facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جامعاتنا الأردنية والثقافة الوطنية


ابراهيم العجلوني
19-10-2017 12:32 PM

أحاديث لا تنقُصها الصراحة

لو سألنا أنفسنا: إلى أين تأوي ثقافتنا الوطنية الأردنية وهي مطمئنة إلى أنها ستحظى بتقييم موضوعي يقدرها حق قَدْرها؟ وأيّ الجهات قادرةٌ على أن تتنوّر أصول هذه الثقافة وأنْ تُظهرِنا على تجلياتها؟ وأيُّ العقول والأذواق مهيّأٌ لتمثُّلِ ما فيها منْ قيم الحق والخير والجمال؟

لو سألنا أنفسنا هذه الأسئلة واستقرأنا المؤسسات التي قد يذهب بنا الظن أنها هي المقصودة به، سواءً أكانت حكومية رسميّة أم مُجتمعيّةً مدنية، فإن أحداً لا يمارينا في أن "الجامعة"- بإطلاق دون تخصيص_ هي الجهة التي ينبغي أن توكل إليها هذه المهمّة العظيمة وأنّها، في صورتها المعياريّة وتحقّق حضورها الأمثل، هي -دون غيرها من المؤسسات- المنوط بها أمر بيان "روح الشعب" الذي يتخرجُ فيها الآلاف من أبنائه على مدار العقود وتتابع الأجيال".

وتعويلنا الكبير على المؤسسة الجامعية منظورٌ فيه إلى جانب "المثال" وجانب "الواقع" على حَدٍّ سواء، ذلك أن من أول أسباب قيام الجامعات أن يتشكّل في البلاد "عقل موضوعي مستبصر" يكون قِوام نهضتها، وأن تنتشر منها أنوار تضئ لها دروب مستقبلها، وأن تمضي بها إلى هذا المستقبل وهي محتفظة بشخصيتها الحضارية متمسكة بذاتها، وسماتها، متأبّية على كل ما من شأنه طمس أو محو هذه السّمات.

ولعلّ العقل الأكاديمي والروح الجامعيّة إن هما استقرا في جامعاتنا على وجه صحيح أن يكونا قادرينْ، كذلك على تقويم مسيرة كل المؤسسات التي تتخذ الثقافة والفكر عُنوانا، وأنْ يسدّدا منها الخُطى في سُبُل قويمة ومناهج مستقيمة تعود بفوضاها القائمة واضطرابا المشهود وغَلَبة الأهواء المتنازعة والمذاهب (الأيديولوجيات) المتشاكسة عليها إلى شيء من استشعار مسؤولية الفعل الثقافي وبعضٍ من مراعاة منطلقاته وأهدافه..

وإذا كان للمقارنة أن تسعفنا في توضيح ما ندعو إليه، فإنّ بنا أن ننظُرَ إلى نهضة الثقافة في مصر العزيزة، منذ أوائل القرن العشرين إلى أوائل الخمسينيات منه لنتبين أن هذه النهضة صنعت -قبل أي شيءٍ آخر- على أعين أساتذة عدد محدود من المعاهد والجامعات (الأزهر الشريف وجامعة فؤاد الأول وكلية دار العلوم وجامعة فاروق الأول وكلية دار العلوم وجامعة محمد علي وجامعة إبراهيم) خمس مؤسسات جامعيّة لم تنحصر أضواء العقول فيها خلف أسوارها، وكان لحركة الفكر في مصر ولثقافة مصر والعالم العربي منها من بدايات القرن إلى منتصفه مَدَدٌ متصلٌ وإيادٍ بيضاءَ ولا يملك المؤرخ المنصف انكارها أو التهوين من شأنها.

وإذ نعود إلى واقعنا الأردني، فإنّ مما نملك توكيده، وقد زادت جامعاتنا الحكوميّة والأهلية على الثلاثين، أنّ دور هذه الجامعات في نهضة الفكر والثقافة والأدب محدود، ولعلّه أن يكون وَجلاً – لأسباب ذاتية وموضوعيّة – وأنْ لا يكون له خارج إطار "الوجد الأكاديمي" أيّ حضور ناقدٍ، مقوّم أو مسدّد، الأمر الذي فاقم من فوضى المؤسسات المتكثّرة على غير جدوى ملموسة أو تطوّر إيجابي ملحوظ فيما يخصّ ثقافة شعبنا في أصولها وأبعادها وتجلّياتها، حتى ليصحّ لنا القول إنّ غياب الجامعة عن واقع الثقافة في بلادنا مشكلة كبرى وتحدّ واجب الاستجابة يستحق أن تحتشد له العقول والإرادات.

فهل إلى "بعض" ذلك من سبيل؟؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :