facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الفساد المستورد من الخارج .. أين الحكومة ؟


26-02-2009 03:26 AM

فجأة ودون سابق معرفة أو تاريخ أو تأريخ أو إنجاز تخرج علينا أسماء أو مؤسسات فردية لتصبح في ليلة وسهراتها مشروع المخلّص الوطني ، ولك حينها ان تقارن تلك الفقاعات بأسماء قد لا تقف عند ظاهرة وصفي التل ولا جمال الدين الأفغاني أو الأم تريزا أو المهاتما غاندي ، ولن أقارنها بالثورة العربية الكبرى .

فجميع الأوصاف لتلك الأسماء تكال بالقسطاس ما شاء الله عليها لما فيها من خصال محمودة وإنجازات مشهودة ، وإصلاحات معهودة وما عليها من آمال معقودة ، ينتظرها الشعب ألف سنة مما يعدون ليروا هل ستنجح أم ستذبح .

تلك الأسماء التي احترفنا نحن الأردنيون على " تصنيعها " والتغزل بها فيما بعد ثم عشقها والموت دونها كذبا وتملقا وتنفيخا وتنفيعا ، حتى إذا ما مرّ حين من الدهر علينا وجدنا إننا لم نك سوى حطب لوقود تلك الأسماء وأشياءها ، وأبالسة ساعدنا شياطينها للسيطرة على كل شيء ، وحرمان الوطن والمواطن من أي شيء لهم فيه منفعة .. هذا على المستوى السياسي والحكومات والتمثيل الداخلي والخارجي .

أما في مؤسسات المجتمع المدني تحديدا فالمخفي أعظم بل وأخطر فثقافة التسول على ظهور المواطنين والوطن هي بالضرورة وكما كتبتها هنا قبل سنة ونيف أضحت عادة أردنية ، بسبب أردنة التسول الجديد ، ولعل أقذر غطاء لوعاء التسول ذاك هو التمويل الأجنبي الذي أصبح ذراعا من أذرع الفساد في هذا البلد الرأسمالي بكرامته وكرامة أبناءه من شتى أصولهم .

فكم من الأشخاص الذين قاموا بتأسيس مراكز أو جمعيات أو مؤسسات صغيرة فردية تبنت ظاهريا العمل على تغيير الحالة السياسية والاجتماعية والقانونية أو الثقافة العامة عند الجمهور الأردني ، وبث روح المشاركة والارتقاء بالمهنة ـ أي مهنة ـ أو الدفاع عن حقوق الإنسان أو تنمية المجتمع المحلي ، ثم لا نجد على الإطلاق أي أثر لتلك المسميات على أرض الواقع ـ اللهم في مركز أو اثنين ، بل إنها تساعد في تجهيل الناس وتضارب أفكارهم ، عدا عن آكل حقوق المتعاونين معهم ، والفائدة النهائية تمويل هائل لشخص فاشل ..

وهؤلاء الأشخاص دون أدنى خجل أو شرف الأمانة يقومون بتسويق أفكار لا يصلح معظمها لمجتمع لا زال يعاني من عدم توفر كثير من أساسيات الحياة ، يسوقونها لدى مؤسسات التمويل الأجنبي التي تملك بالضرورة أجندة تحاول بالمال شراء قطيع من الرجال وتحويلهم الى أبواق ، لتغيير اتجاهات الرأي العام والانسلاخ من قيم كان الأولى المحافظة عليها .. ولكن حتى هذا لم يؤت ثماره وكان التمويل بلا فائدة ، ففاقد الشيء لا يعطيه ، فالممول غريب ، والمتمول مريب .. وما بين هذا وذاك ، تتكشف أكاذيب مؤسسات التمويل الأجنبي .

لذلك فالمطلوب مرة عاشرة من الحكومة أن توقف جميع أشكال الدعم والتمويل الخارجي لأي مؤسسة محلية ، وأن تضع مكافحة الفساد يدها على هذا الملف الساخن جدا والخطير جدا ، والتحقيق بأثر رجعي بكل تفاصيل مهماتهم ومصروفاتهم ، وغربلة تلك الواجهات ، ولنرى حينها كيف ستقيم الأمور والانجازات على أرض الواقع

نسأل ويسألون هل يعلم الفقراء والمعنفين وأصحاب الحقوق الضائعة والمأكولة عن برامج هذه الدكاكين التي تحاول عبثا أن تكون رقما صعبا في المعادلة السياسية والاجتماعية الأردنية دون أن يكون لها جمهور ولا انجاز ولا معالجة حقيقية ، كل ما هنالك محاولة للتكسب عن طريق تهويل القضايا الإجتماعية والسياسية وإبراز الأردن على إنه قفص دجاج إما أن يبيض لهم أو أن يأكلونه بريش أو دون ريش ، تلك هي الشرطية في التعامل المجتمعي والتعامل الوطني والتعاطي مع الحكومات حسبما يشاؤون .

للعلم فإن الخارجية الأمريكية بحيلتها وما تحتال عليه خسرت معركتها الإعلامية مع العالم العربي والإسلامي وحتى العالم الحر كله ، وأغلقت مجلات وإذاعات تروج لسياسة واشنطن و لوبياتها ،وأنفقت عليها ملايين الدولارات ، ولا تزال محطاتها الاذاعية والتلفزيونية العربية تعاني من المقاطعة العربية لها .. لذلك فإن المنظمات الأوروبية التي تدفع لتغيير وجهات النظر وتقاليد المجتمعات والإنفتاح على الغرب في العالم هي الأخرى تعاني من ضياع إنفاقاتها دون فائدة ، وهي كالمطر على رمال الصحراء .. ويبقى القول العجائزي ماثلا أمامنا : " ما يجي من الغرب اللي يسرّ القلب " .

لذا فإن مسألة التمويل الخارجي هي ضرب من الفساد المستورد إن لم تحقق الغاية المرجوة والهادفة لتنمية المجتمع والإرتقاء به ، أو أن كانت تروج لبرامج لا تخدم البلد وأهله وتمرر فقط غايات وأهداف خارجية لتبقى الأصابع الغريبة التي تنكأ جروح الشعب وتحاول لي ذراع الحكومة ، بصراخ دون ألم عند مؤسساتها الدولية الممولة .. فهل تعي الحكومة ما نقول أم سنبقى ننفخ قربة مخزوقة ؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :