facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل رُفعت المظلة حقا ..


د.خليل ابوسليم
27-01-2009 02:26 PM

ما أن رُفعت المظلة حتى استأسد البعض وبدا يزأر على الحكومة ورئيسها الذي كان يتفيأ ظلال تلك المظلة، وقد بدا ذلك واضحا من خلال الندوات والمؤتمرات ومن على منابر الصحف من قبل بعض من يسمون أنفسهم بالمنظرين في اللعبة السياسية، وهنا استحضر قول المتنبي:
وإذا ما خلا الجبان بأرض... طلب الطعن وحده والنزالا.
وضاقت الأرض حتى كان هاربهم... إذا رأى غير شيء ظنه رجلا.
إلى هؤلاء نقول، لقد سبقكم معظم الكتاب والمواطنون وفي مقدمتهم القواعد الانتخابية- التي تحولت إلى انتحابية لاحقا- في الإشارة إلى تلك المظلة وتأثيراتها على السياسة الداخلية برمتها، وإن من ينكر وجود تلك المظلة - ذلك الوقت - يكون كمن يدس رأسه في الرمال، وإلا ما الذي يفسر حالة التوافق التامة التي كانت قائمة بين الحكومة ممثلة برئيسها وفريقه العتيد وبين السادة النواب أعضاء المجلس الكريم، تلك الظاهرة الفريدة التي تحصل لأول مرة والتي لم تكن في مصلحة الوطن بقدر ما كانت استحلابا من النواب للحكومة واستدراجا من الحكومة للنواب.
إن هذه الظاهرة تدل في الواقع على جملة من الحقائق التي لابد من توضيحها رغم وضوحها، وأول تلك الحقائق هو أن من يسمون أنفسهم، أو كما يحلو للبعض تسميتهم- مسامير الصحن- قد اثبتوا أنهم عاجزون عن ممارسة ابسط الأدوار المناطة بهم وهذا نابع من خوفهم من تلك المظلة في حينه (في أيٌ جُب كانوا عندما تجاوزت الحكومة على المواطن مدعومة ولم يجد المواطن نصيرا إلا جلالة الملك؟ )، وثاني هذه الحقائق أن البعض منهم قد استنفد حاجته من الحكومة من خلال ما تم إغداقه عليهم أما ثالث هذه الأثافي فهو رغبة من البعض في إظهار أصواتهم بعد أن خبت، وتلميعا لصورتهم التي بهتت ونسيهم الشارع والشعب، ومن باب التذكير بأنهم ما زالوا على قيد الحياة ولم يتفقدهم عزرائيل ولم تنته صلاحيتهم بعد، أملا في العودة إلى الواجهة.
وإنني لأعجب من بعض الذين يخطبون ود المواطن من على مختلف المنابر، بقول كلمة حق يراد بها باطل، وادعائهم الحرص علينا وانشغالهم الدائم بالهم الوطني ،حيث إنهم الأعرف والأجدر والأقدر بالقيام والسهر على خدمة الوطن والمواطن لأنهم الموكلين بالسقاية والعمارة، والوفادة والرفادة، في الوقت الذي تُرسم فيه آمالنا على لعبة شدة في زاوية فندق أو زجاجة خمر آخر الليل وحتى مطلع الفجر، وعند الظهيرة إذا جد طارئ تراهم يُصلَون أمامك دون وضوء وإذا قُدِر لهم أن يأخذوا الإمامة لما قصروا في ذلك، مُعتقدين أن المواطن غبي ولا يميز بين الغث والسمين.
اؤلئك الراقصون على موجز الأنباء- الذين يظنون أنهم اكبر من الدولة والشعب- نقول لهم مهلا حتى تستمعوا إلى نشرة الأخبار بالتفصيل، عندها ستبكون بدلا من الرقص بعد أن يلفظكم الجميع، لان كل تصرفاتكم وما نتج عنها من تقسيم إلى معسكرين لا ثالث لهما: ليبراليين جدد- الديجيتاليين- ( وهم بنظركم خوارج) ومحافظين ( ممثلين بكم )، وما كل ذلك إلا دليل على فشلكم الذريع وعجزكم المريع عن اللحاق بركب الناجحين، محاولين إقصائهم من خلال أساليب شيطانية يعجز عنها إبليس لائذين بحاجز الصمت، خوفاً تارة وطمعاً أخرى.
لقد نجحت سياسة العصا والجزرة معكم بشكل لم يسبق له مثيل كما نجحت سابقا مع الكثيرين ممن كانوا في الطرف الأيمن من المعادلة وفجأة شُلت يُمناهم تماما حتى أصبحوا لا يأكلون إلا بالشمال، ويُطعمون الشعب بالشلاليت.
هذا الوطن الذي أثرى البعض على حسابه من خلال المتاجرة باسمه في معظم المناسبات وبلا مناسبات، حيث الوطن بالنسبة لهم ما هو إلا كعكة كريما جاهزة، وكل قد استل سكينه ليقطع اكبر حصة له، ثم يبدأ في الاعتداء على حصص الآخرين، متناسين أن الوطن اكبر من الكل وان المواطن شريك لا غريم وان مصلحة الوطن تعلو مصالح الجميع.
وأنا هنا لا أترافع عن الحكومة أبدا، حيث هي شريكة في ذلك كله إن لم تكن خططت له عندما وزعت المناصب على من هب ودب، وتتحمل وزراً قد يكون اكبر من أوزارهم، ولكنني سأدافع عنها إن أصابت وانتقدها إن أخطأت وهي ليست في عصمة من ذلك.
رفعت المظلة وجفت الجيوب، فلا شبعت البطون ولا نامت العيون.
kalilabosaleem@yahoo.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :