facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماكر وظريف


خالد القشطيني
12-12-2017 01:33 AM

لطالما أعجبت بحكايات وقفشات السياسي الفرنسي جورج كليمانصو الذي لقبه الفرنسيون بـ«أبو النصر»، فعندما انتزع الألمان تحت قيادة بسمارك، الإلزاس واللورين من فرنسا في الحرب السبعينية (1870)، كان كليمانصو من جبهة الرفض، وعقد العزم على استعادة هاتين الولايتين، وانتظر نصف قرن حتى استطاع دحر الألمان في الحرب العظمى واستعادتهما.
بيد أن معظم الناس يتذكرون منه قفشاته ونكاته وسخرياته أكثر مما يتذكرون انتصاراته، حتى إن الأديب شارل بيغي تحدث عنه يوماً فقال: «إنه قد يغفر له كثيراً لأنه مزح كثيراً».
لا أدري إذا ما كانت روح السخرية والفكاهة التي تميز بها تعود لثقافته الإنجليزية... فقد أدى نشاطه السياسي إلى نفيه للولايات المتحدة، وهناك درس اللغة الإنجليزية وتشرب الثقافة الأنغلوسكسونية وروح الفكاهة فيها.
انعكست ثقافته الواسعة في كثير من أقواله البليغة. سألوه يوماً عن رأيه في السياسيين الفرنسيين كايو وبريان، فقال إن الأول أكثر تواضعاً، فهو يدعي أنه نابليون، في حين أن بريان يعد نفسه السيد المسيح. ووصف إدوارد هربو بأنه «علم يرفرف مع كل هبة ريح». وتحدث عن رئيس الجمهورية بوانكاره وحكمه الضعيف فوصفه بأنه «قصبة مطلية بلون الحديد»، وأنه «رجل في سن الـ75 في جلد أرنب، يعلن الحرب على ألمانيا في الساعة الثانية عشرة، ثم يسلم لهم الإلزاس واللورين في الساعة الثانية عشرة والنصف حفظاً للسلام!».
كان بوانكاره قد أصدر كتاباً فسألوا كليمانصو عن رأيه فيه، فقال: «لا بأس به، ففيه شيء من كل شيء؛ حتى إنك تستطيع أن تشبهه بـ(سيارة شاحنة)».
من الأحداث الظريفة في تاريخ فرنسا أن رئيس الجمهورية ديشانيل سقط من القطار يوماً وعثروا عليه على السكة الحديد وهو بالبيجاما، فيما عرفت بـ«حادثة مولان» الشهيرة. وعندما أبلغوا كليمانصو بالخبر، لم يكد يصدق ما سمعه، فقال: «هل تحاولون إقناعي بذلك؛ أن رأس هذا الرجل أثقل من مؤخرته؟!»، فلما أكدوا له صحة الخبر، قال: «لقد وجد طريقه أخيراً». وأضاف: «إنها قصة غريبة... لطالما نزلت من القطارات ولكن ليس بمثل هذه الملابس! ولكن ديشانيل كان دائماً مستعجلاً في الوصول».
كان كليمانصو سياسياً راديكالياً، ولكنه كان يكره الاشتراكية والاشتراكيين، وبصورة خاصة أحد نوابها في «الجمعية الوطنية»، فقال: «حتى عندما تصبح إحدى قدمي في القبر، فإن قدمي الأخرى ستظل على قفا هذا الشخص».
لقد كان سليط اللسان جداً. جاءه يوماً أحد السياسيين يعرض خدماته عليه وقال: «افعل ذلك لمعيشتي». فأجابه: «ولكنني لا أرى أي ضرورة لمعيشتك». إن نقد الذات من صفات الساخرين؛ فعندما انتصرت فرنسا في الحرب العظمى هنأوه وأشاروا لدوره فيها وذكائه في المناسبة، فأجابهم: «أنا ذكي؟ لو كنت ذكياً لمتّ في هذه الليلة فأضمن لنفسي إقامة جنازة فخمة لي».

الشرق الأوسط




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :