facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المجلس الصحي العالي .. خطوة الى الامام وخطوتان الى الخلف


خالد سليم
13-11-2017 03:30 PM

يفيد المختصون والمهتمون بشؤون القطاع الصحي ان التعديلات التي اصابت قانون المجلس الصحي العالي المعدل رقم (13) لسنة 2017 والتي جاءت بعد ماراثون من المناقشات في اروقة ديوان التشريع ومجلس الامة قد عالجت كافة الثغرات في قانون المجلس السابق رقم (9) لسنة 1999 حيث انيطت رئاسة المجلس بوزير الصحة بدلا من رئيس الوزراء و كان المبرر لذلك انشغال دولة الرئيس وعدم توفر الوقت الكافي لدية لدعوة المجلس للانعقاد وتوسعت قاعدة عضوية المجلس لتشمل كافة القطاعات الصحية في المملكة لا بل تمت اضافة وزير التعليم العالي والبحث العلمي عضوا بالإضافة الى وزراء اخرين مثل الصحة و المالية والتخطيط والتنمية الاجتماعية والعمل وتم تمثيل كافة النقابات الصحية المهنية (الاطباء وأطباء الاسنان والصيادلة والممرضين) ولأول مرة ممثل عن جمعية المختبرات وممثل عن الائتلاف الصحي لحماية المريض بالإضافة الى جمعية المستشفيات الخاصة وأنيطت بالمجلس وفقا للقانون المعدل مهام جديدة تعزز من هدف المجلس الذي انشا من اجله بموجب نظام عام 1965 والذي عدل في عام 1986 ثم عدل في عام 1989 الى ان وصلت الجهود الى قانون عام 1999 وأخرها قانون المجلس الصحي العالي رقم (13) لسنة 2017 والمتمثل برسم السياسة العامة للقطاع الصحي في المملكة ووضع الاستراتيجية لتحقيقيها وتنظيم العمل الصحي وتطويره بجميع قطاعاته بما يحقق توسيع الخدمات الصحية لجميع المواطنين وفقا لأحدث الوسائل والأساليب والتقنيات العلمية المتطورة وتمثلت مهام المجلس بتقييم السياسات الصحية بشكل دوري والنظر في متطلبات واحتياجات القطاعات الصحية واتخاذ القرارات اللازمة بتوزيع الخدمات الصحية بأنواعها جميعا على مناطق المملكة بما يحقق العدالة بينها وأضاف القانون المعدل مهمة جديدة للمجلس ابرزت دورة في المساهمة في رسم السياسة التعليمية لدراسة العلوم الصحية والطبية داخل المملكة وخارجها وتنظيم التحاق الطلبة بهذه الدراسات والمهمة الرئيسة للمجلس تنسيق العمل بين المؤسسات والهيئات الصحية في القطاعين العام والخاص بما يضمن تكامل اعمالها ودراسة القضايا التي تواجهه القطاع الصحي واتخاذ الاجراءات المناسبة بشأنها بما في ذلك اعادة هيكلة القطاع الصحي ومن المهام التي تصدي لها المجلس الاستمرار في توسيع مظلة التامين الصحي ومهام اخرى اوكلها القانون المعدل لعام 2017 للمجلس الصحي العالي .

وفي نفس العام اي لم يمضي عدة شهور على صدور القانون تفاجآنا من مجلس الوزراء الموقر بقرار الغاء قانون المجلس الصحي العالي وإزالة الصفة المؤسسية عنه والإبقاء عليه كمجلس فقط داخل وزارة الصحة مما يشكل خطوتان للخلف وأقول للزملاء العاملين في المجلس القضية ليست تقصيرا منهم بل قصورا تشريعيا وعدم رغبة بتفعيل المجلس وعدم جدية الحكومة في ايجاد شراكة حقيقية بين المؤسسات في القطاع الصحي .

هل القضية في اداء الامين العام ؟ حيث لم يكمل شهره الثاني كأمين عام والذي افاد زملاؤه ممن عملوا معه في وزارة الصحة بأنه صاحب رؤيا ولديه الخبرة الكافية في التخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات وتطوير الاستراتيجيات ما يؤهله للنهوض بالمجلس.

هل القضية اذا في تركيبة المجلس ؟ المجلس كما اشرنا اعلاه جاء متجانسا وضم ممثلين من كافة القطاعات الصحية القطاع العام والقطاع الخاص وضم ممثلين عن النقابات المهنية الصحية جميعها وممثل عن المجتمع المدني.

هل القضية في نظام الاعتمادية وقانون المسؤولية الطبية ونظام اعادة الترخيص ؟ وهي الانظمة التي احتضنها المجلس الصحي العالي وجميعها مواضيع متنازع عليها بين المجلس ووزارة الصحة والنقابات المهنية .... قد يكون موقف المجلس الصحي العالي من هذه القضايا شكل مصدر ازعاج وإحراج للحكومة وبالتالي كان لا بد من التعجيل بتقزيمه وهل كان للمجلس الصحي العالي موقف من هذه القضايا مخالف لموقف الحكومة وبالتالي جاء قرار مجلس الوزراء بإزالته من الطريق بصفته حجر عثرة وغيابه بالكامل او احتضان وزارة الصحة له سيتيح الطريق ويفتح الباب على مصراعيه امام وزارة الصحة لتنفيذ المطلوب منها .

هل تفعيل المجلس هو المطلوب ؟ ام كلمة حق اريد منها باطل ... وهل ترشيد الانفاق كان المطلوب ؟ بالرجوع الى قانون المجلس المعدل سنة 2017 المادة (9) فان الموارد المالية للمجلس هي عبارة عن مساهمات القطاعات الصحية والمستشفيات الخاصة والجامعات الرسمية والخاصة التي يدرس فيها الطب وطب الاسنان والصيدلة والتمريض والعلوم الطبية المساندة

اذن القضية ليست قضية تفعيل مجلس وليست قضية ترشيد انفاق وبالتالي فهل هذا يعتبر مؤشرا لإلغاء المجلس الصحي، وهل الذين أعدوا قانونه ثم منحوه هذا الدور كان فهمهم قاصرا أم ماذا يجري.

هل الفترة كافية لتقييم القانون الجديد للمجلس والذي صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 207 2017 ؟
لقد استفادت مملكة البحرين ودولة قطر من تجربة المجلس الصحي العالي الاردني وهناك بلدان في المنطقة ترغب باستحداث مجالس صحية مماثلة للمجلس الصحي العالي الاردني وبالتالي نأمل ان يكون اجراء مجلس الوزراء فقط خطوتين للخلف ليس الا .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :