facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المدرّج الروماني تحفة يتجدد جمالها كلما مرّ الزمن


د. آمنة ابو حطب
13-11-2017 11:27 AM

امتدت الامبراطورية الرومانية على مساحة واسعة، وكونت أحد أكبر الإمبراطوريات القديمة، وكانت عاصمتهم روما. فتح الرومان العديد من البلدان وأخضعوها لسلطتهم، لذلك كانوا بحاجة إلى عدد من المباني والمعابد والهياكل العامة والقلاع للمراقبة والتخطيط للطرق.

لقد ترك الرومان عشرات المدن (الرومانية) ذات التخطيط المتقن. والكثير جداً من المواقع الأثرية الهامة تنتشر من روما إلى آسيا الصغرى وسوريا، وتمتد إلى مناطق في شمال أفريقيا وفي آسيا، وتمثلت العمارة الرومانية في: المعابد، والقلاع، والكنائس، والقنوات المائية، والطرقات، والقناطر، والخزانات، والمنازل، والمباني الرسمية، والكثير من المعالم التي تمثل أهم معالم الحضارات.

وتعتبر العمارة الرومانية، كغيرها من النماذج المعمارية الأخرى، حصيلة الفنون والحضارات السابقة والمحيطة وأهمها الإغريقية، ولكن الرومان طبعوها بطابعهم الخاص الذي لا يمكن أن يخطئه أحد، وكانت رابطته بفترة طويلة حكمت الإمبراطورية الرومانية اجزاء كبيرة في العالم القديم. فإلى بجانب سيطرتهم على كامل أوروبا وأسيا الصغرى، سيطر الرومان على بلاد الشام وكامل شمال أفريقيا، وأثناء تلك الفترة ترك الرومان أثارًا معمارية كبيرة في بلادنا العربية وفي أوروبا، لعل اشهرها المدرجات الرومانية التي شيدوها لأغراض فنية واستعراضية. وأهم وأشهر المدرجات الرومانية هو المدرج الروماني في عمان.

يقع المدرّج الرّومانيّ على سفح جبل الجوفة، أحد جبال عمّان السّبعة، شرق العاصمة الأردنيّة. وهو من أروع المناطق السّياحيّة وأشهرها تاريخيًّا وموقعًا، حيث يتوسّط مدينة عمّان، وهو عبارة عن ملتقى شعبيّ لسكّان المدينة الّتي تنعكس في المتاحف والأسواق المحيطة بالمدرّج. وتقام فيه أيضًا العديد من المهرجانات والمناسبات الثّقافية كالعروض المسرحيّة والموسيقيّة الّتي تشتهر بها المناطق السّياحيّة في الأردن.

تبلغ مساحة المدرّج الرّومانيّ في عمّان، وإلى جانبه ساحة الفورم، وقد بُنيا على الأرجح في القرن الثّاني الميلاديّ، وتحديدًا بين عاميّ ١٣٨ و١٦١م إبّان عهد القيصر أنطونيوس بيوس, استُعمل في حينها للعروض المسرحيّة والغنائيّة بسبب جودة النّظام الصّوتيّ الواضح للمبنى، فهناك مكان معيّن في وسط المسرح يمكّن الجمهور من سماع الصّوت بطريقة واضحة أينما وُجدوا في المدرّجات.

وقد قمت بزيارة هذا المدرّج برفقة مديرة المسارات الفلسطينية الاستاذة جهاد قمحية بتاريخ 18/1/2017م، وهي ليست الزيارة الأولى له، فوجدته يتجدد جمالًا وبهاءً كلما مرّ عليه الزمن، وشعرت وأنا أتجول فيه بمهابة المكان وهيبة التاريخ الذي صنعه العظماء قبل ما يزيد على ثمانية عشر قرنًا. وهنا توقفت لأتساءل: بنوْا فتمتعنا، أليس من واجبنا أن نبني لتتمتع الأجيال القادمة؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :