facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ليس كل 'الأتاوات' من ذوات الأسبقيات .. هناك "خاوات" بلا 'قيود'


08-09-2017 04:39 PM

عمون - لقمان إسكندر - ليس كل 'الأتاوات' من ذوات الأسبقيات. هناك أسبقيات بلا 'قيود'. وليست كل 'الخاوات' تحت تهديد السلاح. هناك بلطجة محترمة، تتحدث لغات، وترتدي بدلات أنيقة، وسيارات ذات لوحات حمراء، لكنها ذات معالٍ. وهذه أخطر.

'ادفع وإلا أطلقنا عليك رصاص التشريع'. فيدفع، دائما هو يدفع.

ولأنهم يريدون أن تسيل المياه من تحته من دون أن يشعر بالبلل، سيعلنون الآتي: 'تخفيض نسبة الاعفاءات على ضريبة الدخل لتشمل اقتطاع ما مقداره من 5% الى 25% من رواتب الاردنيين التي تزيد عن 500 دينار شهرياً'، فإذا ما ضجّ الناس - وهذا هو المطلوب – خرج مسؤول، وقال كلاما مطمئنا، ثم يدور جدل، يبدو فيه أن أضدادا يتصارعون.

في الأثناء ستصعد الماكينة الحكومية درجات مجلس النواب. هنا تصبح الأمور مسألة وقت.

وفق خارطة الطريق التي اعتاد عليها المواطن، فإن الحكومة مارست عليه أسلوب الصدمة والترويع هذه المرة أيضا.

صدمته بما لا يمكن أن يمرر. هي تعلم ذلك. ولأنها تعلم؛ راحت تكتب في الصحف ما يروّع الشارع، فاذا ما جد الجد نفتْ، لتتقدم بمشروع قانون أقل رعبا.

يشعر المواطن بكل هذا، وهو يرى حوله إقليما لا يكاد يستقر. فسوريا من أمامه، وفلسطين من خلفه، وفي الجنوب ارتباك، أما الشرق فقد استبدل ملامحه العربية بقناع فارسي.

هنا المقايضة السرية بينه وبين المسؤول تصبح واضحة، فقد اختار أمنه مع الفقر خيارا، بدلا من الفوضى مع الفقر قرارا. أما أعين الحكومة فعن آخرها ترى.

هكذا انتهى المشهد بحكومة تاجرة، ترفع سعر 'السلعة' على المواطن 'الزبون'، حتى إذا ما فاوضها على الاقل، فاز التاجر، وشعر الزبون بالشطارة.

لهذا سيشعر القوم بعد قليل بالانتصار.. (الحمد الله الذي لم تنفذ الحكومة وعيدها .. وأنها خافت يوم رأت من الناس عين حمراء..) هذا ما سيشعرون به، ويحتفلون.

في تلك الليلة الحمراء سيقام احتفالان. الأول شعبي عندما يشعر الشارع انه انتصر أخيرا على حكومته.
أما الاحتفال الثاني فهو حكومي، ستُرفع فيه الاقداح، لأن ما يريده 'الرابع' من مشروع 'دخل'.




  • 1 محمد 08-09-2017 | 05:15 PM

    رائع جدا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :