facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري في الأردن


07-12-2017 10:26 AM

ورقة حقائق (14/16)

قفزة نوعية كبيرة في عدد إتفاقيات الإصلاح الأسري خلال عام 2016 بلغت 3141 إتفاقية

بلغ إجمالي إتفاقيات الإصلاح الأسري خلال عام 2016 والتي تمت من خلال مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري 3141 إتفاقية بإرتفاع وصل الى 19.3 ضعفاً عن عام 2015 (162 إتفاقية)، ووزعت على المكتب المركزي (192 إتفاقية) ومكتب عمان (312 إتفاقية) ومكتب الزرقاء (722 إتفاقية) ومكتب السلط (270 إتفاقية)، ومكتب الأزرق (31 إتفاقية)، ومكتب جرش (890 إتفاقية)، ومكتب الطفيلة (38 إتفاقية)، ومكتب سحاب (132 إتفاقية)، وأخيراً مكتب المفرق (554 إتفاقية)، وذلك وفقاً للتقرير الإحصائي السنوي لعام 2016 والصادر عن دائرة قاضي القضاة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني 'تضامن' الى أن دائرة قاضي القضاة باشرت منذ عام 2014 ومن خلال مديرية الاصلاح والتوفيق الاسري عملها في حل الخلافات والنزاعات الأسرية، وبدأت في إستقبال الحالات من خلال مكاتبها المنتشرة في مناطق مختلفة من المملكة والبالغة 9 مكاتب في كل من عمان والزرقاء والسلط وجرش والطفيلة والمفرق ومعان والأزرق وسحاب. علماً بأن عمل هذه المكاتب مجانياً ولا يترتب على مراجعيها لغايات الإرشاد والإستشارات وجلسات الإصلاح أية رسوم.

ومن حيث أنواع هذه الإتفاقيات خلال عام 2016، فقد كان هنالك 649 إتفاقية إسقاط و 560 طلاق و 487 قطع نفقة و 326 نفقة صغار و 236 رؤية وإستزارة و 315 نفقة زوجه و 104 مهر معجل ومؤجل و 82 نفقة تعليم و 78 أجور سكن و 71 أجرة حضانة و 69 نزاع في إستحقاق تركة و 67 حضانة وضم و 56 إستيفاء (إقرار إستلام مبلغ مالي) و 15 تعويض عن طلاق تعسفي و 14 إذن سفر و 8 نفقة أقارب وإتفاقيتين لكل من لإثبات النسب وعضل الولي.

وترحب 'تضامن' في زيادة أعداد هذه الإتفاقيات والتي تعتبر في منزلة الحكم القضائي من حيث القوة التنفيذية، فهي تُعد سنداً تنفيذياً يمكن طرحه للتنفيذ مباشرة دون الحاجة إلى رفع قضايا وإستصدار أحكام جديدة في حال أخل أحد طرفيها بأحد بنودها أو أكثر، مع المطالبة بنشر أعداد القضايا المحالة الى هذه المكاتب وليس فقط تلك التي يتم التوصل فيها الى إتفاقيات.

وأشار النظام رقم (17) لعام (2013) الخاص بمكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري والمنشور بالجريدة الرسمية رقم (5209) تاريخ 28/2/2013 في المادة (13) على أن قاضي القضاة يصدر التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام النظام.

وكانت 'تضامن' قد رحبت بصدور هذا النظام في حينه وإعتبرته خطوة في الإتجاه الصحيح لطالما طالبت بإتخاذها الهيئات النسائية لما فيه مصلحة للنساء والأطفال بشكل خاص والأسرة والمجتمع بشكل عام. وجاء في الأسباب الموجبة أن النظام يأتي منسجماً مع الشريعة الإسلامية التي تهدف الى المحافظة على الأسرة ووضع الضوابط لضمان إستمرارها في ظل السكينة والرحمة والمودة ، وتحقيقاً للرؤية الوطنية بحماية الأسرة وضمان إستقرارها وتحسين نوعية الحياة بين أفرادها. كما أنه هدف الى تأمين بيئة مناسبة لحل النزاعات الأسرية بالطرق الودية وبالتوعية والتثقيف والإرشاد الأسري منعاً لتشتتها ورفعاً للمعاناة المادية والنفسية والصحية عن أفرادها وللحفاظ على الوقت والجهد والمال ، ولتخفيف العبء الملقى على القضاة نتيجة لكثرة الدعاوى المطروحة أمامهم ، علماً بأن إي إتفاق بموجب النظام ستكون له قوة السند التنفيذي.

ويشير النظام الى إنشاء مديرية الإصلاح والتوفيق الأسري والتي من مسؤوليتها الإشراف على المكاتب التي يتم إنشائها في كل محكمة شرعية حسب الحاجة ، وتهدف إلى إنهاء النزاعات الأسرية بالطرق الودية وبالتوعية والتثقيـف بالحقوق والواجبات الزوجية وتقديم الإرشاد الأسري ، ولهذه المكاتب صلاحية الإستعانة بالأساليب والوسائل والتقنيات التي تراها مناسبة.

وتؤكد 'تضامن' على أهمية وجود عضوات من بين أعضاء هذه المكاتب التي نص النظام على أنها تُشكل من رئيس وعدد من الأعضاء حسب الحاجة ، وذلك كون إحتياجات النساء وخصوصية ونوعية المشاكل والنزاعات الأسرية قد تحول دون الوقوف على حقيقة ما يعانين منه ، وقد يشعرن بالإحراج ويتكتمن على بعض الأمور مما قد يُفشل و / أو يحد من فرص الوصول الى توافق أسري وحل ودي عادل قابل للإستمرارية والديمومة وقادر على المحافظة على تماسك الأسرة وعدم تشتتها.

وتضيف 'تضامن' بأنه لا يوجد في النظام ما يمنع تولي النساء المسؤولية كعضوات في مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري ، حيث أشار الى أنه يراعى في إختيار العضو أن يكون من ذوي الخبرة والكفاءة والقدرة على الإصلاح وأن يكون حاصلاً على شهادة جامعية في الشريعة أو الشريعة والقانون أو علم الإجتماع أو علم النفس أو التربية. كما حدد النظام بأن رئاسة المكتب قد يتولاها قاض شرعي أو موظف من موظفي الدائرة الحاصلين على الشهادة الجامعية الأولى كحد أدنى في الشريعة أو الشريعة والقانون ، ومن ذوي الخبرة والكفاءة.

إن إحالة النزاعات الى مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري قد تتم من قبل المحاكم الشرعية ، أو مباشرة من طرفي النزاع أو إحداهما بشرط أن يقع موضوع النزاع ضمن إختصاص المحاكم الشرعية. ويجب الإنتهاء من إجراءات الإصلاح والتوفيق الأسري خلال (30) يوماً من تاريخ ورود النزاع أو تقديم الطلب.

وتتولى هيئة إصلاح يقوم بتشكيلها رئيس المكتب النظر في النزاع كما يجوز للرئيس النظر في النزاع بنفسه ، وتجتمع بأطراف النزاع ومحاولة الصلح والتوفيق بينهم وفق القواعد الشرعية وبالكيفية التي تراها الهيئة مناسبة ، مع التشديد على أن جميع أعمال المكاتب والهيئات من إجراءات ومداولات هي سرية تحت طائلة المسؤولية القانونية.

وعند التوصل الى صلح بين الأطراف ولغايات توثيقه ، يقوم رئيس المكتب بتوثيق الإتفاق على الصلح بوثيقة يوقعها الأطراف وترفع الى المحكمة للنظر فيها تدقيقاً ، ويصدق عليها بحضور الأطراف. وفي حال لم يتم التوصل الى صلح خلال المدة المقررة في النظام ، فيخاطب الرئيس المحكمة بتعذر الإصلاح لمواصلة الإجراءات القانونية في حال كان النزاع محالاً من المحكمة ، ويفهم رئيس المكتب مقدم أو مقدمي الطلب بأن له/لهم الحق بمراجعة المحكمة المختصة في حال قدم طلب الإصلاح مباشرة من قبل أحد الأطراف أو كليهما.

وتشير 'تضامن' الى أن تحويل النزاع من المحاكم الشرعية ليس إجبارياً وإنما إختيارياً ، وتركت صلاحية تقدير ذلك الى القاضي الشرعي الذي يحول النزاعات الأسرية وطلبات تسجيل الطلاق لمكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري في حال وجد أن هنالك إمكانية للصلح بين الأطراف المتنازعة.

وتدعو 'تضامن' الجهات الحكومية وغير الحكومية ، ومؤسسات المجتمع المدني خاصة الهيئات النسائية والمؤسسات التي تقدم خدمات الإرشاد النفسي والإجتماعي والقانوني للنساء ، بضرورة رفع وعي النساء بشكل خاص بوجود مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري والتي من شأنها المساهمة في حل المشاكل والنزاعات الأسرية ، والحفاظ على كيان الأسرة ، وحماية الأطفال والطفلات ، وذلك من خلال التعريف بالنظام وبآلية العمل المتبعة وبالإجراءات الواجب إتخاذها.

كما تدعو 'تضامن' وسائل الإعلام المختلفة ، المسموعة والمقروءة والمرئية ، ووسائل الإعلام الالكترونية ، الى زيادة الوعي العام بدور الأسرة السليمة في بناء المجتمعات ، وأهمية حل الخلافات خاصة العائلية والأسرية منها بالطرق الودية دون حاجة الى اللجوء الى القضاء ، والتعريف بالنظام ووسائلة وإجراءاته ، وتشجيع جميع الأطراف على إتباع ما من شأنه حماية الأسر من التفكك والتشتت.

إقرار نظام مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري عام 2013

قرر مجلس الوزراء الأردني بجلسته التي عقدت بتاريخ 3/2/2013 الموافقة على نظام مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري لعام (2013) ، وجاء في الأسباب الموجبة أن التعديل المقترح جاء منسجماً مع الشريعة الإسلامية التي تهدف الى المحافظة على الأسرة ووضع الضوابط لضمان إستمرارها في ظل السكينة والرحمة والمودة ، وتحقيقاً للرؤية الوطنية بحماية الأسرة وضمان إستقرارها وتحسين نوعية الحياة بين أفرادها. كما أنه هدف الى تأمين بيئة مناسبة لحل النزاعات الأسرية بالطرق الودية وبالتوعية والتثقيف والإرشاد الأسري منعاً لتشتتها ورفعاً للمعاناة المادية والنفسية والصحية عن أفرادها وللحفاظ على الوقت والجهد والمال ، ولتخفيف العبء الملقى على القضاة نتيجة لكثرة الدعاوى المطروحة أمامهم ، علماً بأن إي إتفاق بموجب النظام ستكون له قوة السند التنفيذي.

كما أقر المجلس القانون المعدل لقانون التنفيذ الشرعي لعام (2013) ، حيث جاء بالأسباب الموجبة أنه يهدف الى تسهيل إجراءات التنفيذ وتبسيطها على المواطنين ، وللتوفير في الكلف والوقت والجهد أعطى هذا المشروع للسندات الرسمية الصادرة عن المحاكم الشرعية قابلية التنفيذ بالإضافة الى الأحكام القضائية والقرارات المعجلة للتنفيذ وما يتبع ذلك من أحكام وإجراءات تتعلق بخصوصية العلاقات الأسرية والمحافظة عليها مثل الإجراءات المتعلقة بقضايا النفقات والتسويات المالية .كما أن هنالك حاجة لوجود أحكام إضافية تراعي خصوصية الإجراءات التنفيذية ذات الأثر غير المالي كقضايا الضم والحضانة والرؤية والإستزارة.

ورحبت 'تضامن' بإقرار الحكومة للقانون المعدل لقانون التنفيذ الشرعي لعام (2013) ونظام مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري لعام (2013) ، مما يسهل وييسر إجراءات التنفيذ على النساء والأطفال بشكل خاص والأسرة بشكل عام ، وينهي معاناة الكثير من النساء التي إستمرت لسنوات في سبيل حصولهن على النفقة والتسويات المالية والتي من شأنها التأثير على حياتهن وحياة أطفالهن وعلى ظروفهن المعيشية ، كما أن إضفاء الخصوصية على قضايا الضم والحضانة والإستزارة خاصة التنفيذية منها أمر في غاية الأهمية لطالما طالبت به الهيئات النسائية مع الأخذ بعين الإعتبار مراعاة حقوق الأطفال والطفلات.

وجاء إقرار نظام مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري لعام (2013) تتويجاً لجهودها وجهود اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وكافة الهيئات النسائية التي طالبت وعلى مدى عشر سنوات ماضية بضرورة وجود مكاتب للتوفيق العائلي.

يشار الى أنه وفي عام (1999) باشرت 'تضامن' وبالتعاون مع 'ميزان' مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان بتنفيذ برنامج 'وئام' وهو برنامج المصالحة والتوفيق العائلي ، والذي لا يزال حتى الآن يستقبل حالات تتعلق بخلافات ونزاعات عائلية وإجتماعية وتتم معالجتها من خلال إعادة الوئام الى العلاقة بين أطرافه ، عن طريق بذل مساعي وجهود المصالحة والتوفيق بإعتماد أساليب رضائية وودية بمعرفة خبراء ومختصين في المجالات ذات العلاقة. ويهدف البرنامج الى حماية الأسرة من عوامل التفكك ومن عواقب إتساع نطاق النزاع العائلي ، والى تحقيق الإستقرار والأمن الإجتماعي والمساهمة في الجهود الرامية الى تحقيق رفاه الأسر وتمكينها من آداء رسالتها بإعتبارها اللبنة الأساسية للمجتمع ، ويهدف أيضاً الى إعادة الإعتبار لقيم المجتمع الأردني الإيجابية المتمثلة في الترابط والتكافل الأسري وفي الحفاظ على السرية وقدسية العلاقات العائلية.

كما يهدف برنامج 'وئام' الى المساعدة في خفض عدد القضايا المعروضة على القضاء وتخفيف العبء عن المؤسسات الرسمية في المسائل القابلة للحل عن طريق الوساطة وبصورة ودية ، والى إشاعة مبادئ وقيم الأديان السماوية وحقوق الإنسان فيما يتعلق بمعالجة الخلافات العائلية والإجتماعية وإرساء قيم العدل والإنصاف والسعي لبناء العلاقات العائلية والإجتماعية على أساس المودة والتفاهم والإحترام والمشاركة ونبذ العنف والقهر قولاً وفعلاً وتأكيداً لمسؤولية المجتمع ومؤسساته المدنية وقادة الرأي العام إتجاه ذلك كله ، وإرساءاً لأهمية حل هذا النوع من الخلافات ودياً لما له من آثار إيجابية على طرفي النزاع وعلى الأطفال بوجه خاص وباقي أفراد الأسرة والمجتمع.

وتضيف 'تضامن' الى أنها طالبت وهيئات نسائية أخرى بإنشاء مكاتب التوفيق العائلي وإعتبار مراجعتها شرطاً لمباشرة الدعاوى أمام المحاكم ، من خلال 'وثيقة المرأة الأردنية' التي أعدتها وقدمتها الى أعضاء مجلس الأمة الأردني عام (2003).

وتؤكد 'تضامن' أن الهيئات والمؤسسات النسائية في الأردن طالبت وخلال السنوات العشر الماضية بضرورة إنشاء مكاتب التوفيق العائلي ، إبتداءاً من 'وثيقة المرأة الأردنية' عام (2003) ومروراً بلائحة المطالب الصادرة عن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والهيئات النسائية عام (2007) ، وبيان المطالب لعام (2010) ، وإنتهاءاً بمسودة بيان الحركة النسائية الإصلاحية في مجال التشريعات والسياسات لعام (2013).

نشرت هذه الورقة بدعم من سويسرا ومن خلال الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC).




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :