facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأمن والتحرش ..


عبد الهادي راجي المجالي
23-11-2017 01:53 AM

قبل اسبوعين تقريبا, كنت اشتري الفلافل من أحد المطاعم, دخل ضابط أمن ويبدو أنه ما زال في أول العشرين, فتيا.. وسيما, وهندامه بأعلى درجات الترتيب والنظافة.. على كتفه نجمة واحدة, وألف قصيدة.. الرتب مثل المجرات لا ترى بالعين المجردة عليك أن تستعمل منظار القلب حتى تشاهد الأكتاف الأردنية, وتقرأ كم قصيدة.. منسوجة مع خيوط النجمة.

وقف مثلنا في الدور, واشترى (4) سندويشات فلافل, ودفع الحساب ثم غادر.. يبدو أنه سيأكلها في الدورية، ويبدو أنه سيكون ليلا طويلا وشاقا ومتعبا.. حين تأملت وجهه, وتفاصيله أدركت أنه خريج مؤتة, وقد أمضى (4) سنوات موزعا بين التدريب العسكري والكتاب, وتزين صدره (شارة المظلي).. وأنا أعرف جيدا عن هذه الدورات, فأنت حين تقفز من طائرة (سي ون 30) لديك ثوان معدودة حتى تفتح المظلة, وإن لم تفتح فالمسافة إلى الأرض قريبة جدا والإرتطام سيكون صعبا.. لهذا عليك التأكد من (الشنكل) من أخذ دورك جيدا, وعليك أن تقول في خاطرك باسم الله وعلى بركة الله.. وأنا أعرف, ما معنى تلك اللحظة.. وأعرف كيف يرون الموت بعيونهم ولا يترددون في القفز..

أعرف المسير العسكري, وكيف يكون في الصحراء عشرات (الكيلو مترات).. وعليهم أن يصلوا النقطة المحددة, وأعرف معنى الرماية.. ومعنى المسير العسكري.

هذا الضابط لم يضع نجمته من فراغ, فقد ذاق التعب والعذاب.. وكان عليه أن يجتهد حتى يحصل مجموعا جيدا في المنحنى الأكاديمي, وكان عليه أن يشعر بالموت ويحسه مع أزيز محركات الطائرة وهو يقفز بالمظلة..

لهذا نغضب, حين تقول بنت لا نعرف من أين أتت, أو مالذي دفعها لهذا الكلام.. حين تقول إن أحدهم تحرش بها ثم ذهبت للشرطي, فتحرش هو بها.. المؤسسات الأمنية ليست مؤسسات عابرة ...بل هي وجدان الأردني وضميره وهو الذي أودع خيرة الأولاد وأحلاهم لديها.. والمؤسسات الأمنية, ليست مؤسسات ترف أو مؤسسات إكسسوار في الدولة, فالمذيع.. اللبناني الذي كان يلوك الكلام مثل العلكة, تمنيت لو أنه شهد أحداث القلعة في الكرك.. وصور بالكاميرا التي يحملها.. مشهد الأمن العام مشهد من ارتفعوا شهداء أجلاء منه.. في لحظة كان الرصاص مثل المطر فوق الرؤوس وكانت النفس عزيزة, لكن أحدا منهم لم يهرب لم يترك الميدان بل واجهوا بكل بسالة ورجولة.. والشهداء هناك لم تأتيهم الطلقات في الظهر بل جاءت في الصدر.. وقد سقطوا في لحظة مواجهة عصيبة..

المؤسسات الأمنية في الأردن, هي جزء أصيل من هوية الأردني والدولة وهي التعبير الحقيقي عن الوجدان.. لهذا حين تخرج بنت متخفية لا نعرف صدقها من كذبها وتتهم شرطيا بالتحرش بها, حتما سنستفز.. وحتما سيصيبنا الغضب.. القصة ليست مرتبطة بحادثة, صاغها المذيع وأرادها ربما من أجل تمرير الحلقة.. ولكنها مرتبطة بإرث شعب وبهويته..

من (يطعج) في الإنفعال, ويتحدث بطريقة تشبه مغنية خرجت على خشبة المسرح للتو.. وقد دخلت (الكار) حديثا.. ومؤمنة أن مستقبلها سيكون مزدهرا.. حتما لايعرف ماذا يعني الوجدان الأردني, وماذا تعني المؤسسات الأمنية.. وماذا يعني الضمير الوطني.. علما بأن المذيع اياه انفعل بطريقة غريبة, مع ان أحدا لم يتحرش به.



الراي




  • 1 ابو ليث 23-11-2017 | 08:06 AM

    شكرا اخي عبدالهادي على ما اوفيت به .مسرحيه مخرجها ومقدمها والكمبرز الفتاه جميعهم فشلوا بمسرحيتهم الصفراء المقززه .شكرا لك وللاخ محمود الخرابشه اللذي طلب هوية الكمبرز الفتاه .هاؤلاء يجب محاكمتهم وابعادهم حيث لديهم مشروع حقير مرتبط بأزلام لهم داخليا وخارجيا .سلمت اخو خضره


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :