facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الدولة الكردية السادسة !!


خيري منصور
26-09-2017 12:39 AM

ليس ما يطفو على السطح ازاء الاستفتاء في كردستان هو جبل الجليد كله، فهناك دول كبرى كالولايات المتحدة تعارض الاستفتاء لكنها سبق ان عبرت عن شرعيته القانونية والدولية على الاقل من خلال تصريحات عضو فاعل في الكونغرس هو جون ما كين، فهل تعارض واشنطن الاستفتاء علانية وتباركه سرا لأسباب تخصها؟ ام ان اللحظة الراهنة ادت الى اعادة الحسابات، خصوصا بعد ان اتخذت الدول التي يتوزع فيها الاكراد مواقف مُتقاربة، وهي ايران والعراق وتركيا وسوريا ايضا !
هذا الاستفتاء قد يؤدي الى ما سماه البرزاني الامر الواقع الذي سوف يتأقلم معه الجميع تماما مثلما فعلوا في التجربة الفيدرالية، ومن المعروف ان الاكراد على امتداد القرن الماضي حاولوا اقامة الدولة خمس مرات انتهت جميعها الى الفشل والاجهاض، فهل ستكون دولة برزاني الدولة الكردية السادسة ام ان الفشل سيتكرر ضمن سياق الدراما الكردية ؟ فالحصار من كل الجهات سيكون قدر هذه الدويلة بدءا من انقطاع الشريان الرئيس مع بغداد اضافة الى اغلاق الحدود الايرانية وما تتوعد به انقرة من عقوبات !
وهناك مصطلح ظهر مع الحديث عن الدولة الفلسطينية ما بعد اوسلو وخلال المفاوضات المتعاقبة التي انتهت الى ما يسمى محلّك سر، هو ان هناك دولا قابلة للحياة مقابل دول اخرى تولد في تابوت، اما تعريف الدولة القابلة للحياة فهو لا ينطبق كثيرا على كردستان العراق؛ لأن حصار الجوار اضافة الى المركز في بغداد سيحولها الى ما يشبه الثؤلوة وهي نتوء جلدي يعالح بخيط حرير يعزله عن الدورة الدموية للجسد ثم يذبل ويموت !
لكن ما سر هذا الحماس والاندفاع في تل ابيب لاستفتاء كردستان ؟ هل هو من اجل سواد عيون الاكراد ام من اجل تقسيم العراق وافراغه من تلك القوة التي عملت لها تل ابيب الف حساب ؟
الدولة الكردية السادسة قد تطلق نشيدا وتمد سجادا احمر ومن كل الالوان ، وتستقبل وفودا للمباركة يتقدمها وفد اسرائيلي لكن واقع الحال وما تجزم به القرائن هو انها مجرد حلم سادس وليس دولة سادسة !!


الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :