facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مزاج عام مضطرب .. !!


حسين الرواشدة
02-11-2017 01:00 AM

نخطئ حين نتصور أن امتناع المجتمع عن الحركة و استسلامه للأمر الواقع، دليل على الصحة و السلامة و مصدر للإطمئنان و السعادة، ونخطئ ايضا حين ننام على ( عسل) ابتلاع المجتمع لكل ما يصدر اليه من مقررات، أو حين نعطل لواقطه عن الاستقبال و الارسال، ذلك أن المجتمعات الحية هي التي تحمي نفسها بنفسها من الاخطار، وتحافظ على استقرارها وتدافع عن مكتسباتها وترد عنها( العاديات)،وأي عبث بوحدتها أو أي محاولة للتغطية) عليها أو ( القبض) على روحها أو تخويفها سيكون بمثابة اعلان وفاتها....وحسبنا ان ننتبه لما يجري حولنا لكي نتعلم من دروسها، وأول الدروس ان نسمع صوت مجتمعنا و نرد عليه بما يلزم من اجابات ونطمئنه على أننا نسير به في الاتجاه الصحيح.
هذه الخلاصة ربما تكفي للاجابة على سؤالين يبدوان متناقضين لكنهما يشكلان صورة مجتمعنا ، خاصة في الاسابيع الماضية حيث حفلت باخبار عجائبية ، لم نتكمن بعدها من استيعاب ما حدث وما وراء ما نسمعه من الغاز واحجيات.
السؤال الاول يتعلق بعيون المجتمع التي اصبحت قوية، سواء بفعل الضغوطات التي يتعرض لها، او بسبب الاعلام الجديد الذي فتح هذه “العيون” على كل شيء يدور حولها، ، وبالتالي فإن من واجب الدولة ان تبادر الى “بناء” خطابها العام ليكون معبراً عن قيمتها ومواقفها، ومع ضمير الناس وقضاياهم، والّا فإن البديل هو رواج خطابات شعبية متحمسة احياناً، ومتضاربة احياناً اخرى، لكنها ستجد من سيصدقها ويأخذ بها، واذا حدث ذلك فإن محاولة الرد عليها ستكون صعبه ومكلفة.
هنا لا بد ان يكون للدولة “مطبخ” يتمتع بالكفاءة والمصداقية، بجيث تبدو الرواية الرسمية ممثلاً وحيداً لخطاب الدولة، ويكون هذا الخطاب سريعاً ومتماسكاً ومقنعاً للمجتمع، وهذا يحتاج الى كسر الحواجز بين المؤسسات وتوثيق العلاقة بينها، بحيث تقوم كل جهة بواجبها، وتتولى التنسيق مع غيرها.
اما السؤال الآخر فيتعلق بالصمت الذي أطبق تماما على اغلبية مجتمعنا، حيث لا نجد تفسيرا لهذا ( الصمت) الا في معجم ( اليأس)، لدرجة ان كل ما يحدث من تجاوزات، سواء أكان أبطالها معروفين أم مجهولين، وكل ما نواجهه من تحديات، سواء أكانت داخلية أو خارجية، يمكن أن نفهمها ونواجهها، الا ان ( موات) المجتمع أو انكماشة او عدم قدرته على الحركة و الرد، سيجعلنا ( فريسة) سهلة لأي خطر، وسوف يسوغ لنا ( قابليات) عجيبة و غريبة لاستقبال ( الطارق) مهما كانت هويته، و الاحتفاء ( بالبديل) مهما كان شكله.
عيون المجتمع القوية التي تعكسها وسائل التواصل الاجتماعي وصوت اغلبية الناس الذي اختفي من المشهد يؤكدان ان ثمة امور غريبة تحدث في مجتمعنا وتبدو غير مفهومة ، كما انها تعكس حالة الارتباك الذي يعاني منه خطاب المسؤولين لدرجة انه تحول الى مصدر للسخرية والتندر لدى البعض وسبب للاحساس بالخوف ومن ثم الانسحاب من متابعة الشان العام لدى اغلبية المجتمع.
كان يكفي ان يخرج المسؤول في بلدنا عن صمته وعن ارتباكه ليستدرك قطار ( نفاد) صبر الناس الذي يسير بسرعة جنونية بعد أن تعطلت عجلات قطار ( الاصلاح) بفعل فاعل، وأن يعبر بصراحة وشفافيه عن ضميره الدولة العام، خاصة فيما يتعلق بقضايا كبرى ومقررات واجراءات، أقل ما يمكن ان يقال عنها بأنها ( غامضة).
حين يفقد المسؤول حضوره وادوات اقناع المجتمع بقراراته وسياساته ، وحين يفقد المجتمع - أي مجتمع- قدرته على ( النطق) و يستغرق في آلامه واحزانه، ويعجز عن الحركة و عن مجرد ( الكلام) ، وينام ( ضميره) أو ينحرف عن مساره الطبيعي، فمن واجبنا جميعا أن ( نتحسس) رؤوسنا، وأن نقف مذعورين أمام ما يمثله النموذجان من خطر، فالمجتمع لا يصل الى هذه الدرجة من ( الاحباط) الا اذا أحس بأن ما يجري أكبر من إمكانياته على المواجهة، وبأن ما يمكن ان يستدركه فات وقته،، اما المسؤول فليس لدي اي تعليق على ما يفعله سوى “ربنا يستر”..

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :