facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الهوية الوطنية بين الإيثار والإنكار


د. طلال طلب الشرفات
30-08-2017 05:40 AM

ليس خياراً لأحد ان يعبث بهويتنا الوطنية الاردنية الجامعة ، وليس مسموحاً البتة اللعب بمنظومة الامن الوطني وفسيفساء النسيج الاجتماعي المثخن بجراح العوز والمرهق من متطلبات العيش، ولا حصانة لفاسدي السياسة الذين ما قالوا جملة من اجل الوطن ، ولا يرون ثوابت الدولة الاردنية الا من خلال ابواب السفارات ومنابر الغرباء ، ولسنا مضطرين للدفاع عن اصالتنا الوطنية ومرتكزات الوطنية في وطن فتح ذراعيه لكل ابناء العروبة والانسانية ، فاختلطت دماؤنا وتشاركنا الخبز والزيت والأمل والالم دون قيد سوى مرتكزات قضيتنا الفلسطينية وثوابت حق العودة التي اقرتها الشرعية الدولية وكرامة الشهداء .

في الثمانينات والتسعينات كنا نلام بقسوة عند حديثنا عن هويتنا الوطنية بدعوى الخشية من مساسها بوحدتنا الوطنية ، وكنا ندرك وقتذاك ان هويتنا الوطنية هي الضمانة الاهم لأمننا الوطني ، وكنا نخجل من البوح بمخاوفنا من سماسرة القلق وتجار المواطنة على حساب الوطنية الراشدة الناضجة، كنا نراهم يتشدقون على منابر الغرباء ويجلدون الوطن دون خجل او وجل ، كنا نصمت بحكمة المدرك لنقاء شعبنا الوفي ، وفي كل مرة يلتقطون عناوين مخجلة لمظالم ليست موجودة الا في اذهانهم المريضة ودون ان يفوضهم احد سوى اسيادهم للنيل من ثبات هذا الوطن الحبيب ففشلوا وذهبت ريحهم .

في الربيع العربي تكاتف الاردنيون من شتى اصولهم ومنابتهم للحفاظ على مكتسبات امنهم الوطني، ولم يستطع اولئك الهواة المراهقين من تقسيم المجتمع او النيل من وحدته الوطنية ، ولم ينجح احد من دق اسافين الفتنة بين ابناء الشعب المؤمنين جميعاً بالعدالة والمساواة في اطار الوطن الواحد والانتماء الاوحد لثرى الوطن الحبيب ، ولم نكن بحاجة وقتها لأبحاث ودراسات عن اصول ومنابت المشاركين في الحراكات والتي كنا نفهم بعضها عندما تتعلق بمصلحة الوطن وكرامة ابنائه .

ما حدث هذا الاسبوع من فعالية مدانة بأسبابها واهدافها ومبرراتها ونتائجها وطبيعة الخطاب العدمي لبعض المشاركين فيها يشكل محاولة بائسة لتقسيم المجتمع وتحويل ولاءاته الى خارج الوطن، ومخالفة للدستور وجريمة ماسة بأمن الدولة واخلال بالوحدة الوطنية ومتطلبات السلم الاهلي ، وهي لا تقل خطورة عن افعال اولئك الناعقين في منابر التزلف ورواد السفارات.

اعجب لأولئك المجاملين على حساب كرامة الوطن ووحدة ابناءه ، وينتابني الغضب وانا ألمس تراخي الحكومة في التعاطي مع هكذا اساليب لا تليق برجال دولة ولا ترتقي الى مستوى الرأي والرأي الاخر ، ولا يمكن تبريرها او السكوت عنها ، ولا يعقل ان تخشى الحكومة مواجهة هؤلاء او منع مظاهر الاخلال بنسيج المجتمع وخلخلة مقومات الدولة بمبررات لا يمكن ان تكون سوى المجاملة على حساب كرامة الوطن واسترضاء الاصوات التي لها تجلد الوطن صباح مساء .

للوطن هوية جبلت بدم الشهداء وعرق البناة الاوائل، والحداء الاردني الاصيل سيبقى عنوان هيبتنا، والانتماء لهذا الثرى المقدس وقيادته رمز عزتنا وكل محاولة للنيل من امننا الوطني ستجد مؤسسات وطنية تصنع رحى للريح تتحدث عنها الركبان .




  • 1 عيناء 30-08-2017 | 07:58 AM

    أشكرك دكتور طلال الشرفات...
    لقد عبَّرت عمّا يختلج في داخلي فأشْفَيْت.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :