facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا، ياسيد ترمب


الامير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود
08-12-2017 03:39 PM

لا، ياسيد ترمب. إنك 'تفترض نفس الإفتراضات الفاشلة وتكرر نفس الإستراتيجيات الفاشلة الماضية'. فبعملك أنت تعيد الفرضيات الفاشلة والإستراتيجيات الفاشلة لسلفك، ترومان، عندما، وخلافاً لنصيحة وزير خارجيتة المخضرم، الجنرال جورج مارشال، إعترف بإسرائيل كدولة، مدشناً بذلك ظلماً تاريخياً سمح لتلك الدولة أن تضطهد الشعب الفلسطيني وتحتل بغير حق أراضيهم وأراضي عربية أخرى. سفك الدماء والإضطرابات تبعت قرار ترومان الإنتهازي ليحرز مكسباً إنتخابياً. كما وأن سفك الدماء والإضطرابات ستتبع قرارك الإنتهازي لتحرز مكسباً إنتخابياً.

لا، ياسيد ترمب. إن عملك ليس في 'مصلحة الولايات المتحدة' عملك هذا جعلك تتخلى عن وعدك الذي قطعته للأمة الإسلامية في قمة الرياض عندما 'عرضت الشراكه المبنيه على المصالح والقيم لبلوغ مستقبل أفضل لنا جميعاً' أين الشراكة التي وعدت في قرارك الأحادي والخاطيئ؟

لا، ياسيد ترمب. إن القدس ليست عاصمة إسرائيل. إن دولتك كانت أحد مهندسي القرار (242) لمجلس الأمن الدولي والذي ينص جلياً على 'عدم شرعية الإستيلاء على الأراضي بواسطة الحرب'، والذي هو من أهم مبادئ القانون الدولي، مؤيداً بقرارات تالية لمجلس الأمن. إن القدس الشرقيه أرض إستولت عليها إسرائيل بالحرب. إن تجاهلك لهذه الحقيقه إنما هو محاولة مبيتة للتدليس ولفرض 'الأخبار المضلله' على الحقيقه التي يعلمها ويقبلها كل العالم إلا أنت والمتطرفين اليمينيين في إسرائيل والولايات المتحدة ودولاً أخرى.

لا، ياسيد ترمب. أن إسرائيل ليست الديموقراطيه التي تصفق لها. ما عليك إلا أن تسأل المسلمين والمسيحيين الذين يعيشون هناك ويعانون من الإضطهاد وسلب حقوقهم. ويمكنك أيضاً أن تسأل المسلمين والمسيحيين الذين يعيشون تحت الإحتلال الوحشي الذي تفرضه عليهم إسرائيل وتجيز لمواطنيها بسرقة أراضيهم واغتيال ابنائهم وحبس اطفالهم ونسائهم وشيبانهم .
لا، ياسيد ترمب. إن عملك يناقض قولك بأنه 'ليس تخلياً عن تمسكك القوي بإحراز إتفاق سلام دائم' كيف وصلت إلى هذا الإستنتاج بتسلسل فكري منطقي؟ كيف يمكنك بلوغ 'سلام دائم' وأنت تتبنى الإدعاء اللاشرعي على الأراضي المحتلة لأحد الطرفين؟ كيف تدعي أنك 'لم تتخذ أي قرار بشأن قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بما في ذلك الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس أو بشأن الحدود المختلف عليها' وأنت توافق على إدعاءات إسرائيل اللا شرعيه بغير ذلك؟ لا، ياسيد ترمب. إن قرارك لا 'يؤكد إلتزام إدارتك المديد لمستقبل السلام والأمن للمنطقة' وعلى العكس، فإن قرارك قد شجع أقصى القوى تطرفاً في المجتمع الإسرائيلي لتبرير إدعاءاتهم العنجهيه على كل فلسطين لأنهم يأخذون قرارك رخصة لطرد كل الفلسطينيين من أراضيهم وفرض نظام دولة عبوديه عليهم. كما وأن قرارك قد شجع إيران وأتباعها الإرهابيين بالإدعاء بأنهم من يدافع عن الحقوق الفلسطينيه في مواجهة الأهداف الإمبرياليه لأمريكا وإسرائيل: فأين 'مستقبل السلام والأمن للمنطقة' من ذلك؟؟ وإن قوى الإرهاب المتهالكة الآن تجد جرعة إنعاشية منك تنشط إستقطابها للمتطوعين وتوسع من أعمالها الإجراميه ضد الأبرياء في كل العالم. فأين 'مستقبل السلام والأمن من ذلك'.


لا، ياسيد ترمب. كيف تدعو'للهدوء، الإعتدال، ولأصوات التسامح لتسود على مروجي الكُره' وقرارك هو البلسم الذي ينعشهم. إن قرارك هو ما يغذيهم. إنه الأكُسجين الذي يُحييهم.
لا، ياسيد ترمب. لا تبعث بنائبك إلينا. فلن نرحب به. إذا كنت تريد أن تصلح هفوتك الساقطة والمتعجرفة فيمكنك أن تعلن إعترافك بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية. وبغير ذلك، فإنسى كلمات التملق التي تخاطبنا بها. لقد تعلمنا من سكان ما أصبح يسمى بأمريكا أن 'الرجل الأبيض يتكلم بلسانين' لقد عرفنا تلك العبارة منذ عام 1917.
إن ملكنا وولي عهده وحكومتنا وشعبنا يدينون عملك، وملكنا نصحك بالعودة عنه. فمن أجل السلام والأمن العالمي، أرجو أن تصغي لنصيحته.




  • 1 عادل جوده 08-12-2017 | 05:06 PM

    التحية كل التحية لك سمو الأمير تركي الفيصل

    وكل الاعتزاز بكل حرف خطه مداد دمائك السعودية الخليجية

    وكل الاعتزاز بالمعاني المباشرة التي نقشتها على جدار زمن يحتاج لمثل فكرك ونبضك وحنجرتك

    حتما هذا المقال الشامل الواضح سيصل ل #ترمب وسيصل لكل مشكك في المواقف السعودية النبيلة تجاه فلسطين، وشعب فلسطين، وقضية فلسطين،

    هذا المقال يا ذا الجبين العالي يمثل سندا قويا للسواعد الفلسطينية التي اشرأبت بوهج إيمانها في وجه ترمب وقراره وفي وجه العدو الغاصب وخزيه وعاره

    ‏وبالتالي سيعلم ‎#ترمب ‎#TRUMP ومن يلهث حوله

    أن ‎#القدس (كل القدس) لن تكون إلا عاصمة لفلسطين

    وأن #القضية_الفلسطينية ستبقى عربية الحضن إسلامية الر وح رغم أنف المتخاذلين المتصهينين

    وأن #فلسطين (كل فلسطين) بعزم أبنائها والشرفاء ستطهر من دنس الاحتلال

    وأن #الشعب الفلسطيني يهتف مدويا أنه لن يخنع، وأنه لغير الله لن يركع، وأنه بحول الله سينتزع حقوقه كاملة غير منقوصة ربح من شاء وخسئ من أبى.

    ولا فض الله فاك يا أمير.

  • 2 جارد كوشنر 09-12-2017 | 05:46 AM

    الواقع يقول عكس ذالك

  • 3 عروبة 09-12-2017 | 08:36 PM

    ايضا لا يا سيد تركي التنافض بين الافعال والافوال ايضا غير مقبول.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :