facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مركز اصلاح وتأهيل سواقة والافتراءات التي قيلت بحق مدير المركز


الدكتور موسى الرحامنة
26-09-2017 04:14 PM

كنت قد عزمت العزوف عن الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي الا اذا تعلّق الأمر بالدفاع عن المظلومين، واغتيال الشخصية، والنيل من سمعة الطييبين .

ولما كنت قد تابعت مع غيري من الكثيرين من أبناء الاردن مما كُتب وقيل عقب الأحداث التي وقعت في هذا المركز فقد تبرّع ومع بالغ الأسف كثيرَ من المتطوعين للخوض في هذا الموضوع عن غير علم ودراية ممن يهرفون بما لا يعرفون، ولم يسبق لهم في حياتهم أن زاروا مركزاً من مراكز الإصلاح ليعرفوا حجم المسؤوليات الجسام التي تقع على عاتق العاملين في مرفق السجون، فبعضهم أصبح خبيراً في واقع السجون ولو قُدِّر له أن يقف أمام نزيل خطير لما حملته قدماه خوفاً، وبعضَ آخر أخذته عزته بالإثم فنال من سمعة جهاز كريم فوصف مدير المركز بالمرتشي والضعيف الى غير ذلك من الاوصاف والنعوت التي ما أنزل الله بها من سلطان .

لقد تشرفت بالخدمة في هذا الجهاز الذي له عليَّ بعد الله أيادٍ سابغة وعرفت قيمة العمل في مراكز الاصلاح التي تشرفت بالخدمة فيها واطلعت عن كثب على واقع العمل فيها وأود الاشارة هنا أن نزلاء مراكز الاصلاح يخضعون لتصنيفات دقيقة حسب درجة خطورتهم الاجرامية فمنهم من يُصنف بدرجة عادي ومنهم من يُصنف بدرجة خطير وصنف ثالث بدرجة خطير جداً وهذ التصنيف يخضع لاعتبارات تتعلق بالسلوك داخل المركز وبناءً على الاسبقيات الجرمية لكل نزيل وهي تصنيفات معيارية دولية، ثم ان هناك تعاونا وثيقا جداً بين مراكز الاصلاح وجميع مؤسسات المجتمع المدني العاملة في حقل حقوق الانسان وكذلك المنظمات الدولية الاخرى الذين يزورون هذه المراكز ويطّلعون على واقعها .

ان ما وقع في مركز اصلاح سواقة كان ردة فعل من فئة مصنفة بدرجة خطورة عالية جداً على بعض الاجراءات التي قام بها مدير المركز الذي لم يمضِ على استلام مهامه سوى عشرين يوماً فبعد أن استطلع واقع المركز وحدد نقاط الضعف والتهديدات والفوضى الداخلية التي تعيشها هذه الفئة داخل المركز فقرر أن يعيد الامور الى نصابها ويطبق قانون مراكز الاصلاح فقام بتشكيل فريق للتفتيش داخل المركز وقد اسفر ذلك عن العثور على مقتنيات ما أنزل الله بها من سلطان وكان حصيلة ما تم العثور عليه ما يقارب حمولة عشرين شاحنة من الاسلحة البيضاء وأجهزة الهواتف الخلوية وأدوات الطبخ وغازات الطهي وغيرها الكثير فهل يعقل ان يستمر مثل هذا الوضع ؟ ربما يستمر في ظل شريعة غاب لكن مدير المركز الذي أعرف جيداً حسن ادارته وقيادته وحكمته وصرامته بذات الوقت لن يقبل على نفسه أن يستمر مثل هذا الواقع .

العقيد عبدالله البدور مدير مركز اصلاح سواقة كفاءة عز نظيرها رجل نزيه ومستقيم يأنف الظلم وهو من أرباب التقوى والصلاح ولا ازكيه على الله، لكن الرجل الذي لا تفوته صلاة الفجر جماعة ويسوس العاملين بإمرته بالعدل والمساواة ويجسد حقيقة القائد القدوة حين ينبري خرّاصَ بوصفه مرتشي فلمثلي وأنا الذي أعرف طباعه وسجاياه أن يتصدى ليس للدفاع عنه وحسب بل وعن كل الشرفاء امثاله .

أنا أعلم علم اليقين يا صديقي الذي أعتز بصداقته أيما اعتزاز أنك جئت الى تركة ثقيلة لكنك لست من ذاك الصنف من الرجال الذين يلوذون بالهزيمة من الواقع اذا كان يحتاج الى تدخل واصلاح وان ما قمت به هو عين الصواب فلو استمر الوضع على ما هو عليه لحدثت كارثة مرعبة داخل السجن والتاريخ لم ينته البارحة .

لقد أمضى الزميل عبدالله بيك مديراً لمركزا صلاح وتأهيل الزرقاء ما ينوف على ثلاث سنوات استطاع خلالها ان يجعل من هذا المركز أنموذجاً يحتذى حين جعل العاملين بأمرته فريقاً واحداً وطبق القانون بحذافيره وبغير ميوعة أو هلامية فالميوعة والهلامية هي التي تجر الخيبات والاخفاقات .

آلمني جداً تلك التشخيصات الآثمة التي طلع علينا بها بعض المغمورين والجهلة الذين لا يعرفون أقدار الرجال وأوزانهم فراحوا يطلقون العنان لمخزون الثقافة الرديء والذي تسبب بجرح نفسي وأدبي للرجل واسرته ولو علموا كم من الوقت الذي يمكن أن يمضيه بين افراد أسرته وعياله لأفاضوا عليه بنيشان المحبة والعرفان .

لا عليك أيها الأغر النبيل أنت وصحبك الكرام وسائر ابناء جهاز الامن العام فالحق أخقُ أن يُتبع والسلام .




  • 1 عاصم الشخيبي 26-09-2017 | 09:29 PM

    احسنت القول يا دكتور ... كل الاحترام لك ولـ عبدالله بيك البدور

  • 2 محمد الصالح 26-09-2017 | 11:28 PM

    انا اشهد ان عبد الله البدور رجل بمعنى الكلمة وتقي وصاحب مبادئ واستلم مهمة صعبة بقيت بحاجة لحل لعقود في مركز سواقة... ولا أريد أن أضيف على ما قاله صاحب المقال الكثير فقد أنصف الرجل الذي لا يخشى في الحق لومة لائم.

  • 3 شليويح 27-09-2017 | 08:09 AM

    احسنت قولا وسطرة ملحمه بحق كل شريف لاننا ملين من كثرة مدح الفاسدين.

  • 4 مجدي 27-09-2017 | 12:59 PM

    عبدالله بيك البدور رجل شريف

  • 5 متابعة 28-09-2017 | 01:28 AM

    لماذا نميل دائما إلى شخصنة الأمور ؟؟ وهل الإنتقادات التي وجهت بحق الإدارة تعتبر شخصية ؟؟
    أبدا !! فالكاتب يقول بأنه تم ضبط ( عشرين شاحنة من الأسلحة البيضاء ) فهل هذا يا ترى يمثل فشل للرجل ؟؟
    أبدا ، ويقول كاتب المقال بأنه إستلم الإدارة قبل ٢٢ يوما فقط !! هذا يعني بأن ما حصل هو تراكم قديم للإدارات السابقة وليس تقليل أو تشكيك في الإدارة الحالية .
    أما الرقم عشرين شاحنة فأظن أنه مبالغ فيه ، فكيف دخلت هذه الأسلحة يا ترى ؟؟ هذا فشل ذريع للإدارات السابقة وليس الحالية

  • 6 أ.د حسين الخزاعي الفريحات 29-09-2017 | 01:18 PM

    بارك الله في كاتب المقال ، والشكر موصول الى الاخ العقيد عبد الله البدور، فلا احد يزاود على وطنيته واخلاصه في العمل، فهو قدوة ونموذج في المقدام والجرأة والعمل .

  • 7 ابراهيم الكرك 01-10-2017 | 01:34 PM

    ما شاء الله تبارك الله ... كلام جميل من دكتور جميل لشخص لا يقل جمالا

  • 8 خليل هزاع 01-10-2017 | 04:02 PM

    لا نعرف الرجل ولاكن اذا صح انه استلم منذ عشرون يوما فهوا مظلوم حتما ولازم يتم التحقيق والملاحقه لمن قبله ولجميع المرتب لان هذه تعد من اكبر الجرائم ان تكون اسلحه بهاذ الحجم وكيف ادخلوها طالما فيه نظام وتفتيش اذن في علامة استفهام على من قبله ولا يجب ان نسلب شخصية اي انسان امين وفاعل ولا يجب حقا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :