facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإيمان بالحق وطريق الصحوة


د.مروان الشمري
26-09-2017 12:59 AM

ان الإيمان بالحق والدفاع عنه يبدأ بالشراسة في الدفاع الفردي عن الحقوق وكسر الحواجز التاريخية من الرهبة والخوف والعادات والتقاليد البالية التي أهلكت البلاد والعباد وعدم الالتفات أبدا الى كل المحاولات الارتزاقية والتسلقية والتآمرية لإسكات الفرد.

لقد ورث هذا الشعب من العادات القاتلة ما جعله يدفع الثمن باهظا ومن قوته وقوت ابنائه وقوت أجيال المستقبل التي ستلعنكم جميعا ولن تفرق بين من سكت احتراماً للعادات ومن سكت طمعا في المكاسب ومن أسكت او ساهم في الإسكات.

هل تريدون توريث الأجيال القادمة نفس الحالة التي أنتم عليها الان؟ لا! إذن دعوهم يدافعون عن حقوقهم بالوسائل القانونية والمدنية او على الأقل اتركوا لهم حرية الإصرار على طلب الحق وحرية التعبير عن رأيهم دون تدخلات خزعبلاتية او مجاملات براغماتية عربية ملعونة.

ان معايير الحق واضحة وتقوم على الاستحقاق بالقانون والكفاءة والمصداقية والأهلية المدعومة برأي الخبراء والمؤهلات والتقارير، فإذا كانت في الفرد واستحق حقاً فلا مانع له منه الا ظالم او متجبر او متجاوز او منتفع او متسلق على سلم السلطة على ظهور الضحايا، فلا تكن ضحيةً لم تستطع فلا تساعد المتسلقين في منع الحق عن أهله والا ك صعلوك مثلهم او اكثر بقليل.

لم تكن صاحب حق بناءً على ما سبق من شروط فعليك بالابتعاد عن ساحة المعركة واحترام نفسك وعدم تلويث الأجواء بخزعبلات وخرافات استحقاقك غير المبني على الأهلية والكفاءة وعليك بالتزام الحدود المرسومة قانونا وعدم القفز عنها باستخدام مظلات الاعراف الاجتماعية او العشائرية او التاريخية او المناطقية او أيا كانت تلك المظلة المثقوبة لأنك بدخولك الساحة ك تساعد الظالمين والفاسدين والمتجاوزين في كسب المعركة لانهم يستخدمون سذاجتك وانعدام الاستحقاق لديك وصفرية المؤهلات او عدم مطابقتها لكسب معارك الرأي.

ان القدرة على الإصلاح ليست بتلك الصعوبة عندما يُؤْمِن كل فرد بأن له حقوقا وعليه واجبات فإذا أدى واجباته صار مستحقا لحقوقه وعليه الدفاع عنها بكل الوسائل الدستورية والقانونية المتاحة دون خوف او وجل، سيتدخل المرجفون لا محالة كما هو في تاريخ هذه الأمة التي غادرت كل تاريخ مشرف ودخلت كل تاريخ اسود من أوسع ابوابه بسبب الخزعبلات الاجتماعية والمجاملات الكارثية التي أوغلت في قتل كرامة الانسان العربي وساهمت في تجذير مفهوم العبودية وتعزيز قبوله كثقافة إيجابية وكجزء من العادات كتكريم القريب والمعرفة والصديق بالعفو عن المذنب اذا تدخل هؤلاء او التراجع عن مطلب الحق اذا قام أولئك النفر بالضغط على صاحب الحق.

ان القارئ في تاريخ الامم التي سبقت وتلت والامم التي تفوقت في العلم ومنه في شتى الميادين الاخرى يعلم تماما ويقينا ان تلك الامم من شدة احترامها لذاتها المسؤول فيها يبادر للاستقالة اذا عجز عن تقديم الحق لأصحابه ولا تتجرأ تلك الامم أبدا على ادخال فلسفات علم الاجتماع العربي المهترئة على ممارساتها لعلمها ان في ذلك مقتلها.

ان التمسك بالحقوق لا يعني أبدا التجاوز على القوانين بل العكس تماما اي التمسك بها فهي ما يضمن حقوق الجميع كل حسب استحقاقه.

ان الاستمرار في سياسات التنفيع في جميع مستويات التعيينات لهو جزء من كارثة مستمرة تقوم على أساس التوزيع على أسس غير الكفاءة والمؤهلات وكأننا نصر على متابعة المسير في طريق نهايته معروفة.

اخيراً، الخير في هذه الأمة باق الى يوم الدين ومهما اشتد ظلام الليل الذي يعيث فيه الظالمون فسادا فلا بد من يوم تزول فيه الغمة وتنتصر فيه ارادة الدفاع عن الحقوق وسيادة القانون واحترام الدستور.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :