facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حوار مع عالم


احمد فيصل ملكاوي
28-12-2017 03:43 PM

في خضم ما نمر به من حركة دؤوبة ومتسارعة في التطور الانساني المعرفي وفي ظل حركة التاريخ وما تصحبه من تغيرات جذرية وتقلبات علمية ودينية ،يبقى الانسان في جل هذا هو محور هذه التغيرات والتحولات لذى لا بد لنا بعد كل هذا الشوط الذي قطعناه ان نقف متفحصين بنظرة اكثر شمولية وموضوعية لنستطلع بأسئلة منها الجدلية واخرى خيالية وتلك تراودني بفضولية، وما بين الجدلي والخيالي والفضولي اجدني ملزماً ان اطارح اهل العلم، خاصةً منهم من جمعوا العلم بالتدين لتبقى قضية الرأي والرأي الاخر ماثلة هنا و لننظر الى ذات الموضوع بزوايا عدة ويبقى لأهل العقل قرارهم ليكونوا الحكم فيما احتكم امامهم . فالتقيت بأحد الأعمدة العلمية ممن ربطوا العلم على طريقته وفلسفته الخاصة بالمفهوم الديني وهو البروفسور محمد الطائي عالم الفيزياء الكونية المشهور و كان نص الحوار الذي اجريته معه كالتالي:

بروفسور هل تعتقد ان المخزون المعرفي الذي وصل اليه الانسان يخوله ان يفسر الظواهر الكونية؟

نحن البشر قد قطعنا مرحلة جيدة في وضع اسس متينة لطرائقية العلم حيث ان العلم اصبح يصلح نفسه بنفسه لذلك ان منهجية العلم جيدة لكن هناك تأخر في بعض المجالات لأنه احيانا تهيمن ما يسمى بقدوة معينه من القدوات فتكون هذه القدوة مغلوطة فيقع العلم في اشكالية مما يؤدي الى التخبط و التأخير.

بروفسور اذا تعارض النص الديني مع العلم فما موقف الانسان المتدين المتعلم من ذلك؟

ان هذا السؤال جوهري النص الديني اذا قصدت به القرآن وليس الحديث لان الحديث يحتمل الخطأ اما القرآن فهو المطلق من وجهة نظر المتدين على الاقل ففيه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات، المعضلة هنا ان جميع القضايا الكونية و الظواهر العلمية جاءت في القرآن من المتشابهات لأنها من علم الله المطلق لذلك لا بد ان يصيغها بلغة محدودة ولكن كيف لك ان تحوي معرفة مطلقة في كيان محدود وهي اللغة فمن هنا تأتي التفاسير و الاحتمالات المختلفة.
لكن هناك ما يسمى بهدي القرآن لاحظ أني هنا اتكلم بمنطق المسلم خذ مثلا 'ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون' فهذه الآية تشمل حتى الافساد في البيئة و ليس فقط الفساد الاخلاقي لذلك تحدث الاعاصير والتايفون والتسونامي و الاحتباس الحراري و مثل هذه القضايا يتقبلها المسلم وغير المسلم. في موضع اخر يقول الله: 'يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده' إن الآية فيها وضوح شديد ان الكون سوف ينكمش والعلم الحديث عام 1998م اثبت ان الكون يتمدد وبتسارع وتحليلات الاشعة الكونية التي تسمى بالأشعة الكونية المايكرونية تشير ان الكون مسطح مكانياً مثل قطعة الورق وحسب حلول فريدمان فإن الكون سيستمر في التوسع الى المالانهايه!! اذا متى سوف يطوى كطي السجل للكتب؟!! تعارض واضح وصريح مع النص القرآني ،لكن ببعض الابحاث التي اجريتها تبين لي بالدليل اولا ان الكون مسطح وهذا صحيح ثانيا ان قيمة ثابت الفراغ الكوني( لامدا) ليست صفراً على عكس ما قال فريدمان مع ان قيمتها صغيره جدا لكنها ليست صفراً لذلك استخدمت معادلات اينشتاين و وضعت فيها قيمة الثابت الكوني الفراغي واخضعتها على سطح مسطح ثلاثي الابعاد، فوجدت ان الكون ينكمش لكنه في لحظه الانكماش النهائي عند نقطه ضئيلة جدا ينطلق و يعاود بتسارع ليتمدد من جديد ليخلق لنا كون متناوب او متردد.
بروفسور لماذا لا يستطيع العلم اثبات وجود الله؟
ان الجواب على هذا السؤال قصير و مركز' لان الله اكبر من العلم' فالعلم لا يحيط بالله لكن الله يحيط بالعلم انتبه ان العلم يشير لوجود الله لكن لا يثبت وجوده ففي القضايا الغيبية لا يوجد اثبات ونفي ، فالعلم ناقص ولن يكتمل، هل يمكن لاحد ان يدعي و يقول ان العلم سوف يكتمل سنة 2018 او سنة 2050 او حتى سنة 3553م؟ اطلاقا، إذا العلم يتكامل ولا يعرف أحد متى سوف يصل غايته ودائما لدينا مجاهيل فكيف لنا ان نثبت وجود الله من خلال هكذا علم قاصر.
بروفسور كنت قد التقيت عام 1977م مع عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ والمشهور بأبحاثه في الثقوب السوداء ماذا دار بينكم من حوار؟
اني اردت ان افحص رأي هوكينغ في قضيه وسألته هل تعتقد ان وراء الرياضيات والفيزياء شيء غير الرياضيات و الفيزياء؟ فكان جوابه اذا كان هناك شيء وراء الرياضيات والفيزياء فيجب ان يكون منطقي ، لكنني بنفس منطقه احاكمه فعندما قال في كتابه التصميم العظيم: ان خلق الكون لا يحتاج الى وجود خالق لان الجاذبية ستكون متكفله بالمهمة فيشير بأبحاثه انه اذا كان هناك فراغ فان جسيمات تدعى بالجسيمات المجازية او الفراغية قد تظهر وتختفي في زمن غير قابل للقياس فبوجود الجاذبية او ما يدعى بالتحدب الثقالي فان هذه الجسيمات الفراغية تتحول الى حقيقية ، فقلت له: ان العدم والفراغ لا يحتاج ربما لوجود خالق لأنه عدم لكن الجاذبية من اين اتت وكيف نتحكم باحتمالية حدوثها؟ كنت قد سئلت ذات السؤال الى عالم الفيزياء لورانس كراوز وما زال السؤال برسم الإجابة.
بروفسور بما ان جسيم هيغز قد اصبح حقيقة علمية لماذا يسمى بالجسيم الاله؟
ان هذه التسمية تسمية صحفية ولربما تستغرب ان بعض الفيزيائيين لا يؤمنون بجسيم هيغز لكنهم يؤمنون بمجال هيغز لأن الجسيم بحد ذاته عبارة عن رنين او اصداء تتكثف في لحظه معينه لتكون ما يسمى بجسيم هيغز اما عن اصل التسمية فان جسيم هيغز يعتبر من اصغر الجسيمات الأولية المكتشفة وبعض الاوساط الفيزيائية والكيميائية ترى فيه اصل الاشياء او ان الجسيمات الدون ذريه تكتسب كتلتها من خلاله.
بروفسور بعيدا عن العلم لكن بسياق متصل ان الامم احيانا قد تلاحقها لعنة التاريخ واخرى قد تلاحقها لعنة الجغرافيا واخرى تلاحقها لعنة الاقدار ان منطقتنا خصوصا تلك المنطقة الملتهبة المحيطة بالأردن يبدو انها اخذت نصيبها من اللعنات الثلاث ما السبيل للخروج من هذا النفق المظلم؟
يؤسفني ان اقر بان ما تقوله صحيح لكن بمناسبة الرقم ثلاثة الا ترى ان هذه الارض نقطة التقاء ثلاث قارات آسيا اوروبا وافريقيا وان هذه القارات لها تناقضاتها وتجاذباتها والا ترى ان هذه البقعة من الارض مهد اكبر و اقدم ثلاثة اديان في العالم والكل يدعي الاحقية فيها فاليهودية تدعي انها ارض بلا شعب لشعب بلا ارض اختارها الله لتكون له والمسيحية تدعي انها مهد المسيح وقيامته و الاسلام يدعي انها اولى القبلتين ومسرى الرسول واذا ما بقيت الامور على ما هي فان الامور ستتجه الى الصدام لا محالة حتى يفني كل منهم الاخر، لن ينعم العالم بالأمان ما دامت هذه البلاد تغوص بالفوضى نحن رأينا ارتداد الارهاب عندما تغلغل في بلادنا كيف كانت عواقبه ، لقد كان الجواب و الاصداء في اوروبا وامريكا ليس هنالك احد بمنأى عما يحدث في العالم انه كون متفاعل و متواصل فاذا ما قرر ان يعالج العالم قضاياه عليه ان ينصت جيدا للغة العقل والكل مسؤول كدول واديان وعقائد وجماعات وافراد لن يستثنى احدا.




  • 1 عمرو يوسف 28-12-2017 | 05:46 PM

    جهد رائع احمد ... المقال يحتوي معلومات قيمه بطريقه مختصره وغير ممله لموضوع صعب استيعابه عادة .

  • 2 محمود مهنا 30-12-2017 | 01:01 AM

    أسئلة في غاية الدقه و كانت كل الإجابات بغاية الروعة و كاملة الأدله الصحيحه و المقنعه و أكثر سؤال كانت إجابتهُ مقنعه و شافيه هو بأن العلم لا يستطيع إثبات وجود الله و سؤال البروفيسور للعالم الفيزيائي بأن الجاذبيه لم تأتي من العبث و لها إله و مازالت إجابتهُ معلقه .

    بالتوفيق أخي أحمد و كل الشكر إلك بروفيسور و الإحترام و التقدير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :