facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الصدر يسحب وزراءه


حازم مبيضين
19-04-2007 03:00 AM

تشكل عملية سحب وزراء التيار الصدري من حكومة المالكي مدخلا لقراءة مواقف بعض العاملين في السياسة العراقية على خلفية ان السبب المعلن لسحب وزراء الصدر هو عدم اعلان جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق ذلك ان العديد من القوى المنخرطة في العملية السياسية - بما فيها التيار الصدري - تجاهر بهذا المطلب وان كانت تعلم يقينا ايضا ان انسحاب هذه القوات في الوقت الراهن سيكون كارثة اضافية جديدة على العراقيين. والواضح ان الصدر - المتقلب – يحاول من خلال هذا الاعلان مداراة حقيقة الاسباب التي تدعوه لمثل هذه الخطوه وهي اسباب تكمن في طهران اولا وثانيا واخيرا . لان الصدر حين شارك في العملية السياسية ابتداء من الانتخابات البرلمانية وصولا الى المشاركة في حكومة المالكي بزخم ابعد منافسي المالكي على المنصب كان يعرف جيدا مواقف رئيس الوزراء من فكرة بقاء او انسحاب القوات متعددة الجنسيه والمفروض انه كان يعرف ايضا ان ميزان القوى في بغداد يميل لصالح السياسة الاميركية اكثر مما يميل لصالح شعارات الملالي في طهران والمفروض انه كان يعرف ايضا ان المالكي الذي عاش فترة ايران ويعرف الكثير عن ساستها وسياساتها لن يفرط بصداقة واشنطن ودعمها لصالح طهران ومناوراتها وشعاراتها ولا ان يفرط بمصلحة بلاده على مذبح ذكرياته في طهران ايام معارضته لصدام حسين .
يتناغم الصدر ( الشيعي )في مطلبه هذا مع بعض القوى (السنية) التي تنادي بحق المقاومة في التصدي للاحتلال لكنها تعجز عن وضع تعريف دقيق لهذه ( المقاومة ) والاكيد انه لا احد حتى الرئيس بوش ينكر حق اهالي البلد المحتل في المقاومة , لكن هؤلاء يعجزون عن الاجابة على سؤال ماذا نسمي عمليات اغتيال افراد الشرطة والجيش العراقيين ؟ ولماذا لا يبادر هؤلاء السنة المشاركون في العملية السياسية بادانة اعمال ارهابية كتفجير جسر الصرافية – وهو جسر مستعمل من السنة والشيعة والمسيحيين - ؟ ولماذا لم يدينوا ثلاث هجمات تعرضت لها الجامعة المستنصرية التي كانت وستظل منارة علم لا يعترف بالطائفية ولا بكل مفرزاتها .
يسحب الصدر وزراءه الذين ثبت ان بعضهم ينتمي لفرق الموت ويبعث بقادة جيش المهدي الى ايران ليفلتوا من قبضة خطة امن بغداد ويناور لابسا كفنه بعد ان تلطخت يداه بدم الشهيد الخوئي فيما يبدو للمراقب ان الفتى يتخبط ويحاول جر العقلاء الاخرين الى دوامة لا تنتهي من المواقف المتناقضه التي لا يمكن لعاقل ان يصدق انها تستهدف الخير للعراق او للعراقيين
اذا نحن امام حقيقة مؤكده مفادها ( اذا اردت ان تعرف ماذا يجري في البيت الصدري .. عليك ان تعرف ماذا يجري في طهران وقم ) .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :