facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





توقيع كتاب "رحلة شاكر مع الحياة"


09-10-2017 02:47 PM

عمون- يعود القارئ الى أحداث ومراحل مهمة في تاريخ الاردن وبالذات في مدينتي عمان والسلط، التي تنقل بهما الدكتور شاكر حداد في مذكراته التي صدرت حديثا تحت عنوان (رحلة شاكر مع الحياة)، بحسب ما يرى متحدثون خلال حفل التوقيع للكتاب.

ويتحدث الكاتب والنائب السابق جميل النمري عن ميزة هذا الكتاب في الإهداء، الذي يأتي من العائلة إلى صاحب السيرة، ويعكس شخصيته الاجتماعية كمثقف واسع الاطلاع وصاحب الابتسامة والطيبة والمثابرة والفاعلية في عمله في مهنة طب الاسنان وفي العمل النقابي والاعمال والاستثمار.

وتكتشف من خلال السيرة الذاتية خفايا وأحداثا وخلفيات مرت على البلد، وحياة الناس الاجتماعية، مع ان الدكتور حداد كان سياسيا وحزبيا في مراحل معينة لكنه لم ينجرف للحديث السياسي، ويركز المؤلف على عمله النقابي عندما كان عضوا في مجلس نقابة أطباء الأسنان، (وكان رقمه سبعين في النقابة التي تضم سبعة الاف طبيب حاليا) خاصة في بداية التسعينيات، ويقول:' وكنا كلانا في الاتجاه التقدمي وكانت النقابات تلعب دورا في استثمار الاحتجاجات الشعبية الكاسحة من أجل التحول الديمقراطي، وكان مجمع النقابات خلية نحل تمور بالأنشطة والفعاليات التي وصلت الى مرحلة غير مسبوقة من السخونة خلال العدوان على العراق.' ويشير النمري الى الحياة الريفية والزراعية في 'حي البركة' في منطقة تلاع العلي 'قلب عمان' الذي أصبح اليوم مكتظا بالسكان، التي عاشها الدكتور حداد وهي بيئة فلاحية قاسية، وفيها نحت الاباء من العدم رزقهم وتوفير المال لتعليم أبنائهم الذين حصلوا على أعلى الشهادات، وشكلوا جيل النهوض بالبلد.

ويذهب الدكتور شاكر الى الايجاز في الحديث عن مراحل حياته والمحطات التي مر بها، بطريقة سهلة وميسرة للقراء يعطي مشهدا بانوراميا غنيا في مسيرة أجيال كاملة من الاردنيين على امتداد سبعين عاما، بين أربعينيات القرن الماضي ومطلع القرن الحالي، فكان كثير السفر للتعليم من ناحية، والاغتراب للعمل في الخليج من ناحية اخرى.

ويلفت انتباه النمري العديد من المشاهد ومنها المنطقة الريفية والزراعية لتلاع العلي، قليلة السكان وتمتلئ بالكروم والمغر، التي كانت سكنا طبيعيا للناس، ثم يصف مشهد العاصمة العراقية 'بغداد' والطلبة الاردنيين فيها عندما كانوا ينخرطون في الاحزاب والأحداث، وما حصل من انقلابات تقربهم وتشردهم، ثم يتحدث عن الجالية الاردنية في الخليج والعلاقات الجميلة التي كانت سائدة بينهم، والتضامن والجد والاجتهاد ودورهم في بناء مؤسسات، فقد كان مؤسس المدينة الطبية في أبو ظبي الدكتور منيب عماري، ومدير الجمارك كامل حداد ومدير الاراضي والمساحة ابراهيم الكردي، ورئيس هيئة الاركان العسكرية في الامارات الفريق عواد الخالدي.

ويتحدث عن مشهد النهوض الحضري والاقتصادي و الاجتماعي كما يجسده شارع الجاردنز، الذي كان طريقا ترابية وسط الكروم و المزارع، وأضحى اليوم من ابرز شوارع عمان التجارية، حيث بنى د. شاكر مجمعا تجاريا و محطة محروقات ومصالح اخرى.

من جهته قال علاء نجل الدكتور شاكر حداد إن 'بلوغ والدنا للثمانين من عمره دفعنا للتفكير في أن نقدم له أجمل هدية له من خلال هذا الكتاب الذي يتحدث عن سيرته، وعطائه في هذه الحياة لتكون لنا ولأولادنا، ولكل الاجيال نبراسا للمعرفة، فقد تعلمنا منه الكثير المثابرة والصبر وحرصه على التعليم والتطور'.

و تحدث صديق الدكتور حداد ورفيق دربه الدكتور منذر لطفي عن الكتاب قائلا: 'إننا أمام تاريخ وطن يمتد من معاناة السلطية في الاربعينيات و نهضة عمان في الخمسينيات وانكسار الامة في الستينيات من القرن الماضي، ثم بزوغ دول النفط في السبعينيات، وصولا الى اليوم، وان الوفاء المجبول به ابو العلاء جعل الكتاب سيرة ذاتية لكل من حوله وليس له فقط.

وقال بشار نجل د. شاكر، إن 'من الطرائف التي صادفتنا خلال تجولنا انا وابي في شارع الجاردنز في احدى المرات، ان ابي أشار الى قطعة ارض وقال لي 'قطعة الارض هاي جدك باعها ب300 دينار، واعطاني اياهم عشان أصير دكتور، ولو خليتها للآن كان اشتريت بحقها مستشفى كامل'، لافتا الى انه سأل والده مرة 'ما هو القرار الذي ندمت عليه بحياتك؟، وكنت اتوقع جواب عودته من الخليج ورفضه للجنسية الإمارتية، ولكن الجواب كان تركه للعقبة'.

واضاف انه قال 'كانت عيادتي هي الوحيدة للأسنان بالعقبة، وكان دخلها فوق الـ( 400 دينار) شهريا، وكانت قسيمة الارض بالعقبة تباع بـ(200 دينار)، ولوضليت كان شريت نص العقبة'، مشيرا الى ان هواية ابي المفضلة، هي البناء والاراضي، فقيل عنه انه دارس للطب و ممارس للهندسة .

من جانبه اعتبر فؤاد بشارات خلال الحفل الذي حضره مثقفون وسياسيون وأصدقاء وأقارب الدكتور حداد، ان الكتاب ذكرى طيبة بما يحمله من أحداث وذكريات مهمة. (بترا)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :