facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





موازنة 2018 ستكون هي التحدي الأصعب ..


النائب معتز ابو رمان
02-01-2018 06:49 PM

'الحكومة فشلت بتحقيق 450 مليونا ايرادات الضريبة العام السابق فكيف ستحقق 900 مليونا العام القادم ؟!'

مخالفتي للموازنة ليست عدمية بل ايجابية لأعلق الجرس وأقدم الحلول، ورغم تمريرها بسرعة تاريخيه الا انها الموازنة الاخطر في حياة الدولة وبقرار الأغلبية العظمى! الا أن ذلك لن يقلل من واجبي تجاه مراقبة أداء الحكومة على تحقيق وعودها ، لأن الأصل بالموازنات أن تكون مقيمة بنتائج الأداء .

و أرى هنا أن التحدي الأصعب سيكون في بند الايرادات العامة حيث توقعت الحكومة تحقيق 920 مليون دينار عن اعادة التقدير للعام 2017 بين نمو اقتصادي محتمل و متواضع جدا لن يتجاوز 2% و عوائد ضريبية اضافيه ترتكز على القيمة المضافة ، وعليها هنا لإدراك ذلك توسيع شريحة الوعاء الضريبي و تفعيل الرقابية الحسية على نظام الفواره المتلاحق لجميع المؤسسات و تحفيز القطاع الخاص باستثمارات واعدة و بالأخص بالقطاع الخدمي ، و لكن في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطن و الذي أدى الى تقنين نمطه الاستهلاكي لمزيد من الحرص و الاكتفاء بالضروريات فقط فان ذلك سيعكس مزيدا من الانكماش الاقتصادي ، و عليه اجد من الصعوبة تحقيق هذه الآمال حيث فشلت الحكومة بالعام السابق بتحقيق بند الضرائب الأخرى و البالغ 450 مليونا و كانت الايرادات الضريبية مخيبه لآمالها و استعاضت عنها بالإيرادات غير الضريبية و بتخفيض الانفاق الاستثماري بمقدار مائتين مليون دينار و ارتفاع العجز عن المقدر بأكثر من 300 مليون دينار ؟!!

طالبت الحكومة سابقاً بتطبيق مفهوم ' العدالة الضريبية' ، و لكن كرست هذه الموازنة مفهوم معاكس لها ! فقد ازدادت الاعتمادية على الضرائب الغير مباشره ، و التي تنهك الاقتصاد و تحمل الطبقة المتوسطة و الفقيرة مزيدا من الأعباء في حين تنعم الطبقة المقتدرة و الغنية بمزيد من الاعفاءات و السخاء الحكومي ، و هنا فإن على الحكومة الاستعجال بجلب تعديلات لقانون ضريبة الدخل يعتمد مبدأ التصاعدية بنسب عادلة و معاقبة المتهربين و ترسيخ مفهوم اعادة توزيع الثروة و عليها أيضا ' منح مكتسبات التنمية للمحافظات من أجل تحفيز بيئة العمل من خلال المناطق التنموية و لكن مع تشديد الرقابة حتى لا تصبح بؤرا للتهرب الضريبي .

أما المنح الخارجية و المقدرة بـ 700 مليون دينار فلا زالت ركيزة اساسيه لدعم العجز الذي كان سيتخطى حاجز مليار و ثلاثمائة مليون دينار بدون احتسابها ، و في ظل التحديات السياسية الراهنة فان علينا السعي الى ايجاد شركاء اقليميين جدد و تنويع مصادر الدعم .

اما التحدي الأخر فهو في انضباط السياسة النقدية و التي لا زالت مرتهنة بقرار الدولار الأمريكي من أجل الحفاظ على رصيد وافر من احتياطي الادخار ، حيث ارتفعت فوائد الاقتراض بمقدار 1.5% لتجاري رفع الفائدة على الدولار مسببة مزيد من الأعباء الاقتصادية الطاردة للاستثمار .

اما التحدي المستمر فهو خدمة الدين العام و التي تناهز الف و مائه و عشرون مليون دينار في السنه القادمة ، مع تراجع التصنيف الائتماني للأردن الى B- فقد ارتفعت تكلفة مجمل فوائد الدين بمقدار 15% في عام واحد و هي مرشحه للارتفاع بنسب متفاوتة نتيجة اطفاء الديون القديمة باستدانة جديده بتكاليف أعلى ، و ان على الحكومة هنا العمل على ايجاد بدائل اقتراض متوازنة حتى لا تحمل الدينار اعباء سداد بالعملة الصعبة تشكل خطورة كبيره جدا على استقرار صرف عملتنا .

أما تحدي البطالة و الفقر فهما وجهان لعملة واحدة ، و ان على الحكومة أن تقدم حلول بديلة و نشطة و واقعية لأن هذه الموازنة بما اتسمت به من ملامح جبائية و البعد عن تحفيز الإنتاجية مما جعلها أشبه ما تكون بالرجل الكهل صعب الحركة فقد أرتفع فيها الإنفاق الجاري 440 مليون دينار و تواضع الإنفاق الاستثماري رغم تفعيل قانون اللامركزية و إنشاء مجالس المحافظات التي ولدت مبتوره ! و بقي المعول عليه الوحيد هو في تفعيل قانون الشراكة و تبسيط قواعده مع القطاع الخاص بشكل ملموس و ليس وعود براقه ..

أما الدين العام و رغم أن موازنة التمويل لم تدركه ضمن التحديات الصعبة فقد تعدى حاجز 27 مليار دينار لأول مرة و بنسبة 95% من الناتج المحلي و كان افتتاح البيان الوزاري لدولة الملقي تعهد ب تخفيض النسبة لحدود آمنه دون 77% ضمن خطة خمسيه الا ان الأرقام الفعلية لا زالت تثبت عكس ذلك.!

اما صندوق التقاعد فهو يزداد دون حدود أمنه أو احتياطيات مرصوده و ان شبح تضخم القطاع العام سنويا' هو ما يحملنا تبعيه غياب التخطيط و لا أرى أن الحكومة قد قدمت دراسة مستفيضه لتضخم هذا الجانب الانفاقي الذي ناهز المليار دينار تقريبا' !

أما ملف الإعفاءات الطبية وحده الذي يحملنا سنويا ما يفوق 130 مليون دينار فقد كشفت موازنة عام ٢٠١٧ وجود تراكمات تفوق 600 مليون دينار على بند التزامات سابقه سيتم تحميلها للأعوام القادمة و هي إرث لا يمكن إغفال ثقله على الموازنة ، و هنا كنت قد تقدمت باقتراح إنشاء شركة تأمين صحي وطني بالشراكة مع مؤسسة الضمان الاجتماعي للخروج من أزمة فوضى الإعفاءات التي تدار في رئاسة الوزراء و هي جهة تنفيذية لا تستطيع تحمل العبء الإداري و نقص الخبرة الفنية إضافة إلى الوفر الاقتصادي الكبير الذي سيحققه المقترح على الموازنة و تقديم الخدمة الأفضل للمواطن ..

أما ملف الأمان الاجتماعي و البالغ 171 مليون دينار فأشدد ان الدعم يجب أن يوجه لمستحقيه فقط و ليس من العدل أن يمنح دون ركائز تفنده ، فهل يعقل أن نمنح أصحاب العقارات و المقتدرين نفس الدعم الذي يستحقه من دخولهم دون 500 دينار ؟؟

أما الفساد فلا زلنا لم نرى جدية في محاربته ، بل انه مرشح للازدياد نتيجة تراجع أداء ديوان المحاسبة في تنازله عن دوره في الرقابة السابقة ليكتفي بالرقابة اللاحقة على 46 وزاره و مؤسسه عامه و تقلص نتائج اداءه و ملاحظاته لا يعني اننا نشهد تحسنا بل أنه دليل صارخ على تراجع الرقابة ..

اما تطبيقات الحكومة الذكية فانا أرى أنها تواكب الطريق الصحيح ، لكن ذلك أيضا بحاجه ان يتزامن مع أمرين هامين الأول هو أن يشعر المواطن بالأثر الايجابي من خلال تخفيض تكلفة المال و الجهد و الأمر الثاني أن ينعكس أثر الوفر المالي على تقليص كوادر القطاع العام و توجيه طاقاتهم نحو مزيد من الإنتاجية و ليس مزيد من الاتكالية.

ختاما ،، ان اختلافي مع نهج الحكومة الاقتصادي ، ليس الا سعيا في تحقيق الدور الدستوري للنائب المناط به الرقابة و التشريع و المحاسبة ، و التحديات الاقتصادية القادمة جمة و تحتاج حلولا ابداعية و انتاجية و مستدامة و ليس حلولا جبائية و آنية و تكرار اخطاء الماضي الذي أوصلنا الى ما نحن عليه الان لن يساهم في حل المشكلة بل إنه سيفاقمها .

*الكاتب نائب رئيس اللجنة المالية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :