، ورئيس القسم السياسي والأمني في وزارة الدفاع زوهر فلطي، وسفير إسرائيل في الولايات المتحدة رون دريمر، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي إيتان بن دافيد للمسؤولين الأمنيين الأمريكيين تقارير أمنية وصوراً للأقمار الاصطناعية وأفلاماً مصورة تبرهن أن إيران تعمل على تعزيز تواجدها في جنوبي سوريا من أجل فتح جبهة عسكرية مع إسرائيل، أما روسيا التي تملك اليد الطولى في سوريا فقد ذهب إليها نتانياهو شخصياً والذي تربطه علاقة شخصية قوية مع الرئيس بوتين (هذا اللقاء السادس بين الرجلين منذ عام 2015) وتلقى خلاله تطمينات هدأت من قلقه وأكدت على الالتزام الروسي 'بقواعد اللعبة' المعمول فيها في سوريا منذ عام 2014 والتي بموجبها يُسمح لتل أبيب بأعمال عسكرية ضد أي تحركات أو أعمال تستشعر فيها إسرائيل أنها تمس أمنها سواء من النظام السوري نفسه أو أحد الميليشيات الداعمة له.

ما زاد القلق الإسرائيلي أن الوفد الذي زار واشنطن فشل في الحصول على تعهد من الإدارة الأمريكية بأن تنسحب القوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها من سوريا عند التوصل لتسوية سياسية وإنهاء الحرب، فيما بوتين أعطى لتل أبيب الحق في استخدام القوة للدفاع عن نفسها في الوقت الذي ترك فيه الباب موارباً في موضوع انسحاب القوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها لدى التوصل لاتفاق تسوية بشأن مجمل الحالة السورية.

هذا القلق الإسرائيلي عكسته التصريحات المعلنة من قبل تل أبيب باستخدام القوة للدفاع عن أمن إسرائيل في وجه أي تهديد يذكر، وهو ما يقودنا إلى ترجيح الاحتمال أن إسرائيل لن تنتظر حتى تتلقى ضربة أو ضربات من إيران وحلفائها، فعدد ليس بقليل من الكتاب الإسرائليين أخذوا ينصحون الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بأخذ زمام المبادرة وإطلاق الرصاصة الأولى.

فهل تفعلها إسرائيل وتتورط في حرب غير مباشرة مع إيران ومليشياتها في لبنان وسوريا؟ وفي حال نشوب حرب محتملة كهذه، فما هو شكل التحالفات الإقليمية التي ستتبلور على أثرها ؟؟

24:




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :