facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردن ومقاومة التبييّع


31-01-2009 12:39 PM

في السؤال الدائر اليوم بين دوائر المجتمع الشعبي والرسمي الذي فقد بوصلته ، تبرز معضلة جديدة قديمة عنوانها البحث عن إعادة الهوية الأردنية والحفاظ عليها من عواصف تتنبأ بها أحاسيس من لا يملك ثمن تذكرة ليستمتع بشواطئ الكاريبي .

وشتان ما بين السائل عن أدوات وجوده في هذا الوطن ،، وبين السائل بيده مستجديا على أبواب أصحاب القرار .. فقد انطلقت منذ فترة ليست بالقصيرة طلائع الراكضين واللاعقين نحو أعتاب المسؤولين السابقين واللاحقين ، لمعرفة نسبة حصتهم من " الفراطة " الناتجة عن نفقات التغير السياسي في أي مرحلة ، وللأسف لم يفكر أحد منهم بنتائج الجفاف والسنين العجاف التي ستكون عنوانا لما بعد المرحلة !

في الاردن تدور الأحاديث الهامسة والفقرات الصارخة التي تتحدث عن مصير الهوية الاردنية ، والعلاقة بين بين المسؤول الاردني ، والسائل الشعبي الأردني ، في خضم صراعات داخلية أردنية أردنية ، وصراعات إقليمية عربية أجنبية ، حول عدد من الأفكار والسيناريوهات التي ستقرر الوجه القادم للمرحلة ، خاصة بعدما تأكد للجميع إن إسرائيل هي التي تقرر ما تريد .. ولا تنتظر أحد في العالم ليقرر لها أو نيابة عنها ما تريد .

اللهم بعض الخيبة الناتجة عن عرقلة مخططاتها المتتابعة للقضاء على القضية الفلسطينية وشعبها ، وخيبتها تلك صنعتها المقاومة الشعبية وصمود الشعب الفلسطيني المتشبث بأرضه وترابه الفلسطيني وتاريخه النضالي ، غير عابىء بما يحاك له لتفريغ أرضه ، أو تسليمه " لعكاريت " قبضوا ثمن خيانتهم المفضوحة ، نهارهم في الاراضي الفلسطينية وليلهم في مرابع تل أبيب .

ومن كان يظن في الأردن تحديدا إن الفلسطينيين هم المشكلة فهو مخطئ .. لأن الأردن كوطن ودولة وشعب قادر بكل كفاءة " إذا أراد " للتصدي لأي مؤامرة تستهدف القضاء على القضية الفلسطينية ، والشعب الفلسطيني في المهجر والشتات ، والداخل أيضا ، على حسابه وترابه الذي احتضن الأشقاء أخوة وشركاء في الهم الواحد .

فالأردن دولة مؤسسية يمتلك جيش منيع ، وإرادة سياسية ولـُحمة شعبية ، تستطيع مجابهة قوة بحجم حلف الأطلسي في حرب مواجهة .. ولكن الأخطر ان تمرر قرارات سياسية عاطفية تهدد كينونته في غفلة من أهله ، وذلك بفتح نافذة خلفية لإدخال الحلول البديلة والتي تسمى في بعض الأحيان سلمية ، ستؤثر على تركيبته الديموغرافية وحينها ستكون الجغرافيا قطعة من مطاط لين يستطيع الراغب تشكيلها كيفما يشاء .

ومن نافلة القول إن الآراء المتضاربة وردود الفعل السلبية حول قرار الحكومة إعادة فتح الأبواب على مصارعها للأشقاء العراقيين للدخول غير المتحفظ للأردن جاءت نتيجة إحساس الأردني إنه كلما أحس بعودة الدم الى أطرافه ، والرغيف الى بطنه ، تعود تضربه جلطة جديدة تشل طرفه ، وتفقده التغذية عن طريق الفم ، ليعود الى غرفة الإنعاش من جديد ، وللتغذية عن طريق الوريد بالجلوكوز الذي هو ماء وسكر بالأصل ، للإبقاء على حياته فقط .. دون الموت جوعا ، وهو الميت حاجة ً!

الأردنيون ليسوا ضد الفكرة القومية والعروبية التي نشأ وطنهم عليها ، وقررها رعيله الأول ، ولكنهم يطالبون بتحديد المربعات التي يقف الجميع عليها ، وتبيان ألوانها ، ومعرفة خطوط الفصل والوصل بينها ، وإعلان أسماء من يلعب وسط ملعبه ، لا أن يقفوا جميعا في مقاعد المتفرجين ، مصفقين ، أو صارخين ، لحفنة من " اللـَعَبـّة "

فليس من المعقول أن لا يستطيع أردني صاحب فكر أو مشروع أو حاجة ، مقابلة مسؤول رفيع أو رئيس وزراء ما ، بينما يستطيع أقل " مستثمر " أو مستكشف دون الحاجة لتفسير المصطلحات ، وخلال يوم أو يومين ان يقابل من يشاء وان يحصل على ما يشاء ، ليدير وطنيته من خلال محفظته الشخصية ، ومحافظه الاستثمارية .

ولو نظرنا الى الشعب الأردني اليوم سنرى إن السواد الأعظم منه أصبحوا فقراء انشغلوا عن السياسة بالبحث عن رغيف الخبز ، وهذا مقتل .. قد يجرهم يوما الى الكفر بالوطن ومن سكن ّ.

وهذا كله يجرنا الى السؤال عن الجهة التي تدفع باتجاه فكرة المطالبة بملكية دستورية ، خاصة انها تأتي في هذا المرحلة التي أحوج ما نكون فيها الى صفاء الرؤية والتقارب ، كما انها جاءت في ظل مناخ سياسي جيد بالمقارنة مع بلدان محيطة تحكمها أنظمة وقوانين الأمر فيها ليس لله ، بل للرجل الأوحد على شعبه غير منسجم البتة !

ويبدو ان الواقفين خلف الأسنة قد تناسوا ان مثل هذه المطالبات غير الواقعية تتوافق بشكل أو بآخر مع النوايا غير البريئة التي تبيت ضد الوطن الأردني القوي والمتكامل بنيويا والمتكافل شعبيا بين مجاميعه وفئاته التي أظهرت خلال فترة الحرب على غزة إنها واعية لما يدار من وراء البحار والأنهار ضد هذا البلد .. والانسجام الشعبي والرسمي في الموقف جاء لصالح الأرض الفلسطينية والشعب الصامد على ترابه ، القابض على حلم دولته الفلسطينية الموحدة !

من هنا يجب الإسراع في البحث عن صيغة نهائية تحدد أولويات إثبات النسب الوطني الأردني رحمة بهذه الأجيال التي تاهت في دروب ضياع المسؤولين وطباخي القرار المتناكفين .

ولن أعيد الفكرة بوجوب إعادة التأهيل الوطني للكثير منا ، حتى لا يسيل لعابنا للفرص الثمينة التي توفرها الهجرة لبلاد إستراليا مثلا .
ولا للتأكيد على من يحمل الجنسية الأردنية بأن يثبت ولاءه وأولوية الأردن الوطن دون اختراق لجواز سفر قلبه .. بل أعيد التأكيد على وجوب مراجعة مناهج التعليم الشفهي ، ثم المدرسي عندنا ، وإعادة صياغة المفاهيم الوطنية والتعاملية والمبادئ العربية الاسلامية في قلوب الأطفال الذين اختطفتها منهم " هيفاء وهبي " خوفا من الواوا ..!!

أخيرا .. كان والدي يردد على مسامعنا دائما إحدى الحكم ، وإحداها تقول " أحذر من صاحبك ولا تخونه " .. وأزيد على ذلك فقرة ، فإذا كانت هناك جهات تتصدى للمخطط الصهيوني وترفع شعار مقاومة التطبيع ، فنحن بحاجة ماسة اليوم الى شعار جديد يحمل عنوان " مقاومة التبييع " .. ليبقى الأردن واحدا موحدا ، يستوعب ابن الجيزة البدوي ، كما يستوعب ابن مخيم الطالبية الذي نتقاسم معه الابتسامة والدموع !

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :