facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رنا صباغ تنعى زوجها السابق نديم وولده كريم غرغور ..


رنا الصباغ
30-12-2017 03:04 PM

في وداع نديم غرغور.. مرارة الفراق المزدوج
قبل ثلاثة أيام، مررت بفاجعة شخصية لم أشهد مثيلا لها في حياتي؛ موت زوجي السابق نديم غرغور وفلذة كبده وحبيب قلبنا الغالي كريم، في حادث سير مرّوع على طريق البحر الميت.
رغم سنوات الغياب... يعجز الكلام عن وصف مرارتي في 'حضرة الغياب' الأزلي. سأشتاق إليك ما حييت وأستحضر تفاصيل حياتنا بحلوها ومرها.
زواجنا أواخر القرن الماضي توّج ثلاث سنوات من المواعدة الاجتماعية تخلّلتها فترة الخطوبة. أربعة عشر عاما عشناها بمحبة ووئام لم يفرقّنا شيء سوى ضغط العمل والأسفار، وثم الطلاق عام 2011 لظروف معقدّة كانت أكبر منا في غياب العقلاء.
اليوم، يصعب علي تخطّي ما وصفه أحد الأصدقاء: ب'الحزن غير المعترف فيه' لوحدي.
ويحق لي التعبير عن وطأة الشعور بالخسارة الشخصية. تجربتنا الخاصة مرّت عبر سلسلة مراحل: حب جارف، محطّات جميلة، ظروف صعبة، أوقات توتر وقهر، وصولا إلى طلاق صعب وقاس، وبعده بسنتين مكاشفة وجاهية في بيروت وضعت حدّا للمرارة المصاحبة له. ساعدنا هذا اللقاء على إغلاق هذا الفصل الشائك.
بعد افتراقنا، كنّا نلمح بعضنا البعض في المناسبات الاجتماعية وواظبنا على تبادل التهنئة بعيدي ميلادنا وسائر الأعياد المجيدة.
على أن وفاتك يوم الخميس صعقتني وخلخلت توازني. لطالما توقعت أن يخطفني الموت قبلك، لأني كنت أراك قويا وأكبر من الحياة.
كثافة الحزن الذي ألم بي وبعائلتي لا يوصف. موتك طرح أمامي حزمة أسئلة صعبة عن رحلتنا القصيرة عبر الحياة.
اليوم أشكر ربّي أننا طوينا صفحة الانفصال والمكاشفة خلال لقائنا السابق وليس بجانب فراش الموت، حيث يسعى معظم الناس للصفح وطي صفحات المرارة في علاقاتهم.
حضرت جنازتك لأشكرك على السنوات الجميلة التي قضّيتها معك؛ نبع ذكريات مدهشة ولحظات عديدة من السعادة الحقيقية، الحب والمسرّات والأسفار حول العالم. نعم، حقّقنا الكثير معا.
في أوقات المعاناة والألم، لا ضير في إطلاق العنان لأحاسيس الحزن والرحمة والغفران، بدلا من التقيد بالقواعد والأعراف الاجتماعية.
منذ صاعقة خبر وفاتك وحبيب القلب كريم، عدت لتصفح ألبومات صورنا معا وبطاقات المحبة التي كنت ترسلها عبر السنين وكذلك الهدايا الخاصة بمناسبة يوم مولدي وأعياد الميلاد، أو عندما كنت تعود من رحلات العمل. وأمضيت وقتا طويلا مع العائلة والأصدقاء، الذين يعنون لنا الكثير. اتصل مئات الأصدقاء والمعارف لتقديم العزاء واستذكار أوقات أمضوها معك وتجاربكم المشتركة في المدرسة، العمل أو فضاءات الحياة.
ولا تزال أمواج المشاعر الجياشّة تتدفق في قلبي. تتأرجح الأحاسيس بين الحزن على علاقة فشلت، قهر حيال ظروف صعبة خارج إرادتنا غزت حياتنا كزوجين، حنين إلى الأوقات الجميلة التي أمضيناها معا بما فيها لحظات الصعود والهبوط كما في أي علاقة زوجية طبيعية.
خسارتي ضخمة، شاقة ومزدوجة – رحيلك ورحيل كريم الذي أحبيت ورعيت خلال وجودي معكم.
لن أقاوم الحزن الذي تسلل إلى حياتي دون موعد في 28 كانون الأول/ 2017. وكأنك استعجلت الرحيل قبل أن تغيب شمس هذا العام المسكون بالأسى؛ خسرت فيه أحباء عدّة خصوصا عمتي سعاد، سندي منذ وعيت على الدنيا.
ستبقى محطات حياتي معك محفورة بذاكرتي. وأقولها الآن بثقة إن الأوقات الممتعة فاقت لحظات العتب والخصام.
علمتني الكثير في هذه الحياة يا نديم. خضنا معا العديد من الفرص وواجهنا تحديات مشتركة في الحياة والعمل.
لقاؤنا الأول كان في 16 كانون الثاني/ يناير 1995، يوم بلغ والدك حنا – رحمه الله- سن الثمانين. إجراءات طلاقنا اكتملت في 14 شباط/ فبراير، يوم احتفال الجميع بعيد الحب.
بين هذا وذاك، ارتبطنا معا في ظلال عائلة رائعة؛ في ظلال رحمة والدك حنا ورحمة والدتك الفاضلة والمحبة سيلفيا. أمضينا أياما استثنائية مع أبنائك؛ حنّا، كريم -الله يرحمه في ملكوته- وتامر.
أصلي إلى العلي القدير لأن يمنح باتي، وحنا وتانيا وتامر ورايا وكارول ورجا وجميع من كانوا جزءا من حياتك القوّة والعزاء لاجتياز هذه الخسارة المفجعة. لا شيء يزيل الحزن عن القلب. لكن السلام الداخلي، المسامحة والامتنان يمكنهم أن يسهّلوا عذابات الفؤاد ووجد الفراق.
لكنني أراهن على اعتمال الذكريات الجميلة في مخيلتي.
موتك المفاجئ وكريم تذكير صارخ بأننا جميعا مجرد شموع في مهب الريح. وهو ناقوس لنا جميعنا: كيف تكون حياة الإنسان هشّة وكيف تكون غير منصفة أيضا.
لترقد بسلام وراحة أبدية مع الغالي كريم إلى جانب أمك وأبيك والعمّة هيلين وابن العم رضا وسائر أفراد العائلة الذين غادرونا خلال العقدين الفائتين.




  • 1 اليازوري 30-12-2017 | 03:19 PM

    كلمات من القلب ، وكما قال درويش؛ الموت لا يوجع الموتى الموت يوجع الأحياء

  • 2 زيد محمد خليل الفراج - مرج الحمام 30-12-2017 | 03:26 PM

    لله ما اعطى و لله ما اخذ و كل شيء عنده بمقدار وانا لله و انا اليه راجعون .

  • 3 غالب عباسي 30-12-2017 | 06:31 PM

    الله يرحمهم ويصبر اهلهم على تحمل هذا الحدث المفجع وخصوصا في وجه عيد الميلاد ورأس السنة. الرب أعطى والرب أخذ فليكن اسم الرب مباركا

  • 4 30-12-2017 | 07:50 PM

    أصعب شئ أن تفقد روحك وانت لا زلت على قيد الحياة كان الله في عونك الفاضله رنا صباغ كلامك آلمني جدا الله يصبركم

  • 5 مها بدار 30-12-2017 | 08:26 PM

    رحمة الله على الفقيدين، ولكن فعلا ما قرانا هو درس جميل لنستحضر إنسانيتنا ونسمو بأخلاقنا ، اليوم تعلمنا منك درسا في الأخلاق والوفاء ممزوجا بالجرأة الحضارية والفكر الواعي.

  • 6 30-12-2017 | 08:27 PM

    الله يرحمو

  • 7 30-12-2017 | 08:27 PM

    الله يرحمو

  • 8 عامر مسعود 30-12-2017 | 10:47 PM

    رحمه الله عليه .ونسأل الصبر والسلوان للجميع

  • 9 د.جمال الشلبي 30-12-2017 | 11:11 PM

    الله يرحهمها، الرب أعطى والرب أخذ، أنا لله وانا اليه راجعون؛ البقية بحياتك سيدتي النبيلة لمشاعرك وكلماتك التي تهز الكون في الأرض والسماء

  • 10 محمد الفرواتي الله يرحمهم رحمة عليهم كلامك سيدة رنا فيه صدق كبير في رحلة زواج وظروف صعبة. ...رثاء صادق سيدتي. ....محمد الفرواتي 30-12-2017 | 11:41 PM

    كلام كبير من سيدة كريمة وكبيرة. ..إنهم اعزاء
    على سيدة كبيرة

  • 11 شايش العايش 30-12-2017 | 11:53 PM

    ولا حول ولا قوة الا بالله الغفور الودود

  • 12 Basel Abuqura 31-12-2017 | 12:10 AM

    الله يكون بعونك .. ويصبرك .. مصيبة ...صعبه

  • 13 المحامي عماد الشرقاوي 31-12-2017 | 12:19 AM

    الله يرحمهما لقد كان رجلا حنونا طيبا يا نديم بسمتك ستبقى دائما في وجههي وكنت دائما تقول ما في شيء بستاهل كلنا راح نموت لقد اوجعتنا بفراقك ندعوا لك بالرحمة والمغفرة

  • 14 المحامي عماد الشرقاوي 31-12-2017 | 12:19 AM

    الله يرحمهما لقد كان رجلا حنونا طيبا يا نديم بسمتك ستبقى دائما في وجههي وكنت دائما تقول ما في شيء بستاهل كلنا راح نموت لقد اوجعتنا بفراقك ندعوا لك بالرحمة والمغفرة

  • 15 خالد جدوع 31-12-2017 | 05:56 AM

    الله يرحمهم ويغمد روحهم الجنه وانتي يا سيدتي الفاضلة الله يلهمك الصبر

  • 16 خلود رافت ابنمر 31-12-2017 | 08:21 AM

    خبر مفجع رحيل قامةاقتصادية عظيمة مثل نديم ومريم غرغور ... مشاعر راقية لسيدة عظيمة مثلك نرجو من الله ان يغمد الفقيدين بواسع رحمته ويلهمك ويلهم الأهل والأحبة الصبر والسلوان

  • 17 المحاميه عواطف العجارمه 31-12-2017 | 08:45 AM

    الله ما اجمل قلبك وما اروع كلماتك الله يصبرك يا رب

  • 18 محمد جبريل الهباهبه/ ابو زيد 31-12-2017 | 09:44 AM

    الله يرحمهم. ويجبر صوابكو ..

  • 19 عبدالله محمد علي 31-12-2017 | 10:51 AM

    رحمهم الله

  • 20 عبدالله محمد علي 31-12-2017 | 10:51 AM

    رحمهم الله

  • 21 مواطنة 31-12-2017 | 11:44 AM

    يا الله يا الله !! أبكيتيني سيدتي ، كان الله في عونك

  • 22 محمود عليان 31-12-2017 | 12:11 PM

    البقاء لله ولا حول ولا قوة الا بالله.

  • 23 محمود عليان 31-12-2017 | 12:12 PM

    البقاء لله ولا حول ولا قوة الا بالله.

  • 24 محمد كساب 31-12-2017 | 12:29 PM

    الله يرحمهم

  • 25 محمد كساب 31-12-2017 | 12:29 PM

    الله يرحمهم

  • 26 مها مرعي 31-12-2017 | 03:15 PM

    البقاء لله ... إنا لله وانا إليه راجعون... عظم الله اجركم

  • 27 مها مرعي 31-12-2017 | 03:15 PM

    البقاء لله ... إنا لله وانا إليه راجعون... عظم الله اجركم

  • 28 31-12-2017 | 04:20 PM

    كلمات معبره ومحزنه

  • 29 المحامي احمد دردور 31-12-2017 | 08:16 PM

    الله يرحمهما ويغفر لهما ويجعل مثواهما الجنه

  • 30 ايمان محمود 31-12-2017 | 11:41 PM

    رحمهم الله.. حدث مؤلم وقاسي كلامك رائع وموجع الله يصبر قلبك

  • 31 ريم فاخوري 01-01-2018 | 03:42 AM

    والله من أنبل وأصدق الكلام والمشاعر نعم تحدي الاعراف واكتبي رثائك كل الاحترام لشخصك الكريم الوفي للأيام اللتي خلت منها لا ينسى وان اخترتم الفراق اشكرلكِ كسر الحواجز انت حره كمناضله في هذه الحياه .....مصابكم جلل ورحم الله فقيداكم لله ما اخذ ولله ما أعطى


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :