facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لندن مربط خيلنا ؟!!!!


د. عدنان سعد الزعبي
01-11-2017 04:56 PM

هل عدنا لشوارع ومقاهي لندن لتكون مربط خيلنا , ولتكون متنفسات من يغضب من النظام السياسي , أو ينتقد الحكومة , أو لا يعجبه وضعه فيصب جام غضبه على الوطن وسياساته وثوابته , وكأنه ليس جزءا من هذا النظام سابقا .؟!

هل عدنا لموضوع الشكوى الدائمة والتذمر من قبل الغاضبين , أو الخارجين من السلطة , وهل يعتقد هؤلاء أن السلطة ستبقى بحوزتهم من المهد إلى اللحد.! وهل أصبح عبدالباري عطوان هو متنفس آلامنا , ومقصد شكوانا, وموقع أسرارنا ؟!

وهل النشامى الذين صنعوا التاريخ بشهامتهم وعزهم وصبرهم , وتحملهم , لمآسي الواقع المرير , وتخبط سياسات الحكومات وتطلعات الغرب والشرق للهيمنة على الأمة بالتآمر عليها , بغافلين عن ما يجري وما يخطط له .وأنا على يقين بأن إستغراب الموقف وبعده عن الحقيقة , والتعامل الراقي لصديقنا الراقي الناطق الرسمي بإسم الحكومة مع مثل هذه الحالة , حال دون التوضيح . فعذرا سيدي الدبلماسي الذي أكن وأحترم فإن المشهد أمامنا واضح ويسير كما نتوقع تماما بعد هذه المسرحية العراقية السورية ,الليبية اليمنية المدمرة والتي فشلت فصولها في تونس والاردن والجزائر والمغرب ولبنان . فلمصلحة من هذه الفوضى في المنطقة العربية , ولمصلحة من هذا التمزيق وإنهاء القدرات وتبديد الموارد والثروات , والقضاء على المقدرات ؟ تعلم عزيزنا الدبلماسي إن إدارات الدول العظمى تدار بالمصلحة , وأن الصهيونية العالمية خير من يتقن هذا الفن , و تعلم أيضا عظمة القرار الصهيوني وجالياته المنتشرة في دول أروبا وأمريكيا وقدرتها على تحديد الأنظمة السياسية الاروبية , بعدما ملكت المال والإعلام . فألاساس أن ندرك أن الصهيونية وهدفها بدولة من النهر إلى البحر مخطط يسير بشكل سهل وسريع , بعدما استطاعت أن تضرب الدين في عقره بتشويه صورته بالخوارج , والمرتزقة الذين شوهوا صورة الإسلام والمسلمين , خاصة وأن إسرائيل , مقتنعة تاريخيا أن مشروع الدين سيبقى المعظلة التي يمكن أن تتحد بها الأمة وحسب رأيها ؟!. لهذا فإن تقاربها مع الخليج مباشرة وبهذا الوجه المبتسم سرعان ما سيزول وسيكشف الاسد عن أنيابه ناهيك عن القضية الفلسطينية التي لن تجد لها حل إلا بتازولات إسرائيلية وهذا ضرب من الإستحالة وهي تسابق الزمن بفرض الأمر الواقع وبناء المستوطنات. المستحيلات . هل الأردن فعلا كما تحدث عنها عزيزنا الدبلماسي الشهير في لندن , وهل فقدنا كما يقول بوصلتنا , وفقدنا وزننا للتقاذفنا الرياح ولنصبح في مهبها , وهل العلاقات الإسرائيلية الخليجية المباشرة وتطوراتها جاءت على حساب الأردن؟ وهل الدور المصري في المصالحة الفلسطينية دون مشاركة أردنية مباشرة معناه إضعاف الدور الأردني في القضية , وهل التنسيق الأمريكي الروسي الخليجي حول المنطقة الآمنة لجنوب غرب سوريا هو إستخفاف بالدور الأردني . وهل استثناء الأردن من امشاورات حول الأحداث في المنطقة يعني بالضرورة أنتهاء الدور الأردني المعروف بديناماكيته , وهل هذا كله يعني أن الحلول القادمةفي المنطقة يمكن أن تكون على حساب الأردن . ؟؟
ولعل مثل هذه الأسئلة التي تناقلتها الأوساط الإعلامية والسياسية تطلبت الإشارة إليها كمراقبين ومتابعين عبر هذا الزمان الطويل من معاكرة النهج الأردني وسياساته الداخلية والخارجية , لنؤكد بالضرورة على أن الأردن أكبر من مجرد الحديث عنه كريشة قش تتقاذفة مجرد هبة ريح , فما حققه منذ تاسيسه عام 1921 ووضع رواسي و قواعد مؤطرة ببعدها القومي والدولي و بتوازن مشهود , أكد عليه العالم كنموذج ذات قيمة وأحترام وعقلانية ودور طلائعي. .
إن الثوابت الوطنية التي تحمل الشعب الاردني من أجلها أشد الصعاب, وواجه بتطبيقها والإلتزام بها أعتى التحديات , لن تكون إلا له وليس عليه , فحاربنا من أجل القضية رغم عدم توازن القوى , واستضفنا المهجرين منذ عام 1948 رغم شح الموارد , وحملنا منذ عام 1916 راية الكفاح والثورة ضد الإحتلال الإنجليزي الفرنسي مع الأشقاء في سوريا والعراق وفلسطين , وكنا الرئة التي يتنفس منها المحاصرون في فلسطين رغم المؤامرات والخيانات العربية التي لا تخفى على أحد , ثم تحملنا مأساة عام 1967, ثم فتحنا ابوابنا ومصادر رزقنا وخزائن عيشنا للعراقيين والمصريين واليمنيين والليبيين والفلسطينيين والسوريين حتى أصبح الحال 'نحن الضيوف وهم رب المنزل '.فعانينا وتحملنا وغلينا الحجارة بعدما شددنا الحزام على بطوننا حتى كاد أن يبترها .
وقفنا ضد الإرهاب وعانينا منه كثيرة , وشاركنا القريب والغريب بالتحالف ضده وفتحنا أراضينا ومقدراتنا لمكافحته وبقرار دولي مشروع, رفضنا تقسيم العراق وسوريا , ونادينا بعودة الأمن والإستقرار في سوريا والعراق بعدما إتضح أن أبناء الشيطان لا يريدون إلا التمزيق والبعثرة والعبث بالأمة . فأغلقنا حدودنا , ومنعنا دخول الإمدادات التي مولها الخليج , وطالبنا على الدوام عدم تدويل الأزمة في سوريا , فأبناء الشيطان ومن هم خلفهم , يستهدفون الإسلام والأمة الإسلامية , ومنذ قصة إفغانستان , وحادثة 11 سبتمبر وحرب الخليج الثانية , وسوريا وما يجري في اليمن, وسوريا , وغيرها , توضح أهداف اللعبة الصهيونية , التي حاول ويحاول الأردن التنبيه منها وكشف تفاصيلها أمام العالم . حيث ينزعج الأسرائيليون الذين يدركون تماما لغة الخطاب الأردني وتأثيره على الشعوب الأروبية والأمريكة والعديد من المسؤولين فيها . وتبديد المزامع الإسرائيلية .
الاردن لن يكون لقمة صائغة في أفواه من يعتقد عزيزنا بإمتلاكهم زمام الأمور , ولن تكون أمريكا ولا روسيا ولا الإتحاد الأروبي بغالفة عن حقيقة واقع الدول والأنظمة ومدى إستقرارها والذي يصاغ بطبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم بين رضى الشعب وإخلاص الحاكم , خاصة من يتعامل مع الحرية والوسطية والإعتدال , ويؤمن بالحوار ويحفظ المعاهدات , فمثل هذه النماذج تبقى المشر الذي تحرص عليه الدول الديمقراطية وتسعى لتعزيزه. .فعدم إعتذار نتنياهو عن حادثة السفارة في عمان واستقباله للجندي , لا يعني إهانة للأردن وأستخفاف به , بل ضعف القيم الأخلاقية للنظام الإسرائيلي الذي يترفع عنه الأردن أمام العالم , ناهيك وأنت تعلم أن الأردن هو الافضل في التعامل مع القضية الفلسطينية,وحرصه على الحق الفلسطيني بتفاصيله, وعلاقاته الدولية الراسخة بسمعته وأعتداله وأخلاقيته. ولمعرفته المتعمقه بالواقع الإسرائيلي وأهدافه النهائية بعيدا عن التجميل الذي بدى يظهر لسحب دول الخليج. ولا يعني عدم حضور الأردن مفاوضات المصالحة في القاهرة إبعاد للاردن ,. أفلا يعلم أستاذنا بأن الهم الأكبر والعصى السحرية كانت قضية المعابر , وأن مواقف حماس هي التي كانت نقطة الخلاف, والذي إحتاج لضغط مصري , ناهيك عزيزي عن التنسيق الشامل بين الأردن ومصر والسلطة على حد سواء . فثوابتنا تحتم علينا دعم نتائج التوافق وتأييده بغض النظر عن كل الظروف بإعتباره مصلحة قومية عليا!.
أما القضية الخليجية فهذا أمر فرضته مليارات الدولارات التي تتعامل معها دول الخليج بهدف مواجهة الإمتداد الإيراني وتوسعه . ونحن نعرف سحر الدولارات وخاصة على النظام الجديد في أمريكيا. فتصوير أمريكيا لإيران على أنها الخطر الأكبر والممتد , وعدم قيام إيران بتبديد هذه الهواجس للخليجيين , وما نشهده من تواجد إيراني في لبنان وسوريا واليمن والبحرين وقطر وغيرها, ترجم الصورة على أن إيران هي الخطر الأكبر , وأن مواجهة ذلك لا بد من أن تكون السعودية القوة الضاربة الكبرى في المنطقة لردع أي محاولات للهيمنة أو السيطرة أو التمدد . لهذا فان توريط السعودية في اليمن وسوريا , وقبلها في العراق ما هو إلا مقدمات لمحاولة الإمتداد الأمريكي للسيطرة على دول الخليج , , وبنفس الوقت فرض القرار الصهيوني لا حقا رغم أنه جاء باسرع مما كنا نتوقعه . الموقف الأردني لن يتغير فثوابته العربية جعلته يقف مع التحالف العربي لمواجه التحدي في أي منطقة عربية .

نحن ندرك أن هذه المعادلات صعبة , ولكن يجب أن لا نفقد الثقة , فإذا بقينا متكاتفين واعين لكل مخطط سياسي , مدركين أنه من من الصعب واقعيا أن يكون الأردن الحل الأسهل لقضايا مختلفة في المنطقة أدركنا تماما أن الأردن شريك بالواقع والحقيقة في كل قضايا لإقليم , وقوي بالفطرة والمواقف ولن يكون متفرجا بحكم الطبيعة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :