facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الموازنة والنواب


د. فهد الفانك
27-11-2017 12:35 AM

مشروع الموازنة العامة لسنة 2018 في طريقه إلى مجلس النواب، فماذا يستطيع المجلس أن يفعل إزاءها.

 

مجلس الوزراء أقر المشروع في جلسة واحدة ، وربما لم يستغرق النقاش حولها بضع دقائق، ليس لأن كل وزير ليس مهتماً بالصورة العامة التي تمثلها الموازنة، وما يهمه هو موازنة وزارته، التي على الأرجح بحثها مع وزارة المالية في مرحلة إعداد الموازنة، حيث تم الالتقاء في منتصف الطريق، وحصل كل وزير على جزء كبير أو صغير من طلباته ضمن الإمكانيات المتاحة.

المطالب والاحتياجات عديدة وكبيرة جداً، ولكن الموارد محدودة. ولو أمكن الحصول على إيرادات تعادل ضعف التقديرات، فإن الحكومة لن تعدم طريقة لإنفاقها للاغراض الاقتصادية والاجتماعية التي ترى لها أولوية.

النائب في المقابل ليس له علاقة تذكر بأرقام الموازنة. صحيح أنه مهتم بحصول المنطقة التي يمثلها على حصة أكبر من المخصصات، ولكن تنفيذ هذه الرغبة يقتضي إعادة فتح الموازنة، وعلى الأرجح أن زملاء له يرغبون في زيادة مخصصات وزاراتهم أيضاً.

تنفيذ الطلبات الخاصة أو المناطقية ليس ممكناً في ظل الظروف الموضوعية التي بنيت الموازنة على أساسها. ومن المرجح أن المخصصات لمختلف الأغراض تقل عن الحد الأدنى المطلوب، ومع ذلك لابد من الموازنة بين الأولويات على ضوء الموارد المتاحة.

في مجلس النواب تجري المناقشة الحقيقية للموازنة في اللجنة المالية، حيث يحضر الوزير ومساعدوه للإجابة على الاستفسارات والرد على المطالبات ، أما الجلسات العامة للموازنة في المجلس التي تستغرق أياماً طويلة فهي مكرسة لإلقاء خطابات بعضها معد سلفاً حتى قبل الإطلاع على الموازنة. والمهم في هذه الحالة ليس تحقيق نتائج بل تسجيل مواقف.

في مجلس الاعيان قد تختلف الصورة قليلاً ، فلا فرق شاسع بين اللجنة المالية والمجلس ، كما أن المجلس يضم خبراء ، بينهم رؤساء حكومات ووزراء سابقون ويستيطعون أن يقدموا اقتراحات وانتقادات تستحق البحث.

يبقى أن مجلس الأعيان سيكون محشوراً للإسراع في تمرير الموازنة كما ترد من مجلس النواب ، لأن أي اعتراض يستوجب إجراءات مطولة واجتماعاً مشتركاً للمجلسين للبت بنقطة الخلاف مما يجمد عمل الحكومة.

باختصار: الموازنة جيدة ، وليس بالإمكان أبدع مما كان، وهي تستحق أن تجاز بأقل قدر من الاقتراحات والمطالب والخطب الطويلة.

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :