facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العادات والتقاليد .. أيام زمان


خالد مصطفى قناه / فانكوفر ـ كنـــدا
29-08-2017 08:57 PM


عملت في دائرة الاِحصاءات العامة بعد تخرجي عام 1964 في عدّة مشاريع احصائية كالتعداد الزراعي والدخل القومي والنقل على الطرقات ...الخ. وفي كل مشروع كنا نخضع لفترة تدريب على تعبأة استمارة التعداد وكيفية التعامل مع الناس وكيفية طرح الأسئلة لخلق نوع من الثقة مع الناس وازالة عقدة الخوف من الدولة ، وكان يسبق نزول العدادين للميدان حملة اعلامية كبيرة في القرى والبوادي لإقناع المواطنين بضرورة التعاون مع موظفي الاحصاءات والادلاء بالمعلومات الصحيحة عن الأوضاع الخاصة بكل أسرة وأن المعلومات المعطاة لنا كعدادين ستكون في غاية السرية ولن تفشى لأي جهة ، فقط ستستخدم لغايات الاحصاء ، ومع كل ذلك ، تعرضنا لمشاكل لا حصر لها ، علما بأننا تدربنا على أن سنة 1948 سنة الهجّة ، هكذا يقول الفلسطينيون عنها عن سنة النكبة هجوا من اليهود ، ويسمونها سنة ما وقفنا عالشريعة (نهر الأردن) وسنة 1936 سنة الهزّة ، ويقصد بها ثورة الفلسطينيون المسلحة ضد العصابات الصهيونية ، أما سنة ما طفش البقر على بيسان فهذه تحتاج لدراسة مع الشيوخ والكبار لمعرفة تاريخها ، وسنة ما ظرط أبو محمد بالمجلس وغادر القرية وباع كل أملاكه ، أيضا تحتاج لدراسة لمعرفة تاريخ فص أبو محمد. ترقيت لرتبة مراقب تعداد، وقمت بتوزيع عدد من العدادين في عدّة قرى قريبة من بعضها، وعدت لأستطلع سير العمل في القرية الأولى التي بدأت فيها، فوجدت العدادين الثلاثة واقفين على الطريق ينتظرون قدومي، فسألتهم ما الأمر؟ فقالوا لي كل ما نزور بيت ونسأل عن عمر أحد الأبناء والسنة التي ولد فيها لتسجيل المعلومة، يجيبوننا سنة ما ظرط فلان كان عمر الولد كذا سنة، شو هالمسخرة؟ فجمعت مخاتير القرية ووجهاؤها في المدرسة مع هيئة التدريس، كي أقنعهم بأن يتعاونوا مع المستخدمين وأن لا يأخذوا الأسئلة بالسخرية، فأجابوني، بأن الأهالي لا يسخرون، فتلك حقيقة حصلت، أن كان أهل القرية مجتمعون بالمضافة يسهرون ويتسامرون، فاذا بأحدهم يظرط فجأة، فسكت الجميع وتحوّل المجلس لشبه مأتم، فسأل المنكوب، ما لكم سكتم ؟! أي ظرطنا، فضحك الجميع دون توقف ورددوا بين الحين والحين أي ظرطنا، فخرج الرجل من المجلس وغادر القرية وبعد فترة سنتين، تخفى، وزار القرية مستطلعا، فسمع سيدتين واقفتين على حافّة بئر ماء، ينتشلن المياه بدلو من البئر، فسألت احداهن الأخرى، كم عمر طفلتك؟ فأجابتها كنت حاملا بها بالأشهر الأولى سنة ما ظرط أبو محمد، فقال الرجل في نفسه، إذا فصي أصبح تاريخا في هذه القرية، فلن أدخلها ثانية، فوكل مستشارا وباع كل أملاكه وغادر القرية غير نادما.
تحياتي. خالد مصطفى قناة / فانكـوفـر ـ كنــدا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :