facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لبنان ومخاوف تصدير تجربة قادمة!


محمد يونس العبادي
14-11-2017 08:28 PM



البلد العربي المليء بالمفارقات منذ مئتي عام بدأ بمتصرفية في الجبل للموارنة، وبحماية دولية، وامتد لاحقاً وبحماية دولية أيضاً ليشتبك جبله مع سهله فسمي لبنان الكبير!
لبنان الكبير الذي يعيش اليوم مرحلة من الاستقطاب السياسي الذي امتد خارج حدوده هو بلد للجميع، وبلد عايش ثلاث مراحل في تاريخه الحديث، وفي كل مرة أتقن التناغم مع الموجة التي تمر في المنطقة.
فلبنان في مرحلة القومية العربية ومد موجها العالي رفع تيار فيه ورقة الوطنية (المارونية) ونظر بعض مؤرخوه لنظرية الفينيق المغايرة للواقع العربي مع بدايات القرن الماضي.
ولبنان، أيضاً، في مرحلة المد الديني، وانتهاء مواقيت القومية، عبر عن ذاته على شكل صراع إسلامي – مسيحي، فاجتاز بذلك القومية والمد الديني، واليوم وفي مرحلة الاستقطاب المذهبي يعيش لبنان حالة من التشظي بين مسلميه الذين كانوا إلى عهدٍ قريب لا يتمايزون كثيراً، رغم أفضلية السنة.
في ظل هذا التأمل، وظلاله، أذكر ما حدثني فيه صديق لي ذات مرة بقوله: إن لكل طائفة في لبنان ثورتها، ولكل طائفة وحسب مقتضى الحال عصرها في لبنان بدءاً من عهد الأمير فخر الدين المعني أيام العثمانيين.
واليوم، يكاد يكون لبنان هو المؤشر على حالة التقارب بين عواصم الإقليم، ويصدق فيه قول أحد مؤرخيه : إنه بيت بمنازل كثيرة!
المفارقة في لبنان أن كل قوة صاعدة في المنطقة أو آتية تحاول تأكيد سيطرتها ونفوذها بدءاً منه، ولا أظن مر عام على لبنان في أعوامه الكثيرة ورفع سياسييه علم بلدهم لوحده إذ كان على الدوام هناك علم بجانبه، وكأنها صيرورة وقدر محتوم أن لا يمر عقد عربي دون أن يكون فيه للبنان وإحدى طوائفه حكايته.
ولكن، ما يجب الوقوف عنده اليوم في ما يجري على الساحة اللبنانية أن اللعبة السياسية هذه المرة تجاوزت حدود خشبة مسرح الداخل إلى الخارج، ولم تعد صيغتي 'الميثاق الوطني' و'اتفاق الطائف' قادرتين على تلبية احتياجات ومقتضيات المرحلة ، وهذا مكمن خطير فتقسيم المقسم وتجزيئه ونجاح ذلك في لبنان كما في دول أخرى في الإقليم يعني استسهال استنساخ التجربة.. فلبنان في وجدان مثقفي العرب ومنظريهم حالة لا تتوقف داخل حدوده، فألم يستأنس العرب بمصطلح التثاقف للحديث عن نقل الأفكار، وأليس لبنان ببلد مؤهل لنقل التجربة .. تأملات كثيرة في ما يجري اليوم لبنانياً تستحق الوقوف عندها حتى لا ننجر أكثر بـ 'نوازلنا' !




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :