facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل تحتاج حكومة الملقي للتعديل؟


د. عدنان سعد الزعبي
19-09-2017 11:46 AM

لعله من المنطق القول ان التفكير بالتعديل الوزاري او اجراء اي تعديل على حكومة الدكتور الملقي كما تتداوله الصالونات السياسية ووسائل الاتصال المجتمعية، لم ولن يكون ذا معنى أو جدوى، ولن يغير من معادلة المعاناة التي يتحملها المواطن الاردني، فالأردن معروف للقاصي والداني انه من أكثر دول العالم جنيا للضرائب، وها نحن اليوم نبشر بضرائب جديدة (كثر الله خيركوا). ولا اريد أن أذكرها، فقد يطول الكلام، وبالتأكيد عندها لن أجد مساحة لفكرة المقال وهدفه. فالدكتور الملقي ومنذ تشكيله لحكومته الاولى في 25-5-2016، وهو يدرك تماما أن الملف الاقتصادي هو الأساس، وأن ملفات السياسة الخارجية والصراع الاقليمي، ملفات موكلة لغير الحكومة تدار وتبرمج وفقا للمتغيرات الدولية وسياسات المصالح الدولية. ولم تكلف الحكومة وفقا لكتاب التكليف إلا للتركيز على الموضوع الاقتصادي وجلب الاستثمار ومعالجة البطالة والفقر ومواجهة الفساد ، وتعزيز النزاهة وتحقيق العدالة والمساواة ، وتعظيم هيبة الدولة وتوجيه الدعم لمستحقيه ووضع برامج عملية وواقعية للتشغيل ، وتنظيم سوق العمل الاردني ، واستحداث الفرص لأبناء الوطن ، والبدء بتطبيق برامج من شأنها معالجة مفهوم الدولة الريعية ، والوظيفة الحكومية بتعزيز دور القطاع الخاص وتمكينه من النهوض بمسؤولياته الوطنية ، بالمشاركة مع الاقطاع العام بتطوير الواقع الاقتصادية والعمل على تعزيز روح العمل والانتاج ، وتوفير المناخات التشريعية والادارية اللازمة ..الخ. كلها كانت توجيهات واضحة للحكومة بالتعاون مع مجلس الامة والسلطة القضائية وفقا لمفهوم الشراكة الحقيقية التي يحكمها الدستور. وكان حقا للرئيس الملقي أن يجري تعديله الاول بعد تشكيل الحكومة الثانية في 28-9-2016 بيوم لأسباب قانونية، ثم ما لبث وأجرى تعديلا آخر على حكومته في 15-1-2017 انتزع خلاله الهم الاكبر الذي جثم على صدره بخروج اربعة حيتان كانوا يشكلون مصدا قويا للرياح الرطبة التي يهواها الملقي داخل مجلس الوزراء ، ، قلنا عندها لا بد للرئيس من ان يفك قيوده ، ثم ما لبث وأجرى تعديلا ثالثا في 14-6-2017 غير خلاله ثلاثة وزراء بهدف تنشيط اداء بعض الوزارات الخدماتية وزيادة الانسجام داخل مجلس الوزراء ، ثلاثة تعديلات تمت خلال سنة واسبوعين من تشكيلها. وباعتقادنا هذا وقت وفرصة كافية لاستقرار المجلس وانسجامه ولملمته وشد حباله. واليوم تطالعنا الاوساط السياسية والاعلامية بأن تعديلا رابعا سيجريه الرئيس الملقي على حكومته بهدف تنشيط الحكومة والارتقاء بأداء هذه المؤسسات الحكومية. وإذا صحت نبوءة هذه الاوساط، فهل الحكومة تحتاج بالفعل الى تعديل لغاية التنشيط، وهل المسألة متعلقة بالشخوص ام بالسياسات، وهل الوزير نفسه الذي يصنع السياسة أم الطواقم المعنية في كل مؤسسة ام بالتشارك معا؟ وهل تم اختيار الافضل ووفرت لهم الامكانيات والمناخات التي تمكنهم من المضي والانطلاق والتطوير من الوزراء ومجلس الوزراء. لا نريد أن نهاجم ولا أن نتهجم بمقدار ما نريد أن نقول : انظروا إلى حال المؤسسات الحكومية انظروا إلى نفسيات الموظفين، أنظروا إلى مخصصات المشاريع الاستثمارية ، بل انظروا إلى ممارسات وادارة عدد من الوزراء ، عندها ستحكمون على واقع الحال وستكتشفون تراجع الأداء. ؟؟!!
لا يمكن أن يكون التعديل هو حل للواقع الاقتصادي المر الذي يعانيه مواطننا ولا يمكن أن نرضيه أو ننسيه أو نفرغ همه بهذه التعديلات التي لا تغني ولا تسمن من جوع ، فالمجرب لا يجرب ولا يجوز أن نستمر ضمن هذه الاوضاع والظروف بتغيير الطواقي من فلان إلى فلان أو توريث المناصب للأبناء أو الاصدقاء أو الشلل ، فهذا لا ينقض الأوطان ولا يهدئ الشعوب ولا يمسح الجوع من نفوس البشر . ؟؟!!
امام هذا الجو المشحون والذي يغلي في الشارع الاردني ، لا يجوز أن نتحدث عن تعديلات وتغييرات قبل أن نطمئن المواطن بلقمته وشربة مائه ، ومن ثم نبعث فيه الأمل بالمستقبل ونزرع فيه الثقة بمؤسسات الدولة وليس بالشخوص الذي افقدوا الوظيفة هيبتها وكيانها واحترام الناس لها ، والقانون لا يمكن أن يكون قانونا إلا اذا خدم الأغلبية . والمجتمع الأردني كغيره من المجتمعات يؤمن بالتضحيات والتحمل والصبر، شريطة أن يكون هناك بصيص أمل أو طاقة فرج.

إلهاء الناس بالتعديل لا يمكن أن يجيء بنتيجة بل على العكس سيعجل برحيل الحكومة كونها قد استنفدت كل أوراقها وأدواتها دون أي حل. ولا نريد بالأردن أن نزيد عدد الوزراء ورؤساء الحكومات ونستمر بمسلسل التبديلات والتغييرات، بل نريد الحلول الجذرية وشخوص صادقين يشار إليهم بالبنان؟؟؟
لقد تعمقت قناعتنا بأن المشكلة ليست بالشخوص بمقدار ما هي بالسياسات التي يضعها هؤلاء الشخوص ، وبالتالي فإن حسن الاختيار ومن البداية هو الصواب ،فلا مجلس الوزراء ولا الوطن بأكمله حقل تجارب حتى نكثر من التعديل والتغيير ونجرب طاقاتهم وأفكارهم على الوطن والمواطن . فاذا رأت هذه الحكومة أنها قادرة على أن تتعامل مع هذا الواقع، وأن حلولا يمكن أن تعملها وتغير الحال فلتستمر، وإذا شعرت أنها لا تستطيع تغيير الأمر فإن الافضل لها ألا تمعن بالضياع، فكفانا ما نحن به. ؟!




  • 1 اردني 19-09-2017 | 01:34 PM

    الله يصلح الحال وكان الله بعون الشعب الكادح


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :