facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مهمات أمام الحكومة المقبلة


بسام حدادين
15-02-2009 04:04 AM

** الحكومة المقبلة تعني تعديلا واسعا على حكومة الذهبي او اعادة تشكيل برئاسة الذهبي او حكومة جديدة برئاسة جديدة

افترض مسبقاً ان شكل الحكومة الحالية, لن يستمر طويلاً ولا اظن اننا نتحدث عن اشهر. فالفريق الوزاري الحالي, ليس مؤهلاً للنهوض بمتطلبات المرحلة المقبلة والاستفادة من الدروس والعبر التي استخلصت من تجربة سنة ونيف من عمر حكومة الرئيس نادر الذهبي, وما رافقها من تجاذبات وسجال وطني.

الحكومة المقبلة تعني تعديلا واسعا على حكومة الذهبي او اعادة تشكيل برئاسة الذهبي, او حكومة جديدة برئاسة جديدة وأستبعد مسبقاً تعديلا شكليا محدودا.

بعد إعلان نتائج انتخابات الكنيست الاسرائيلي وفوز كتلة اليمين، وقبلها فوز اوباما والحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية، وبعد ان وضعت الحرب على غزة أوزارها, وعادت أطراف الصراع على 'التفاهم' على قواعد جديدة لفض 'الاشتباك'؛ بعد هذه التطورات والمتغيرات السياسية الكبرى, تكون معالم المشهد السياسي في المنطقة وآفاق تطورها قد اتضحت ما يستوجب مغادرة حالة الترقب والرصد والتحليل, والاستدارة نحو الداخل وترتيب البيت الداخلي, للتعامل مع استحقاقات المرحلة داخلياً وخارجياً.

شكل الحكومة القادمة وبرنامجها هو الاساس وعنوان المرحلة. فتركيبة الحكومة وبرنامجها, يتوجب ان يستوعب الاستخلاصات التي افرزتها تجربة حكومة الرئيس نادر الذهبي والتي تتلخص في مضامين العناوين التالية:

- الولاية العامة للحكومة.

- العلاقة مع مجلس النواب.

- التوجهات الاقتصادية والاجتماعية ودور الدولة.

- الاصلاح السياسي.

في موضوع الولاية العامة للحكومة, يتوجب العمل على تكريس هذا المبدأ الدستوري, الذي انتهك في أكثر من مجال حيوي, ما اضعف السلطة المركزية وهمّش دورها وخلق مراكز قوى تصارعت على النفوذ والتوجهات. وهذا يعني ان تلتزم مراكز صنع القرار كافة, بهذا المبدأ الدستوري, وان تكون الحكومة صاحبة الولاية العامة على القرار السياسي والاقتصادي والأمني.

كل المؤشرات والدلائل والإجراءات, تشير الى أن صاحب القرار يدفع بقوة في هذا الاتجاه. وأن مراكز القرار التي تصارعت في الامس القريب, تلتزم اليوم بدورها ومهماتها المحددة. وهذه فاتحة خير, نأمل ان تستمر الامور على هذا المنوال.

وفي موضوع العلاقة مع مجلس النواب, يتوجب تحويل ملف العلاقة مع المجلس والنواب, من ملف أمني الى ملف سياسي، تديره الحكومة مباشرة. وهذا يعني احترام خيارات النواب في تشكيل هيئاتهم القيادية ولجان الاختصاص, وتشجيعهم على التجمع في كيانات نيابية، وإدارة حوار متكافئ بين الحكومة ومجلس النواب بكل مكوناته على اختلافها وعدم قصر الحوار على رئاسة المجلس فقط. والوصول عبر الحوار الى تفاهمات حيثما امكن واللجوء الى الاساليب الديمقراطية والاحتكام اليها كلما اقتضت الضرورة.

وفي موضوع التوجهات الاقتصادية والاجتماعية, يتوجب الاخذ بنظر الاعتبار ان انسحاب الدولة وتخليها عن دورها الاقتصادي والاجتماعي, قد عرّض الفئات الشعبية والفقيرة الى مزيد من الإفقار وتدني مستوى المعيشة والخدمات الاساسية, ما يدعو الحكومة الى اعتماد سياسة السوق الاجتماعي, التي تحمي الضعيف الى ان يقوى وتمنع الاحتكار وانفلات الاسعار والحفاظ على دور متحرك للدولة في السياسة الاقتصادية والاجتماعية. كذلك اعتماد الشفافية المطلقة في اداء الحكومة ونشاطها الاقتصادي العام. وفي موضوع الاصلاح السياسي, يتوجب ان تلحظ الحكومة, حالة التهتك في الحركة السياسية والنخبوية وضعف المشاركة المجتمعية في صنع القرار، ما يوجب الانفتاح على كل التيارات السياسية ومغادرة نهج الانفتاح على تيار الاسلام السياسي من دون غيره.

فثنائية العلاقة سدت الطريق امام نمو وصعود تيارات سياسية وطنية اخرى مؤهلة لملء الفراغ والمشاركة في حمل اعباء المسؤولية, وهذا من شأنه توسيع القاعدة السياسية والاجتماعية للحكم, وتوفير إسناد ودعم حقيقي للتوجهات الملكية الساعية لتطوير وتحديث وعصرنة اساليب الحكم ودمقرطتها. كما يتوجب على الحكومة المقبلة ان تبدأ التحضير منذ الان لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة وفق قانون انتخاب جديد, يوسع من قاعدة التمثيل السياسي والاجتماعي, وهذا يعني إدارة حوار وطني, وتقديم مشروع قانون انتخاب جديد للبرلمان.

هذه المهمات (الاستخلاصات) تستوجب وجود فريقين أساسيين كفؤين؛ فريق سياسي يعمل على ادارة العلاقة مع مجلس النواب والانفتاح والحوار مع كل مكونات المجتمع المدني, وادارة السياسة الخارجية بكفاءة واقتدار. وفريق اقتصادي لا يعمل في الغرف المغلقة وبلغة الارقام المجردة، بل يلحظ وقع القرارات الاقتصادية على الناس ويبحث عن دور الحكومة في توفير الحماية والرعاية المطلوبة لكل الاطراف, بتوازن ومسؤولية اجتماعية.

مهمات مؤجلة تنتظر التنفيذ, ويحدونا الامل ان لا نضيع المزيد من الوقت.

bassam.haddadeen@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :