facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فراديس ارضية !!!


خيري منصور
29-10-2017 12:34 AM

من بين الاطروحات العديدة ذات الصلة بالصراع العربي الصهيوني التي قدمها المفكر الراحل د. عبد الوهاب المسيري ما سماه في احد كتبه الفردوس الارضي، وهو تعبير دقيق عن توظيف الدين لصالح السياسة، وتعليقه كقناع حَمَل على وجه ذئب !
والمشترك بين الولايات المتحدة واسرائيل قدر تعلقه بالفردوس الارضي او الجنة الموعودة هو ان المشروعين الامريكي الذي جسُده الرجل الابيض والصهيوني الذي تبنته وغذته الامبريالية تأسسا على الابادة ، وحلول بشر مكان آخرين، فالرجل الابيض اباد الهنود الحمر والصهيونية حاولت ابادة عرب فلسطين لكنها خسرت الرهان، وبقاء احد عشر مليون فلسطيني في هذا الكوكب هو بحدّ ذاته الاطروحة التاريخية والثقافية والوجودية التي تبرهن على بطلان وهزيمة الصهيونية، هذا اضافة الى ثلث مليار عربي يشكلون الاحتياطي القومي والحضاري للفلسطينيين، ومما قاله د . عبد الوهاب المسيري ان مشاريع التمدد والسطو والاستيلاء التي ترتدي قناعا دينيا غالبا ما تكون الجغرافيا التي تستهدف استيطانها مرنة ومطاطة وقابلة للانحسار او التمدد تبعا للقوة ، فأرض الميعاد مثلا كانت مساحتها الدنيوية لا الدينية لعشرين عاما هي الفاصل بين احتلالي عام 1948 وعام 1967 هي ما احتل من فلسطين عام 1948، وما يحدد مساحة ارض الميعاد هو منسوب القوة فقط، وهذا بحدّ ذاته كاف لإبطال مفعول اية اطروحة ملفّقة وذات مرجعيات غير تاريخية !
وحين اقترحت الصهيونية من خلال روادها الاوائل اطلاق اسم جيش الدفاع على جيش عدواني احترف الهجوم فقد كان ذلك على سبيل التمويه والخداع ، وتكريس صورة الضحية التي تدافع عن نفسها فقط ولا تعتدي على احد، لكن التاريخ ليس قابلا للتدجين في اية ايديولوجيا او نظرية خصوصا عندما تكون مضادة لجدليته ومجراه، فالفردوس الارضي تحول الى جحيم ، وهذا ما يقوله شلومو رايخ بالحرف الواحد في كتابه يوميات يهودي ساخط، ومن حذرتهم التربويات الكيبوتسية من الخوف اصبحوا اكثر خوفا بل تحول الخوف بالنسبة اليهم الى فوبيا مزمنة ، وهذا ايضا ما تقوله يائيل ديان ابنة الجنرال ديان في روايتها طوبى للخائفين !!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :