facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نحن والكرد !


رجا طلب
18-09-2017 01:11 AM

على مر التاريخ لم تتصادم الهوية العربية مع الهوية الكردية إلا في محطات نادرة، وعلى العكس فقد ذابت الهويتان بسلاسة تامة في الهوية الإسلامية الجامعة، منذ دخل الكرد الإسلام على يد الصحابي الجليل جابان أبو ميمون الكردي، في حين أن التنافس بين العرب من جهة وكل من الفرس والترك من جهة ثانية قبل وبعد الإسلام وصل حد العداء والحروب وما زالت آثار ذلك التنافس تتحكم إلى حد كبير في مجريات وتطورات العلاقات القومية
بين العرب وكل من الفرس والاتراك.

في المؤتمر الذي عقد في السليمانية في إقليم كردستان العراق تحت مسمى «ملتقى الديمقراطية وحق تقرير المصير» والذي اختتم أعماله الأحد وشارك فيه وفد أردني مكون من صحفيين وناشطين سياسيين وإعلاميين إلى جانب وفود عربية أخرى مثل فلسطين ومصر، تم بحث العلاقات التى تربط القوميتين عبر التاريخ واغلب المتحدثين أكدوا على انتفاء صفة الصراع بين العرب والكرد، وان حق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا والعراق وتركيا وايران لا يضعف الأمة العربية في شيء بل على العكس يزيدها قوة، فحق تقرير المصير للشعوب هو حق مقدس أقرته الأمم المتحدة، وانه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن نطالب بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ودعم نضاله للتخلص من الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الذي نعتبر فيه حق تقرير المصير للشعب الكردي مسألة مرفوضة أو «مؤامرة» على الدول التي يعيش فيها
الشعب الكردي، كما بات ضروريا دعم حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس فقط لأنه حق إنساني محض أسوة ببقية الشعوب بل من اجل سحب «الورقة الكردية» من «التداول الإسرائيلي» الذي استثمر ويستثمر فيها بهدف إيجاد تعارض وتناقض بين الهوية القومية العربية والهوية القومية الكردية.

في العودة للتاريخ البعيد منه والقريب سنجد أن الكرد في الوطن العربي كانوا دائما حالة ايجابية وخلاقة في التعايش المشترك بين القوميتين وان كان صلاح الدين الايوبي هو المثال الذي يخطر فورا على بالنا جميعا كمحرر للقدس من الصليبيين، إلا ان هناك مئات الشخصيات الكردية التي اثرت الثقافة العربية ودعمت الحالة العربية سواء في الادب من امثال احمد شوقي امير الشعراء او بديع الزمان الهمذاني او معروف الرصافي او الكواكبي صاحب كتاب طبائع الاستبداد او جميل الزهاوي، او عباس محمود العقاد او محمد عبده كبير دعاة
النهضة العربية، او قاسم امين رائد تحرير المراة العربية، واذا انتقلنا للفن العربي وبخاصة المصري منه سنجد ان الكرد كانوا «ماكينة الابداع العربي» وعلى سبيل المثال لا الحصر سعاد حسني واختها نجاة الصغيرة ووحش الشاشة العربية فريد شوقي ومحمود المليجي، ونجيب الريحاني ورشدي اباظة، ولربما لا يستطيع الكثيرون ممن يقرأون هذا المقال ان يتقبلوا معلومة ان القارئ والمرتل صاحب الصوت العذب عبد الباسط عبد الصمد هو كردي.

من خلال هذه الاطلالة السريعة على تاريخ الكرد مع العرب واسهاماتهم الابداعية والفكرية والفلسفية التي اثرت الثقافة والفكر العربيين نستطيع القول ان القومية الكردية ليست نقيضة باي حال من الاحوال للعرب والعروبة بل هي داعمة ومعززة لهما.

ان حل المسألة الكردية في العالم العربي أو في تركيا وايران لا تكون في قمع الطموحات القومية لهذه الامة الشقيقة، بل في الاعتراف بها ومد جسور التآخي معها ومنح الكرد حقهم التام في تقرير مصيرهم الذي سيخدم بالضرورة العرب والعروبة في مواجهة الاطماع التوسعية لكل من ايران واسرائيل وتركيا. الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :