facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





القدس والميلاد والطيار


عمر لؤي مسمار
24-12-2017 02:12 PM

اليوم سأدع قلبي يكتب وسأرمي قلمي واصابعي جانباً، سأدع روحي تتحدث وأترك لساني للأمور الاخرى، سأدع العيون ترسم والآذان تصغي، سأرمي الكلام جانباً و أدع المشاعر تتكلم.

القدس، عاصمتنا الاسلامية ومسرى رسول الله، و مهد الرسالات السماوية، القدس عاصمة فلسطين، القدس التي حررها صلاح الدين، القدس التي دنسها اليهود بأقدامهم واقوالهم وافعالهم، القدس التي منذ الازل هي هدف لليهود والتي بإذن الله لن ينالوا منها بأي طريقة، توحدت الصفوف وتجمعت الكلمات وهتفت الحناجر بكل دول العالم من الشرق الى الغرب رفضا لقرار ذلك المصارع الاشقر الامريكي، القرار الذي هدفه سحب القدس وجعلها عاصمة للخنازير ولكن لم ولن ينجح مشروعهم هذا، طالما بفلسطين هناك ابراهيم ابو ثريا يستشهد لأجل القدس ولأجل الاراضي الطاهرة وهناك عهد التميمي تلك الفتاة الشقراء الجميلة التي اعتقلها اليهود بعد ما دافعت عن منزلها، تلك الفتاة التي وضعت روحها على كفها منذ كان عمرها 5 سنوات وستبقى عهد التي رفعت رؤوس الكثير بوقت تحاول به اميركا واسرائيل ان تخفض رؤوسهم.

باليد الاخرى هناك الدين المسيحي، الدين الذي يؤكد على مبادئ الدين الاسلامي، المحبة والسلام والعيش بأمن وأمان والتعاون والتآخي، الدين الذي لا يمكن لأحد نكران وجوده، سيدنا عيسى عليه السلام الذي ولد دون أب و نطق امام قومه انه عبد لله هو نبي ارسله الله تعالى ليهدي الاقوام، ويرشدهم على الطريق الصحيح كما هي رسالة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، واكبر دليل على هذا الكلام هو الغاء احتفالات الميلاد بسبب ما يحصل بالقدس الشريف.

لإخواننا المسيحين كل عام و انتم بألف خير وادام الله المحبة والسلام.

أما لطيارنا حصة من كلامي اليوم، مثل هذا اليوم قبل اعوام كان النسر معاذ الكساسبة يقضي ساعاته الاخيرة بالأردن الغالي، بين اهله واحبابه واخوانه قبل ان يقع اسيرا في يد الارهاب، قبل ان تغلق عليه الابواب ويعيش اصعب ايام حياته، كان النسر في هذه الليلة بين امه وابيه وزوجته ولو علم انها اخر ليلة لكان ودعهم حسن الوداع.

ما زلت اذكر يوم الاسر كانه اليوم، كنت بالجامعة وبالتحديد في كلية الهندسة انتظر صديق لي، جاءني مسج من شخص ان افتح الفيسبوك بسرعة، فأول ما فتحته وجدت خبر مفاده: داعش تسقط طائرة لسلاح الجو الاردني ومصير الطيار ما زال غير معلوم.

توجهت مسرعاً للبيت و هاتفت أحد طيارين السلاح للتأكد وكانت المصيبة انه قد أكد لي خبر سقوط الطائرة وأسر طيارها.

أخذت من أحد زوايا البيت مكانا للتفكير، فكرت بحاله، فكرت بشعوره، فكرت بماذا يجول بخاطره، فكرت هل ضربوه؟ هل شتموه؟ هل حطموا نفسيته؟ مئات الاسئلة دخلت برأسي ولم أجد لها جواب.

بعد ساعات أعلن تأكيد الخبر، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بقصته، نشرت صوره، مزقت القلوب، واتعبت العيون من كثر البكاء.

كنا نعد الايام بالثواني لرجوع معاذ ولكن الإرهابيين لم يعيدوا حتى جثته.

كفانا فخراً بأنك اقسمت واوفيت يا ابن عي

كفانا فخراً بأنك وعدت ونفذت يا ابن السلاح

كفانا فخراً بأنك مشيت امامهم برأس مرفوع يا ابن صافي الكساسبة

كفانا فخراً بأن الرتب التي وضعت على كتفك اثبت بأنك تستحقها.

لروحك السلام، ولنسرنا التحية العسكرية، لضحكتك كل الاحترام، لشموخك وقفت رجال، لهيبتك كل الاستسلام، ولعدم رجوعك كل القلوب بكت، أوجعتنا ولكن انا متأكد انك الان ترقد بسلام بجنان الرحمن.

كل عام ووطننا الغالي بألف خير

كل عام والقدس شريف وطاهر من الخنازير

كل عام واخواننا واحبابنا المسيحين بألف خير

كل عام وروحك ترقد بسلام وامان يا معاذ

كل عام والاردن بلد الامن والامان

كل عام و قيادتنا الهاشمية بألف خير

كل عام والاردن حصن منيع من كل شر.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :