facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الانفتاح الأردني على التشريعات الدولية لحقوق الإنسان


د. عدنان سعد الزعبي
05-10-2017 12:59 PM

لم تكن شهادة (هيومن رايتس) بخصوص التغييرات الجذرية التي يقرها الاردن تجاه حقوق الإنسان إلا شهادة واقعية عن السياسة الأردنية تجاه تطبيق المعايير الدولية والمشرعة في أروبا وأمريكيا والساعية نحو استنساخ نماذجها بهدف الارتقاء بالمفهوم الإنساني للمجتمعات من خلال الإصلاح والتنوير، وحماية حرية الفرد وقدرته على التعبير عن وجوده فكرا وسلوكا واعتقادا ضمن إطار القوننة التي لا بد وأن تراعي خصائص المجتمعات وقيمها التي تتباين من مجتمع لآخر. فمفهوم الإنسان توسع ، ولم يصبح مجرد في مجتمع أو دولة أو حي معين بل أصبح الإنسان العالمي الذي لا تحجزه ولا تمنعه عن أخيه الإنسان الحواجز المكانية ولا الزمانية, يستطيع التفاعل والتواصل والتقارب والتشارك مع اخية الإنسان في شتى اصقاع المعمورة بغض النظر عن الجنسية واللون والدين. لهذا فإن تعميم مفاهيم حقوق الإنسان بنموذجها الدولي مع بعض التعديلات الملائمة للمجتمعات دون المساس بالجوهر سيكون المحطة الثانية للدول والمجتمعات الطامحة نحو النمو والإصلاح والتطور. من حق الإنسان أن يتساوى في حقوقه , وأن يحظى بقوانين وتشريعات تحقق له اعلى درجات الشعور بالذات واحترامه لنفسه ما دام السلوك منطبقا مع روح القوانين الانظمة والتشريعات, فالواجبات يجب أن تتماثل مع الحقوق بمعادلة متساوية, بل تزداد مثالية اذا آثر الانسان الوطن او الإنسانية على نفسه, لمواجهة الأخطار , أو خدمة لغيره , تطلعا للإصلاح والأمن ولاستقرار.
ما صرحت به سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش حول التشريعات الأخيرة والتي عززت الجهود الأردنية في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان تشريعيا إنما أقرت على أن المسيرة الأردنية نحو التشاركية العالمية والانفتاح على العالم , والاستجابة لقرارات وتشريعات الأمم المتحدة , والدخول في مناخات المجتمعات المتقدمة , والاستفادة من تجاربها وخبراتها ومقدماتها التي حققت هذا النمو والتطور لمجتمعاتها دفع الأردن لأن يسارع في تطبيق التشريعات العالمية في كل نواحي الحياة.
فإلغاء اللغط التشريعي حول المادة 308 من قانون العقوبات التي تقضي السماح لمرتكبي الاعتداء الجنسي بتجنب العقاب إذا تزوجوا ضحاياهم بإلغائها , وإصلاحات تشريعية أخرى تتفق مع اتفاقية سيداو كذلك اصلاحات تضمن تطبيق 'اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدولية'
بعدم التمييز ضدهم، وتطبيق ، التي صادق عليها الأردن في 2008. والمتمثلة في الأهلية القانونية لحماية الحق لهم في اتخاذ قرارات حول حياتهم، وموافقة الشخص ذي الإعاقة أو الوصي القانوني عليهم، وتنسيق السلطات مع المؤسسات الممثلة لهم. حيث تدعو المادة 4 من هذه الاتفاقية إلى 'دمج' الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة 'في شتى مناحي الحياة
هذا اضافة لتشديد العقوبات على ممارسة العنف ضدهم بالغرامة والسجن .
اضافة إلى ترجمة مقترحات اللجنة الملكية بغية إصلاح قانون الإجراءات الجنائية إلى قوانين ، لضمان حق جميع المشتبه فيهم بالاستعانة بمحام منذ الاعتقال وخلال الاستجوابات وإنشاء صندوق للمساعدة القانونية لتوفير محامين للمشتبه فيهم، ممن لا يستطيعون تحمل نفقاتها.
فـ 83% من المتهمين لم يمثلهم محام أثناء مراحل التحقيق والمحاكمات التمهيدية، ولم يتم تمثيل 68 بالمئة منهم في المحكمة.
. التشريعات الجديدة اكدت على حق الاحتجاز في حالات محددة ولأغراض الحفاظ على أدلة أو علامات مادية على جريمة أو لمنع إكراه الشهود أو الضحايا، أو منع المشتبه به من الاتصال بشركائه أو مشاركيه في الجريمة...' بعد أن كان الحجز مشروعا وبكل الحالات. يشير التقرير السنوي لـ 'المركز الوطني لحقوق الإنسان' لعام 2016، إلى أن 28437 شخصا احتُجزوا قبل المحاكمة في الأردن عام 2015، ضعف عدد المساجين الـ 15765 تقريبا. أن 19860 شخصا اعتُقلوا إداريا عام 2015، بعضهم لأكثر من عام.

تقر الهيومن رايتس أن هناك اصلاحات جريئة في الأردن تجاه حقوق المرأة وقانون العقوبات الجزائية , وذوي الاحتياجات الخاصة ومحاربة الفساد , والحرية والعنصرية ...وغيرها وغيرها , لكن المهم ليس فقط بالتشريع بل في تطبيق هذه التشريعات ومواءمتها لخصائص مجتمعنا .




  • 1 ما عدا المادة 18 06-10-2017 | 08:13 AM

    ما عدا المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - حرية المعتقد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :