facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خطة الإصلاح الضريبي


عصام قضماني
14-09-2017 01:56 AM

برنامج التصحيح الإقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي واضح ومعلن وهو ليس من الأسرار ويستطيع اي مواطن مولع بالإنترنت أن يطلع عليه بكبسة إصبع على محرك البحث.

يتضمن البرنامج إلغاء الإعفاءات من الضريبة العامة على المبيعات والرسوم الجمركية. باستثناء البنود المتعلقة بالصحة والسلع الغذائية الأساسية وبذل جهود لمعالجة التهرب الضريبي وزيادة الامتثال، وترشيد النفقات مع دعم شبكات الأمان الاجتماعي.

حتى المعارضة تتفق مع هذا الطرح، فهي لا تقبل أن يستمر التهرب الضريبي على هذا الحال لأنه ببساطة هو إفتئات على حقوق الطبقات الفقيرة والمتوسطة عندما يساهم في تسمين جيوب المتهربين دون أدنى وفاء للمجتمع الذي تسبب في رواج أعمالهم وتكبير ثرواتهم.

الثغرات في القانون التي تسمح بالتهرب الضريبي كثيرة وهناك ممارسات يجرى التحقيق فيها وثبت التهرب فيها وهو الذي يعادل السرقة، حيث لا يمكن إخفاء أدوات الجريمة ومظاهرها حتى لو قام محامون بارعون بترتيب الملفات والحسابات وتكييفها وإخفاء
المعلومات.

خطة الإصلاح الضريبي التي يقترحها البرنامج ودخلت سنتها الثالثة في جانب الضريبة يجب أن تركز على أهداف إغلاق الثغرات في القانون الضريبي التي تسمح لشركات وأفراد في قطاعات تحقق مداخيل عالية بأن تتهرب من دفع الضرائب بطريقة قانونية، وهو ما يحرم الخزانة من ملايين الدنانير بينما لا تترك التخفيضات والإعفاءات أي أثر على الإقتصاد وتساهم فقط في رفع مداخيل الأفراد والشركات.

الأردن جنة ضريبية لكن بفضل التهرب والتهريب وهو ما تفوق خسارته حجم الإعفاءات التي تمنحها «الجنات الضريبية» التي لا تفرض أية
ضرائب.

صحيح أن تحريك وتنشيط الطبقة الوسطى يتم بازالة الأعباء الضريبية عن كاهلها وهو مصلحة اقتصادية، نظرا لدور هذه الطبقة التي واجهت تهميشا بينما كان اقتصاد السوق يبالغ في تسمين الشرائح العليا الأعلى صوتا في رفض الإصلاحات عندما تتخذ من هذه الطبقة متريس للدفاع عن مصالحها.

كيف يمكن تفسير تراجع نسبة الإيرادات الضريبية الى الناتج المحلي الإجمالي من 22 %عام 95 وهي السنة التي فرضت فيها ضريبة المبيعات الى 15 %هذه السنة سوى أن الإيرادات ظلت ثابتة بينما كان الناتج المحلي يكبر.

هذه معادلة معكوسة وغير مفهومة، فالإيرادات الضريبية كان يفترض بها أن تنمو طرديا مع زيادة الناتج المحلي الإجمالي، لكن ما حدث هو العكس والسبب هو حجم التداخلات والتشوهات التي مست قانون الضريبة العامة على المبيعات بزيادة الإعفاءات والتنزيلات التي طرأت على النسبة بتقسيمها الى ثلاث أو أربع درجات تبدأ ب 4 %الى 8 %و16.%
لم يعد مقبولا أن تبقى ضريبة المبيعات هي الدجاجة التي تبيض ذهبا

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :