facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أين غنائم داعش؟


د.مهند مبيضين
26-11-2017 12:27 AM

بعد الإرهاب الذي ضرب مصر مراراً، وبصور همجية لا تمت للإنسانية بصلة، يُفتح السؤال عن الغاية التي تتحقق من هذه الأعمال، وما هي الأهداف من ورائها، ومن هو الطرف الذي يقف وراءها؟ وأعتقد أن الحالة المصرية اجابتها تظل مصرية، وما حدث في مصر من إرهاب بغيض هو نتيجة، والأمل أن تستطيع مصر النيل من كل الاوكار المتطرفة والباغية والتي تدعي الإسلام.
الأسئلة كثيرة ومتعددة، عن العمليات المتطرفة ومستوى التكتيك فيها، لكن أيضا هناك أسئلة أخرى عن داعش ذاتها وعن قتلاها وعن أسراها، وعن أنصارها المنتظمين في سلكها، أين ذهبوا؟ يقال إن الموصل كانت معقل الولاية، والدولة والإمامة والخلافة. لكن أين من قٌبض عليهم واين قتلاهم؟ لم ير المشاهد ولا المتابع أي شيء يعوض أو يبدد الأسئلة المشروعة عن مصير التنظيم، وعن صعوده المفاجئ وعن اختفاء مقاتليه كذلك بصورة سريعة.
اليوم تعود الأسئلة التي تبحث عن المصائر والتكوينات الثقافية التي صنعت التنظيم، وفي الأخبار يقال إن الدولة الإسلامية انتهت، وإن القوات المحاربة لها في العراق وسوريا، تطاردها في الشعاب والاودية وفي الصحراء وإن العشائر في غرب العراق كونت عناصر تتبع لها.
لكن إذا كانت داعش تبخرت بهذه السرعة، أليس من مراكز قيادة تغنمها القوات المحاربة لها، أليس من انصار يتم القبض عليهم، أليس من مراكز تدريب وتجنيد، وخطط يجري السيطرة عليها؟ أم أن داعش تنظيم ولد وتبخر في الهواء بسرعة مفاجئة؟
نحن اليوم أمام مرحلة جديدة، وقد نحتاج إلى تفسير كل الغموض الذي أحاط بداعش وولادتها وتضخمها، وهل كانت مجرد حالة مارقة في تاريخ المنطقة أم أنه المستقبل الذي يحمل المزيد والجديد والوجوه المتغيرة من الحركات المتطرفة التي تحمل لواء الإسلام وتدعية؟
هناك اتفاق على أن داعش أحدثت تطورًا سلبيًا كبيرًا في عالم الإسلام، لكنه تطور في النظرة وفي الأحكام وفي الصورة المتخيلة نحو الإسلام، وهذا ما سيوفر المزيد من الدراسات والبحوث التي ستقوم بتفسير الأثر والنتائج المتحققة لأفعالها في الغرب وفي داخل بلاد الإسلام.
اليوم بعد مرحلة داعش سيكون التفكير في العائدين وكيف يمكننا التعامل معهم وما هي خطط الدول لذلك ولكيفية الإصلاح، لكن السؤال لماذا ذهبوا؟

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :