facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شكراً لدائرة الافتاء العام


د. عاكف الزعبي
01-10-2017 04:49 PM

فتويان عظيمتان أهدتهما لنا مؤخراً دائرة الإفتاء العام في المملكة. ففي غضون شهر واحد أفتت بالأولى بتحريم تعاطي الارجيلة وتقديمها في المحلات العامة. وأفتت في الثانية بتحريم طلب الوظيفة باستخدام الواسطة والمحسوبية والعلاقات الشخصية .

اي دور ديني ووطني ومجتمعي خير من هذا الذي قامت به دائرة الإفتاء العام بمثل هذه الفتاوى ؟ ان كان في مجال الحفاظ على صحة المواطنين، او على صعيد تحقيق العدالة في طلب الوظيفة العامة واشغالها، او في غيرها مما يشيع العدالة ويخدم المصلحة العامة . انه دور العارف اولاً الذي قال فيه ابن رشد : ' لو سكت من لا يعرف لقل الخلاف ' . ودور المتنور ثانياً الذي يقيم حكمه على ارتباط العلة والمعلول ، والقياس في الاجتهاد وهي القاعدة الاجتهادية التي ابدعها شيخنا ابو حنيفة رحمه الله .

من يشاهد تفشي ظاهرة تعاطي الأرجيلة بين شاباتنا وشبابنا ليفجعه التفكير في حجم ضررها الذي يفتك بصحتهم . ومن ينظر في شيوع الواسطة في طلب الوظيفة التي تبطل حقاً وتحق باطلاً ليتأسى من رسوخ الفساد والافساد الناسخين لقيم الصلاح والنهوض .

ما ان تنبت عادات وتقاليد جديدة ضارة بحياة ومصالح الافراد والمجتمع وتنتقل الى مستوى الظاهرة حتى يصبح من الصعب معالجتها أو الوقاية من المزيد منها . مما يلقي بكلف مادية ومعنويه باهظة على الدولة والمجتمع تستنزف منهما الوقت والجهد والاموال في سبيل محاصرتها وتلافي اثارها وخاطرها .

الانتباه المبكر للعادات المخلة بقيم ومصالح المجتمع مهم وضروري . ذلك أن التأخر يؤدي الى رسوخ العادة ويجعل تمسك اصحابها بها برأي علماء الاجتماع يرتفع الى مستوى التمسك بالفروض الدينية حتى ليزيد عليها احياناً.

مهم وضروري ايضاً ان تتضافر الجهود المؤسسية لمختلف المؤسسات ذات العلاقة في الوقاية من تلك الظواهر وعلاجها. وفي ذلك يظهر الدور المتقدم للمنابر الشرعية والمؤسسات الدينية من خلال صوتها المحصن والمقدر والمسموع والاكثر انتشاراً .

يبقى ان نسأل لماذا لا يتم التوقف عن اصدار الفتاوى خارج دائرة الا فتاء العام لكي تنحصر فيها دون غيرها ؟ فذلك يجعل الافتاء مؤسسياً اولاً ومركزياً موحداً ثانياً . وهذا ابعث على الثقة والاطمئنان ، ويحول دون كثرة الفتاوي والاختلاف حولها ، ويسد الطريق امام فتاوى من لا يعلم والاقل علماً مما قد يشيع الخلاف والاختلاف في الافتاء فيتوه الناس وتأخذهم الحيرة والبلبلة .

اذا لم يكن ممكناً السيطرة على انفلات سيل الفتاوى فماذا عن التدرج في ذلك بوضع الشروط اللازمة للحد من انفلاتها ؟ لماذا لا يتم اقتصار من يحق له الافتاء على من حصل على درجة الدكتوراه في الشريعة مثلاً؟ ومر عدد من السنوات على حصوله عليها ؟ وبلغ سناً معيناً ؟ وربما نضيف لذلك ان يكون حاصلاً على اجازة في الافتاء من دائرة الافتاء العام .




  • 1 إنه الفحم وثاني أُكسيد الكربون 02-10-2017 | 01:57 PM

    إنه الفحم وثاني أُكسيد الكربون يفتك برئات شاباتنا وشباننا - عماد مستقبلنا الذين استثمر فيها الأهل والوطن الكثير آملين أن يعيشوا عمراً مديداً متمتعين بالصحة كي نسترد عائد هذا الاستثمار ، ولكن أضاع الفحم الأمل.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :