facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاْردن - مدينة -المستقبل وليس غيره !


المحامي اسامة البيطار
29-12-2017 04:43 PM

أجزم رغم كل المتغيرات الجذرية التي حدثت في المنطقة والعالم آخر ست سنوات ان الأردن استطاع بصموده الذي حاكه القدر ان يصمد صمودا سيسجل التاريخ لقيادته الحكيمة في قيادة هذه السفينة في البحر الهائج، واليوم يقف الأردن امام حبكة جديدة - قديمة من المؤامرات التي تهدف لإضعافه لا اسقاطه.

لم تكن أولها اعلان ترامب نقل السفارة الامريكية للقدس والتي جاءت تنفيذا لوعود ناخبيه بقدر ما بدأت عندما تنصلت كل دول الخليج من دعم خزينته مباشرة وأصبح التعامل معه ثقيلا مزعجا وهو البلد الذي وفر وسخر كل خدماته البشرية والفكرية لبناء هذه الدول التي اصبح الاستغناء عنه سهلا في ظل عروض الدول الاسيوية برخص كلفة استقدام المهندسين والأطباء...الخ

وتغير المنظومة الفكرية لهذه الدول بعد استكمال مراحل بناء البنية التحتية والانتقال للاتصال المباشر مع من كان يسمى تسمية عدوا بالماضي - إسرائيل - دون حاجة لوساطة احد مثل الأردن مع تطوع مبرر بتحفظ من المصريين بوضع كل خدماتهم اللوجستية التي اكتسبوها عبر سنين طويلة من الصلح مع اسرائيل في خدمة هذه الدول الخليجية التي تبحث عن مصالح مشتركة امام عدوهم الأكبر ايران.

لم يعد يعول الأردن الرسمي على هذه الدول التي تكفيها مشاكلها الداخلية بعد دخولها حرب اليمن.
المستقبل للأردن وليس لغيره والعهد التنفيذي قد بدأت فعلا بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية والفنية التي استغرقت سنوات من التحضير والاخذ والرد حسب مقربين من صانع القرار ومكافحة الفساد التي أعلن رئيسها العلاف مؤخرا ان الفساد في الأردن قد انتهى مشيرا بذلك الى الفساد الذي كان ينطوي ثغرات تشريعية وان الفساد الذي تحاربه المكافحة اليوم للقضايا التي يمكن السيطرة عليها.

وبما ان الأردن يمتلك أوراق ليست عند غيره فبقدر موقعه الجغرافي المميز فانه يستطيع الانتقال إلى أحلاف جديدة مستحدثة وهذه لعبة السياسة التي لا تعرف عدوا او صديقا دائما.

والمراقب يلاحظ ان الملك عبد الله الثاني استقر في وجدانه ضرورة صناعة أحلاف جديدة منذ سنوات عديدة، فقد فتح آفاق اقتصادية جديده عبر الشرق الآسيوي الغني بالنفط واليورانيوم والمعادن الطبيعة ومصادر الطاقة مثل طاجيكستان وتركمانستان التي تمتلك رابع اكبر حقل غاز في العالم وأوزبكستان وهذه الدول الاسلامية الطابع والتاريخ تعطي لزيارات الملك وتحالفه معها استثناء نظرا للتقدير والحفاوة التي يتعاملوا معها مع ملك هاشمي كجانب معنوي ونظرا لرغبتهم بتصدير بضائعهم من الغاز والنفط وغيرها من البضائع التي يحتاجها الأردن والمنطقة وسياسيا تشكل هذه الدول حلفا قويا مساندا رأينا دعمه في مؤتمر اسطنبول الاخير بصفتها دول منظمة لمنظمه التعاون الإسلامي والذي رسخ شرعيه الهاشميين في القدس وهذا لم يكن لولا جهود مدروسة تبلور نجاحها مؤخرا .
واذا ما توافقنا على تأمين مصادر الطاقة اكبر مشاكل الأردن الاقتصادية وانتهينا من بناء المفاعل النووي وأمام إعادة إعمار سوريا والعراق وليبيا والانفتاح النسبي على ايران وتركيا ووجود بنية خدمية واسعة ومدربة وكوادر بشرية وقطاع تكنولوجي الأكثر تقدما في المنطقة وجهاز مصرفي قوي وفعال ومنفتح على العالم يكون الأردن قريبا من قطف الثمار على الصبر الطويل .
الأردن المدينة الكبيرة جهوزيتها تفوق الدول الكبرى في المنطقة. يبقى علينا استكمال المشروع السياسي الذي يوظفه النظام بذكاء لصالح الداخل، واختيار الكفاءات السياسية والاقتصادية التي تستطيع تنفيذ المشروع الكبير يديرها رئيس وزراء فاعل وقادر على تنفيذ المهمات بدون تباطؤ.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :