facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





غزة وحسابات إسرائيل والإقليم ؟!


رجا طلب
02-02-2009 03:28 PM

لم تعد الأهداف السياسية لمعركة غزة خفية أو متوارية عن المشهد أو مجهولة ، فألان وبعد أن انتهي العدوان وبدا الحصاد السياسي ، بدأت الأهداف بالبروز إلى السطح ، فإسرائيل لم تخف نواياها أصلا فقد تحدثت عن إيذاء قوة حماس العسكرية وتحدثت عن قوة الردع الخاصة بها وكانت النتائج في هذين المجالين مروعة ، فقد سقط على غزة خلال 20 يوما ما يعادل 5 قنابل نووية تكتيكية كانت حصيلتها من القتل والدمار والتدمير أكثر من 5 آلاف شهيد وجريح ، واعيدت غزة إلى مرحلة ما قبل الازدهار والبناء التي بدأت مع دخول السلطة الفلسطينية إليها في عام 1994 ، أما الأطراف الإقليمية والمتحالفة معها فلسطينيا فلم تستطع إخفاء أهدافها من وراء معركة غزة ، فالخطاب لهذه الأطراف ركز ومن اليوم الأول لانتهاء العدوان على التأكيد على فكرة الانتصار في استحضار كامل لتجربة حزب الله في حرب تموز 2006 ، الذي أعلن النصر الإلهي بمجرد وقف إطلاق النار وقبل حتى دراسة النتائج السياسية المترتبة على الحرب، هكذا فالتصريحات التى أطلقها منتصرو غزة في الخارج رسمت تماما هوية الأهداف المراد تحقيقها في داخل الوضع الفلسطيني وهي ما يلي : أولا : العمل على نزع الشرعية عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جهد مناقض تماما للشرعية الدولية والعربية .

ثانيا : نسف شرعية منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على إيجاد مرجعية فلسطينية بديلة في محاولة جديدة وهو هدف قديم جديدة لعدة أطراف إقليمية منذ منتصف السبعينات ونجح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ليس بافشاله فقط بل دحره تماما والانتصار عليه .

ثالثا : وفي الإطار التكتيكي إفشال مشروع المصالحة الفلسطينية ومحاصرة الدور المصري في معالجة الحالة الفلسطينية بمجملها .

رابعا : التركيز على انتهاء عملية السلام وانتهاء الخيارات السياسية ، وبزوغ جديد لما يسمى بخيار المواجهة والمقاومة .

خامسا : السعي لتكريس غزة كجغرافيا لوطن فلسطيني آخر تحت عنوان سياسي ومشروع سياسي منفصل عن الضفة .

... ستشكل هذه الأجندة معركة معقدة ومتشابكة ستعمل على إدخال القضية الفلسطينية في متاهة كبرى فلسطينيا وعربيا لكنها ستوفر لإسرائيل عدة فوائد جمة أبرزها ما يلي : أولا : تكريس نظرية عدم وجود شريك فلسطيني من خلال حرب الشرعيات التى بدأت وسوف تستعر مستقبلا وبخاصة في حال نجاح الليكود بزعامة نتنياهو وهو غير المتحمس لسلام مع الطرف الفلسطيني والاكتفاء بالسلام الاقتصادي .

ثانيا : تعطيل عملية السلام وهو أمر سيزيد من النشاط الاستيطاني وقضم الأرض الفلسطينية وتحديدا في الضفة الغربية .

ثالثا : تشجيع الخيار العسكري الإسرائيلي في مواجهة حالات الرفض الفلسطينية وهو الخيار الأمثل لمؤسسة عسكرية ضخمة تحتاج الى حالة حرب مستمرة لتبرير وجودها .

... إن محصلة المعادلتين السابقتين تشيران بوضوح إلى تلاقى واضح بين الأجندة الإسرائيلية وبين الأجندة الإقليمية المتلاعبة بالورقة الفلسطينية ، أما النتيجة الواضحة فهي أن الخاسر الأكبر هو الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وان الدم الفلسطيني هو مجرد قيمة مضافة في لعبة استثمار فلسطين في صراع تحسين فرص التفاوض الإقليمي والدولي وهو استثمار اقل ما يقال فيه انه يصل حد المتاجرة بالقضية واهلها .

rajatalab@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :