facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عمون .. على ضفاف الدانوب بين دولتين

البازيليكا كما تظهر من الجانب السلوفاكي للدانوب
البازيليكا كما تظهر من الجانب السلوفاكي للدانوب
02-10-2017 11:17 PM

عمون - إسلام العثامنة - على هذه البسيطة الكثير من الدول بنسائجها السياسية المختلفة، وما قد يبدو في دولنا غريباً قد يكون اعتيادياً جداً في أماكن أخرى، ضمن سياسات تختلف عن سياساتنا، فمن الطبيعي ان تستيقظ صباحاً وتسير لشراء قهوتك من مقهىً قريب، لكن قد يبدو غريباً ان تقطع حدوداً الى دولة اخرى لتشتري قهوتك من مقهى.. وتعود ادراجك.

 

                                        مدينة استيرغوم المجرية

هذا ما عايشته عدسة عمون في استيرغوم المدينة الواقعة شمالي المجر، والتي تشتهر بأنها المدينة التي ولد فيها الملك ستيفين الأول وهو الملك الأول للمجر. اذ كانت المدينة العاصمة القديمة للملكة المجرية ابان فترتها الملكية، وتتميز المدينة بمبنى البازيليكا الذي تتزين المدينة به، معطياً إياها طابعاً خاصاً بضخامته وما يحمله من تاريخ مهم للدولة المجرية اذ انه يعد أساس الكنيسة الكاثوليكية المجرية وقد عُمد فيه الملك ستيفين الملك الأول للملكة المجرية، وهي ذات الكنيسة التي تزوج فيها الملك، وللأن يتوافد عليها السياح من مختلف بقاع العالم.

 

مدينة استيرغوم من اعلى قلعة الملك ستيفين الأول


مدينة استيرغوم من قلعة الملك ستيفين الأول


جسر ماريا فاليريا المبني فوق نهر الدانوب هو الواصل بين استيرغوم المجرية و ستروفو السلوفاكية جاعلاً من نفسه المعبر الحدودي بين دولة المجر “هنغاريا' وسلوفاكيا ، الجسر تجولت عدسة عمون لالتقاط صور له من كافة الزوايا بحرية تامة ومن غير الحاجة الى الحصول على أي تصريح، حيث لم يعترض أي رجل امن او لم يرد أي استفسار عن أسباب التقاط صور لمنطقة من المفترض انها حدودية بحسب الخريطة والاتفاقات الدولية ، اذ ان الزائر لن يلاحظ انه يفصل دولتين او حتى مدينتين، فهو يربط بين ضفتي الدانوب النهر الأوروبي العريق، الذي يبدأ من المانيا ليصب في البحر الأسود بأوكرانيا مروراً بعدد من الدول الأوروبية.

 

 

جسر ماري من الجانب المجري

 
أنشئ الجسر في عام 1893 وتمت تسميته على اسم الأرشيدوق النمساوي ماري فاليري، وفي العام 1919 تدمر الجسر، حيث اعيد ترميمه ليقوم الألمان بتفجيره ابان الحرب العالمية الثانية عام 1944، حيث تم إعادة بناءه وترميمه في العام 2001.

 

ضفتي الدانوب المجرية والسلوفاكية من اعلى جسر ماري


واليوم الجسر يحمل الكثير من السلوفاكيين والهنغاريين من ضفة الى أخرى، فالشينغن... الاتفاقية الأوروبية لإزالة الحدود، ازالت الجمارك واي معابر بين الدول الموقعة عليه. وعلى الرغم ان اللغة المستخدمة في الدولتين مختلفة، وان المجريين ما زالوا يؤكدون ان سلوفاكيا يجب ان تعد جزءاً من دولتهم، اذ انها كانت جزءاً من المملكة المجرية الا ان تأسست جمهورية تشيكوسلوفاكيا عام 1918 نتيجة اتحاد خمسة مناطق مستقلة عن الإمبراطورية النمساوية المجرية الى ان تم ما سمي بطلاق فيلفيت وهو خروج سلوفاكيا بشكل سلمي من الاتحاد التشيكوسلوفاكي.

 


الجسر من الجانب السلوفاكي


في استيرغوم وهي الضفة المجرية من الجسر سيلاحظ العديد من السيارات ذات الحرفين “SK” الرامز للمركبات السلوفاكية، هؤلاء ليسوا بسائحين بل هم فقط أتوا اما للتسوق من احد المولات في استيرغوم، او ببساطة للتجول او زيارة صديق، او لحضور الإحتفالات الأسبوعية الحاصلة في نهاية كل أسبوع على ضفاف الدانوب...وذات الشيء يحدث عكسياً في سلوفاكيا. 



في هذا المشهد من على ضفة الدانوب تجول بك نفسك عائداً الى اوطاننا، حيث ان الجسور في بلداننا تقطع ما كان واصلاً يوماً، رُغم اننا نتشارك في اللغة والكثير من العادات والتقاليد والمشاعر. والجغرافية، الا اننا دائموا البحث عن نقاط اختلافٍ بين انفسنا، او نعرات لزيادة القطيعة بين شعوبنا، في أوروبا لا ينادون بقومية واحدة ولا تجد عندهم مصطلحات مثل امة واشعار وطنية هم ببساطة بينهم اتفاقيات تجبرهم على احترام بعضهم، ومنها الشينغن التي هي اتفاقية وحدة اقتصادية ولا تتعدى ذلك، ولن تجد اغنيةً او ابيات شعر تتغنى بها او بمن وضعها.

 

 

 

مدينة سترافو من الجانب السلوفاكي

 

 

البازليكا من الجانب المجري

 

 

 

احدى ساحات مدينة استيرغوم

 

جسر ماري من الجانب السلوفاكي

 




  • 1 عارف البطوش 03-10-2017 | 09:17 AM

    جميل جداً يا أسلام .... تحقيق عميق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :