facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تهور إسرائيلي وبحكومة لا أخلاقية


د. عدنان سعد الزعبي
15-11-2017 03:57 PM

السلوكيات الإسرائيلية وتهديداتها بتوقيف مشروع البحر الميت الأحمر، اذا استمر الأردن برفض استقبال اعضاء السفارة الإسرائيلية في عمان ، إنما يدل على وجود أزمة سياسية وضغط حزبي سياسي على حكومة نتنياهو ، فالأحزاب الإسرائيلية المعارضة وجدت من الأزمة مع الأردن فرصة للانقضاض على حكومة نتنياهو التي أساءت التصرف مع الاردن وأظهرت أن النظام السياسي في إسرائيل نظام لا علاقة له بالأخلاقيات والأعراف والقيم الدولية المتعارف عليها .

العار الدبلوماسي الذي تقترفه الحكومة الإسرائيلية بحق الاردن وإزاء ابسط قواعد العلاقات الدولية والقانون الدولي وضع الحكومة الإسرائيلية في اضيق دوائر الاحترام في المحافل الدولية وقاعات صنع القرار الأممي في الآونة الأخيرة.

المجتمع الدولي والتجمعات اليهودية في أروبا وأمريكيا ، أصبحوا أكثر قناعة بأن الرهان على حكومة نتنياهوا كان خاسرا ، وأن تصرفات الحكومة العنصري والمعقد والمتطرف ينسف كل قواعد الدفاع التي كانت الجاليات تستخدمها للترويج والدفاع عن الدولة العبرية أمام العالم باسره ومراكز قراره. خاصة وأن مثل هذه الحكومة تسيء التصرف وتنتهك قواعد القانون الدولي وتطغى على حقوق الإنسان بالهيمنة والغطرسة والقتل .

إسرائيل تثبت بهذا الخطأ الفادح بأنها غير قادرة على التعامل مع استحقاقات عملية السلام ، وأن الصورة التمثيلية التي تحاول تمريرها على المجتمعات الدولية بدأت تنجلي وتتكشف ،وتثبت بأن اسرائيل تقوم بالأساس على العنصرية وسفك الدماء وتشريد الشعوب ، فلا تحترم الاتفاقيات الموقعة ، ولا المواثيق والتعهدات التي شهد عليها المجتمع الدولي بأسره.

لم تستطع الحكومة الإسرائيلية حتى الآن أن تستوعب أن اللعب مع الأردن هو لعب بالنار ، فالأردن يعي ما هي حقوقه وما هي واجباته الدولية ويلتزم بأبجدية القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة ويتعامل معها بكل احترام ، وأن حقوق الإنسان لديه هي ركيزة كما نادت بها المؤسسات الأممية ، وأن القانون هو الفيصل الذي وجب تطبيقه بغض النظر عن حساسية المواقف وأبعادها الدبلوماسية ،لتحقيق العدالة ، وبالتالي فلا مساومة على ذلك ، وأن المجتمع الدولي يثق بالإدارة الأردنية وبالمسيرة الأردنية ،وخبرته بالأردن التعاون والانفتاح والتشاركية والتوازن والنظرة الإنسانية والعمل الجماعي. ورسخ هذا المفهوم عالميا وخاصة تعامله مع الأزمة السورية، وما تحمله من عبء كبير نيابة عن المجتمع الدولي، لالتزامه بمفاهيم وقيم الإنسانية! وهذا واضح من النداءات التي أطلقتها المنظمات الدولية العريقة.

إسرائيل لم تقرأ المشهد جيدا تجاه الأردن معتقدة بأنها تستطيع أن تفرض إرادتها ففشلت ، مما دفع عنجهية حكومتها للبحث عن عناوين جديدة للتهديد ، فكان مشروع البحرين المائي معتقدة بأن الأردن سيتراجع فيهرول لها ، لنيل الرضى !!!

مشروع الأحمر الميت مشروع أردني بامتياز فهو في الاراضي الأردنية ، وبتصميم أردني وبجهد أردني ، وبدعم أردني للمؤسسات التمويلية . فهو مشروع سيمضي ، وبدعم كبير من المجتمع الدولي الذي يدرك مدى التدخلات الإسرائيلية في تعطيل المشروع القديم والذي أدى إلى المزيد من تدهور البحر الميت ،والتضييق على الواقع المائي الأردني الذي أصبح شعار المجتمع الدولي ومثل تحمل نيابة عن الدول الغربية باسرها ؟

التهور السياسي الذي تمارسه حكومة نتنياهو ستجد صفعة قوية من المجتمع الدولي الذي استهجن تصرف حكومة نتنياهو لحادثة السفارة الإسرائيلية في عمان ، وعدم تطبيقها ابسط قواعد القانون الدولي . وبالتالي حق الجوار وحقوق الاتفاقيات الدولية الموقعة . كلام الحكومة الإسرائيلية يشهد تناقضات جلية، وانتقادات بين مكونات النظام السياسي في إسرائيل، كونها تظهر إسرائيل كدولة منعزلة لا عهد لها ولا قانون ، وأنها لا تلتزم باي مواثيق مما يفقدها ما تبقى من احترام دولي تحاول الجاليات اليهودية الضاغطة إبقاءه كشعرة معاوية .

مشروع البحرين مشروع واضح ومربح للشركات ومحل تنافس كونه مضمون من الدولة ، ولهذا فإن مصادر تمويل المشروع ستكون متاحة وبوفرة سواء أوروبيا أو عربيا . وجود إسرائيل بالمشروع هو فقط احترام للقانون الدولي الذي يفضل مشاركة الدول المشاركة في مواقع المشروع والمتمثلة هنا بالبحر الميت .

لعبة إسرائيلية متهورة ، وأسلوب ينم عن عقلية تجاوزها الزمن ، ولا بد للناخب الإسرائيلي من الإدراك ، أن الأمن والسلام لا يأتي بالهيمنة والتهديد، بمقدار ما يكون بالتعاون والمشاركة واحترام حقوق الآخرين .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :