facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قافلة الميلاد في بلادي


الاب رفعت بدر
25-12-2017 03:18 AM


الميلاد هذا العام تميز بخصوصية رائعة هي موكب «قافلة» الميلاد الذي جاب شوارع عمّان وحدائق الحسين ومادبا والفحيص، واستطاع أن يوفّر متسعًا للفرح بالعيد، وصاحب العيد، وصُحب العيد الذين شكلّوا هذا الموكب المطلّ على أردننا الخيِّر للمرة الأولى.

والقافلة هي شخصيات الميلاد قبل ألفي عام، تستعيد ما جاء في الإنجيل المقدس، وتقدمه بأجواء احتفالية في هذا العيد. القافلة المنطلقة من العاصمة عمّان مرورا بشقيقتيها مادبا والفحيص هي علامة على أنّ الأسرة الأردنية الواحدة تحتفل بهذا العيد، فهي تؤمن بان جميع أفرادها متلاحمون في سرّاء هذه الأمة وضرّائها. وهم متكاتفون بكلّ الأوقات، وبخاصة حين يدعوهم الوطن إلى تعزيز الصف والاصطفاف حول قائد الوطن، وقائد «قافلة» الوطن الدائمة والمستمرة و التي تتوجه دائما الى الامام بثبات وكبرياء.

القافلة الميلادية قادمة من غرب النهر، أي من فلسطين، وقد سبقتها «قافلة» جوقة الرعاة التي جاءت وزرعت في قلوب أطفالنا محبّةً وفرحًا. وقد انطلقت من مدينة الميلاد بيت لحم ناقلةً إلينا عَبَقَ العيد وصاحب العيد الذي شهدت تلك المدينة ميلاده المجيد. ولا بدّ هنا من التوقف عند الخصوصية التي تجمع الشعبين: من بلد الميلاد –بيت لحم- إلى بلد العمّاد –المغطس. فالصِلات الروحية موجودة، وقوية ومتينة، ذلك أننا نشكّل معًا «الأرض المقدسة» الواحدة التي وُلد فيها المسيح وتعمّد بمياهها، وسار على أرضها «عاملاً الخير، وشافيًا الشعب من كلّ مرضٍ وعلة» بحسب وصف الإنجيل.

والقافلة الميلادية لا تنفصل عن «قافلة» درب الآلام، حيث سارت هي أيضًا بدرب تهجير من جراء سياسات هيرودس العنصرية، فهربت «قافلة» العائلة من بيت لحم إلى مصر الشقيقة، التي أبدعت في هذه السنة باستقبال البابا فرنسيس وفي اعتماد «طريق العائلة المقدسة» كدرب للحجّ حيث تمّ مباركته رسميًا من الفاتيكان، وطبعًا من رئاسات الكنيسة القبطية المحلية. لكن درب الآلام هو في جارة بيت لحم، أي في القدس، التي انطلقت من أجلها «قوافل» من المسيرات الضخمة التي جابت شوارع العالم أجمع، ومنها «قافلة الشموع» التي انطلقت من كنائس عمان لتقول: لا لقرار احادي غير مدروس. وصارت هنالك «قافلة» من 128 دولة في الأمم المتحدة عنوانها لا لقرارٍ أميركي ظالم بحق جارة بيت لحم القدس، عاصمة فلسطين العربية.

ومن أجل عيون القدس، كانت «قافلة» ملكية تنقل رموزا دينية مسيحية وإسلامية إلى موقع المعمودية لتتشرّف بمقابلة الملك العادل وتجديد الحب للقدس والتمّسك بوصاية الهاشميين التاريخية على مقدساتها. وجلالة الملك الذي خوطب بالمغطس «يا صاحب الوصاية» هو الذي قاد «قافلة» الدبلوماسية الجويّة التي حطّت رحالها في دول شتى، ومنها الفاتيكان، لمقابلة البابا المحبّ للسلام والفقراء، فرنسيس، الذي تسلّم من يدي الملك طابعًا تم إعداده حديثًا، وفيه قبة الصخرة تعانق قبة القيامة، وكأن حالهما يقول: «معًا إلى الأبد».

هنيئًا لنا بقافلة الميلاد بيننا، وهنيئًا بقوافل النشاط من أجل القدس، وعيون أهل القدس، وكل محبي القدس بحجارتها وإنسانها ومقدساتها.

كل عام وقوافل الخير بخير...

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :