facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مشهــدان مـن اجل عزّ العرب وعــزّ غــزّة و فلسطيــن


أ. د . ثريا ملحس
18-01-2009 02:48 PM

و قد انكسر القلم. و تبعثرت الحروف. و تملـّعت من الكلمات. و اختنقت فيى قلبي امام مشهدين اخصـّهما بالذكر... و احسست بأن جسدي قد تلاشى كأنه سراب في صحارى العرب. فأنضبا النفط و تحار خجلا و عاراً.

و انا كعادتي مسمـّرة امام التلفاز. و اكتفي بالبكاء . و تحثني الدموع على حمل القلم و لملمة الحروف و الكلمات...و أحمل القلم لكي أخفف عن دماغي و قلبي الضغوط المتساقطة على رأسي خوفا من انفجار في القلب و في الدماغ قبل ان أقرأ الإنتصار محفورا في الفضاء الى الأبد...

أمام مشهدين أخجلاني من كلّ وجودي. و وجود كل العالم الذي يدعي الانسانية. فهو مشغول في اختراعات أعنف وآلات الدمار لمحو العالم حقدا و جشعا و طمعا بالسيطرة عليه.

لست محللة و لا مؤرخة في كلمتي هذه، إنما أذكر فقط بالأباطرة القساة الذين على خطاهم تسير اوروربا و اميركا_ بإذن الله_ سائرة نحو الغناء مثل أباطرة الزمان!

أيـّها الأميون المتجاهلون : لماذا تخترعون آلات الدمار و القنابل ذات الدخان الأسود و الأبيض و السموم و كل المحرمات الأخرى؟ لماذا تسوقونها الى أحقد شعوب الله و أجرمهم، كما يعترفون هم أنفسهم؟ !
أما سؤالي الحائر. الذي لن يقنعني به أي جواب. فسيبقى حائرا الى ان يسجل التاريخ بوضوح. و أقرأه بعد حين..! و لكن هل أعيش الى مئات السنين و ربما آلاف..؟!
و أستدرك لأطمئن سؤالي الحائر بأن روحي العائدة الى الخالق الواحد الأحد ستعرف حينذاك... ثمّ اقتنع!!

مشهدان كسرا قلمي خجلا. فاعتذرت الحروف، و هربت الكلمات.
المشهد الاول: طفلة خرج من قلبها و لسانها مارد ببضع كلمات! كل كلمة قالتها أفصح و أقوى من دخان السموم السوداء و البيضاء كلها. سموم قنابل أمريكا المجرمة التي ورثت الخطأ الأفدح و الخطيئة الكبرى من بريطانيا المجرمة... و قبلها فرنسا نابليون و بعده... و أفصح من كل ما نكتب و كتبا!!
طفلة ماردة تقف بإباء و كبرياء و ثقة بلا خوف تحمل راية النصر. تخاطب عاتية الدنيا و أوقح..بلغتهم الملطخة بالدماء البريئة: أمريكا..أمريكا..أخرجي من بلادنا.. أتركينا..أحرجي من بلادنا.. نحن لا نريدكم..أحرجي .. أخرجي.. “GET OUT”!!
المشهد الآخر فهو الطفل المارد الذي اعماه الدخان الأبيض المسموم و خطف بصره في العينين. دخان الحقد و العار. يقول السائل بكل هدوء و كبرياء الى الأبد. يحدّثه بصوت ثابت. و لا ينسى ان يترحّم عمن قضى من أهله!!! يحدثه عمـّا حصل له و لأهله!!!

يا الله يا مانح القوة للمظلومين !.. ما أعظم الطفولة الماردة التي دمرت كل تحليل و تعليل و كل الكتابات!! أحسست بأنني أمام قائد شجاع و مارد جبـّار يخترق كل آلات الدمار!!
يا الله يا الذي لا يترك المظلومين وحدهم أمام الوحوش الكاسرة بل يمنحهم الصبر... و قوة الدفاع عن حقهم بأسنانهم.. بعيونهم.. عن تراب الوطن و الكرامة المقدسة...
فالصبر هو مفتاح النصر، و لا يعرف إلا دروب الإنتصار...
طفلة تطرد الأمريكان المستعمرين الجبناء من بلادنا!! لأنهم الذين يرسلون آلات الدمار لشعب في جيناتهم قتل الحياة.... الطفلة تعرف ذلك إلهاما !!
لكن جكامنا بل بعضهم يترددون.. يخافون من قول الحق من أجل مصالحهم الدنيوية الخائبة!!
و الطفل يتحدى ما فقده من نور عينيه الى الأبد. و هو ممدّد على السرير باطمئنان ...إن نور الله هو الذي يغمره برحمته...

هذان المشهدان اللذان كسرا قلبي و بعثرا حروفي و خنقا كلماتي في صدري خجلا!! هما اللذان أعادا إليّ القلم و الحروف و الكلمات!! و كتبت... و سأظل أكتب... وعداً لكما... هذان الطفلان العربيـّان أعادا إلي القلم.
فشكرا لكما الى الأبد...و شكرا لكل اطفالنا العرب من أجل عزّ العرب.
و النصر آت مع المقاومين المجاهدين الى كل أطفال العرب... فيـا غزّة العرب إصبري...أعزك الله!!

إستدراكا: فلتسمح لي تلك الطفلة الأبية أن أقتبس قولها مخاطبة أعتى قوّتين: امريكا و ذراعها الصهيونية. غاضبا من فمها الصغير :
GET OUT OF MY HOME
GET OUT …GET OUT!
OF MY LIFE…O AMERICA
و أُردف: خذوا معكم ربيبتكم. و اعطوها ولاية من ولاياتكم!!
بل أذكركم بقراءة وثيقة اليهود الى بلادكم. و منها: '....و هناك خطر كبير محدق بالولايات المتحدة الاميركية يتمثل باليهود، ايـّها السادة: حيثما استقر اليهود فقط أحطوا الأخلاق في تلك الأرض، و أهانوا المصداقية التجارية...لأنهم مصاصو دماء... و مصاصو الدماء ليس بمقدورهم العيش بمفردهم... اذا لم يتم طردهم من الولايات المتحدة دستورياً في أقل من قرن فسوف يغرقون البلاد بأعدادهم بحيث انهم سيتحكمون بنا و يدمروننا... إني أحذركم ايّها السادة اذا لم تطردوا اليهود للأبد فإن أبناءكم و أحفادكم سوف يلعنونكم في قبوركم... إنّ النمر لا يقدر ان يغير قفزته. إن اليهود يشكلون خطراً على هذه الارض...!!
(انتهى الاقتباس)
فهل تسمعون ايـّها الحكـّام في امريكا..؟و في العالم العربي المنكوب بوجودكم؟!! كفـّوا ايـّها المتخاذلون و على رأسكم حسني مبارك، و محمود عباس الرئيس الدونكيشوتيّ رئيس الاشباح!، عن قولكم مرددين: إن المقاومة و الوحوش المنقضّة على شرفكم غير متكافئة..أسألكم: هل قرأتم تاريخ المقاومات في العالم كلّه؟؟ هل كانت متكافئة و المعتدين المتوحشين بجيوشهم الجرارة للسيطرة على أراضي الآخرين!!او ربما المستكبرين بأموالهم و نفطهم المهزوم؟!... ابتداء بمقاومة عيسى بن مريم..ثم بمقاومة محمد بن عبدالله ..! مرورا و بعدها...و بعدها... أجيبوني أيها المتخاذلون العرب!! كفاكم جهلا و انحرافا و نفاقا و حقدا و خروجا على أمتكم العربية الأبية!!كفاكم..!
الله مع الصابرين على بلواكم ..!!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :